الأحد 2026/05/10 الساعة 09:08 ص

تشكيل مجلس اعلى جديد (تفاصيل)

العربي نيوز:

تتواصل في محافظة حضرموت تحركات واسعة لاستكمال اعداد لائحة تنفيذية لمهام واختصاصات "مجلس تنسيق اعلى" اعلن عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت المهندس سالم احمد الخنبشي، الخميس (7 مايو) عن تشكيله لتوحيد الرؤى وتنسيق الجهود بين مختلف القوى الحضرمية، في خطوة تهدف إلى بلورة رؤية موحدة تخدم استقرار حضرموت وتعزز حضورها الوطني.

والخميس، قال عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت سالم أحمد الخنبشي: إن "المجلس التنسيقي الأعلى للقوى والمكونات الحضرمية المزمع تأسيسه لن يكون بديلاً عن الأحزاب أو المكونات السياسية والمجتمعية، بل إطارا جامعا لتوحيد الرؤى وتنسيق الجهود بين مختلف القوى الحضرمية، في خطوة تهدف إلى بلورة رؤية موحدة تخدم استقرار حضرموت وتعزز حضورها الوطني".

جاء هذا الاعلان خلال ترؤس الخنبشي لقاء مشتركا في مدينة المكلا، "خُصص لاستعراض مسودة مشروع تأسيس المجلس التنسيقي الأعلى للقوى والمكونات الحضرمية، بحضور وكيل محافظة حضرموت حسن سالم الجيلاني، وأعضاء من مجلسي النواب والشورى، ومديري عموم المديريات، وقيادات وممثلي الأحزاب والمكونات السياسية والمجتمعية، إضافة إلى ممثلين عن المرأة والشباب".

وفقا للخنبشي فإن "انعقاد الاجتماع يأتي انطلاقًا من المسؤولية الوطنية والتاريخية تجاه حضرموت، مشددا على أهمية توحيد الصف الحضرمي سياسيا ومجتمعيا ومدنيا، بما يسهم في صياغة رؤية حضرمية جامعة تعبّر عن تطلعات أبناء المحافظة، وتعزز مسارات الأمن والاستقرار والتنمية والحكم الرشيد". حسب ما نقلته صفحة السلطة المحلية لمحافظة حضرموت بمنصة "فيس بوك".

وتتابع هذه التطورات بعد استجابة السعودية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العسكري لانهاء التصعيد المسلح من الامارات وذراعها "الانتقالي" في شرق اليمن وحماية المدنيين في المحافظات الشرقية والجنوبية، ودعم الطيران السعودي قوات "درع الوطن" في دحر مليشيات "الانتقالي" منها، وفرار رئيسها عيدروس الزُبيدي نهاية يناير 2026م.

جاءت هذه التطورات الميدانية بعد اتخاذ مجلس الدفاع الوطني والرئيس العليمي، قرارات طلب تدخل السعودية عسكريا واعلان حالة الطوارئ 90 يوما، واستدعاء جميع القوات لمعسكراتها، والحظر الجوي والبحري بمطارات وموانئ البلاد 72 ساعة، والغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات، ومغادرة قواتها اليمن خلال 24 ساعة.

توج التدخل السعودي بدحر مليشيات "الانتقالي" من محافظات جنوب اليمن، واحلال قوات "درع الوطن" الممولة من السعودية والتابعة مباشرة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، بجانب قوات "العمالقة"، وبدء دمج مليشيات "الانتقالي" في قوات الطوارئ اليمنية، تحت اشراف اللجنة العسكرية برئاسة السعودية.

وليل الخميس (15 يناير)، دشن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي مرحلة الحسم، بإصدار قرارات رئاسية وصفت بالحاسمة والحازمة، بتغييرات في مجلس القيادة الرئاسي والحكومة لتجاوز عثراتهما خلال السنوات الماضية، جراء اصرار "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، على منازعة الشرعية اليمنية في سلطاتها الدستورية.

تفاصيل: قرارات رئاسية جديدة وحاسمة

جاءت القرارات الرئاسية بالتغييرات الجذرية بعدما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، مساء السبت (10 يناير) استكمال "استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن بنجاح" عقب انهاء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" و"تشكيل لجنة عسكرية عليا لجميع القوات بإشراف وقيادة السعودية".

تفاصيل: العليمي يعلن "قرارات صعبة"

وتزامن استكمال استلام المعسكرات وتأمين المحافظات، مع صدور توجيهات رئاسية سارة لملايين المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، اصدرها الرئيس العليمي السبت (10 يناير) لمحافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، بشأن اولويات المرحلة ومهماته الرئيسة خلال الايام المقبلة، بينها "جعل عدن انموذجا لسيادة القانون والنظام والخدمات العامة".

تفاصيل: توجيهات رئاسية سارة لعدن 

كما ترافقت هذه التوجيهات، مع اعلان هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات وهيئته التنفيذية وامانته العامة وباقي هيئاته، في ختام اجتماع عقدته بالعاصمة السعودية الرياض الجمعة (9 يناير)، قرار "حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج".

لكن ورغم فرار عيدروس الزُبيدي إلى ارض الصومال بحرا ومنها للامارات جوا، فإن ضبابية موقف السعودية شجعت قيادات في "المجلس الانتقالي" على رفض اعلان حله، واستعادة مقراته المنهوبة من مليشياته، واستشناف اجتماعاتها وزعم أن "الانتقالي الممثل المفوض للجنوب وشعب الجنوب"، وأنه "لن يتخلى عن استعادة دولة الجنوب".

يشار إلى أن السعودية تبنت موقفا مثيرا للجدل من قيادات "المجلس الانتقالي الجنوبي" السياسية والعسكرية، عبر استضافتها ضمن ما سمته تحضيرات "مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل"، ولم تعمد حتى الان الى حل مليشيات "الانتقالي الجنوبي" ومصادرة الاسلحة الثقيلة والمتوسطة والمعدات العسكرية الممولة من الامارات، التي بحوزتها.