الجمعة 2026/04/24 الساعة 02:03 ص

بشرى انتظرها اليمنيون لسنوات

العربي نيوز:

وردت للتو، بشرى انتظرها جميع اليمنيين بلا استثناء طوال الاحد عشر عاما الماضية، تزف انفراجا كبيرا في مسار مفاوضات السلام في اليمن لبدء تنفيذ اتفاق "خارطة الطريق للسلام في اليمن" الذي افضت اليه مفاوضات السعودية وجماعة الحوثي بوساطة عمانية نهاية 2023م، وفي مقدمها ملفي استئناف تصدير النفط والغاز ودفع رواتب جميع الموظفين.

أكدت هذا صحيفة "الشرق الاوسط" السعودية، نقلا عن مصادر في الامم المتحدة، كشفت عن تحركات يقودها مبعوث أمين عام الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن، هانس غروندبيرغ، لاستئناف صادرات النفط والغاز، في مسعى لدعم الاقتصاد اليمني المتعثر وتعزيز فرص الاستقرار، والدفع بمفاوضات احلال السلام في اليمن.

ونقلت الصحيفة السعودية عن المتحدثة باسم مكتب المبعوث الأممي الى اليمن، إزميني بالا، قولها: إن "استئناف صادرات النفط والغاز في اليمن يُعد أمراً أساسياً لتعافي الاقتصاد، ومفتاحاً لتحقيق مكاسب سلام مهمة لليمنيين، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود أوسع لدعم مصادر دخل مستدامة ومتنوعة على المدى الطويل".

مضيفة: إن "مكتب المبعوث الاممي الخاص الى اليمن هانس غروندبيرغ، يواصل الانخراط بشكل منتظم مع مسؤولين من مختلف أطراف النزاع، إلى جانب تجار الوقود والجهات المعنية في القطاع، بهدف تقييم المتطلبات الفنية والمالية واللوجيستية اللازمة لاستئناف الصادرات، بالتوازي مع مع مساعي إحياء العملية السياسية".

يأتي هذا بعدما أعلن رسميا، عن توصل المملكة العربية السعودية والحكومة اليمنية الى اتفاق عسكري جديد مع جماعة الحوثي الانقلابية، على خلفية التطورات المتسارعة جراء نذر استئناف الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران عقب تعثر المفاوضات الامريكية الإيرانية المباشرة، وانتهاء الهدنة المعلنة لمدة اسبوعين.

جاء هذا في بيان صادر عن مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غرونبيدرغ، ليل الثلاثاء (21 ابريل)، أعلن "اختتام لقاءات مع ممثلين عن لجنة التنسيق العسكري التابعة للأمم المتحدة لعمليات السلام، في إطار الجهود الرامية إلى دعم الاستقرار وخفض التصعيد في اليمن". وفق البيان.

وشارك في اللقاءات التي استضافها مكتب المبعوث الاممي في العاصمة الاردنية عمّان، وفد عسكري سعودي ووفد عسكري حوثي، وقال المكتب في بيانه: إن "المشاركين ناقشوا خلال الاجتماع التطورات الراهنة في اليمن والمنطقة، وبحثوا سبل تعزيز الأمن لليمنيين من خلال الدفع نحو التهدئة وتخفيف التوترات".

ووفقا لبيان المكتب، فقد "أكدت المناقشات على أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى خفض التصعيد، وضرورة دعم المسار السياسي الشامل بقيادة يمنية، بما يسهم في تحقيق الاستقرار طويل الأمد". في اشارة إلى اتفاق "خارطة الطريق للسلام في اليمن" الذي افضت اليه مفاوضات السعودية والحوثيين، نهاية 2023م.

مضيفا: "كما شدد المشاركون على أهمية التنسيق الدولي والإقليمي لدعم هذه الجهود، في ظل التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه البلاد، وضرورة الحفاظ على الزخم الحالي نحو إيجاد حلول مستدامة للأزمة". مايشير الى تحديات انجرار اليمن الى الصراع الاقليمي والتصعيد الامريكي الاسرائيلي في المنطقة.

وتتابع هذه التطورات في اعقاب دفع السعودية بوساطة عُمانية لاحتواء تصعيد جماعة الحوثي ومنع نسف الهدنة وانزلاق الجانبين في الحرب مجددا، على خلفية اتهام جماعة الحوثي للسعودية بـ "التنصل من استحقاقات اتفاق خارطة السلام"، وبأنها "تبيت نوايا استئناف الحرب (على الجماعة) بدعم امريكي اسرائيلي".

في السياق، كشفت مصادر دبلوماسية عربية وخليجية، السبت (22 نوفمبر 2025م)، عن أن قيادة المملكة العربية السعودية "بدأت النظر بجدية" في ستة مطالب رئيسة اطلقتها جماعة الحوثي الانقلابية في اليمن، إلى المملكة، وقرنت التأخر في تلبيتها، بتهديدات استئناف هجماتها على المنشآت النفطية والاقتصادية السعودية.

تفاصيل: السعودية تنظر بستة شروط حوثية

والتزمت السعودية باتفاق الهدنة المبرم بين التحالف ومجلس القيادة الرئاسي وجماعة الحوثي، والمعلن مطلع ابريل 2022م، رغم الضغوط الامريكية على السعودية للمشاركة في الحملة العسكرية التي نفذها الرئيس جو باييدن ثم حملة الرئيس دونالد ترامب، ضد جماعة الحوثي على خلفية استهدافها الكيان الاسرائيلي "اسنادا لغزة".

كما عقدت السعودية منذ سبتمبر 2022م مفاوضات غير مباشرة ثم مباشرة مع جماعة الحوثي بوساطة عُمانية ورعاية المبعوث الاممي، أفضت إلى اتفاق سمي "خارطة الطريق للسلام الشامل في اليمن"، يتالف من ثلاث مراحل تشمل دفع رواتب الموظفين وفتح المطارات والموانئ والطرقات واطلاق الاسرى، وترتيبات عسكرية وسياسية.

تفاصيل: رسميا.. السعودية تنشر خطة السلام في اليمن (وثيقة)

يشار إلى أن الرياض دفعت بالوساطة العُمانية، نهاية 2021م، عقب تمادي جماعة الحوثي في استهداف المنشآت النفطية والاقتصادية في كل من السعودية والامارات، بالطائرات المسيرة المفخخة والصواريخ الباليستية، تحت عنوان "حق الرد على غارات طيران التحالف وحصار ميناء الحديدة ومطار صنعاء". حسب زعمها.