الثلاثاء 2026/06/16 الساعة 02:10 ص

المليشيا تستفز السعودية بقوة!

العربي نيوز:

استفزت المليشيا الانقلابية والمتمردة من جديد الشرعية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، والتحالف بقيادة المملكة العربية السعودية، عبر استخدامها القوة لاستعادة المقرات التي سبق ان نهبتها وخصصتها مقرات لمجلسها "الانتقالي الجنوبي" المنحل، في العاصمة المؤقتة عدن.

جاء هذا في بيان اصدرته قيادات "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، الاثنين (15 يونيو)، أعلن فيه "استعادة مقر المجلس ومقر مكتب رئيسه عيدروس الزُبيدي في عدن" بعد اقل من يومين على إغلاقهما للمرة الثالثة من قوات "العمالقة الجنوبية" و"درع الوطن" تمهيدا لإعادة المباني الى مالكيها الاصليين.

وتأتي استعادة "الانتقالي" مقراته بعد اعلان ما يسمى "لواء المقاومة الجنوبية" في وادي رفض بمديرية الصعيد محافظة شبوة، "التعبئة العامة في صفوف المقاومة الجنوبية بشكل فوري"، وتهديده بـ "اجراءات صارمة". ذكر منها "استهداف منشآت انتاج النفط والغاز وخطوط امداد الطاقة واعتبارها اهدافا عسكرية".

من جانبها، كانت  قيادات "الانتقالي الجنوبي" المصرة على رفض حل المجلس وهدفه الانفصالي، استنكرت اغلاق مقر المجلس ومكتب رئيسه للمرة الثالثة، ووصف متحدث المجلس انور التميمي الحكومة "سلطات الوصاية السعودية"، ودعوته اتباع المجلس الى "الاحتشاد السلمي ورفض اغلاق مقرات المجلس".

وقررت السلطات الأمنية والعسكرية في العاصمة المؤقتة عدن بوقت سابق اغلاق المقر الرئيسي لـ "المجلس الانتقالي الجنوبي" ومقر مكتب رئيسه في منطقة جولد مور بمديرية التواهي، بوصفه مبانٍ منهوبة من مليشيات المجلس في وقت سابق، تمهيدا لاعادتها الى مالكيها. بالتوازي مع اغلاق مقرات المجلس بحضرموت.

تتابع هذه التطورات بعد فرار رئيس "الانتقالي" عيدروس الزبيدي الى الامارات، إثر استجابة السعودية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العسكري لانهاء تصعيد الامارات وذراعها "الانتقالي" وحماية المدنيين في المحافظات الشرقية والجنوبية، ودعم الطيران السعودي قوات "درع الوطن" في دحر مليشيات "الانتقالي" منها، نهاية يناير 2026م.

وسبق التدخل السعودي، اتخاذ مجلس الدفاع الوطني والرئيس رشاد العليمي، قرارات طلب تدخل السعودية عسكريا واعلان حالة الطوارئ 90 يوما، واستدعاء جميع القوات لمعسكراتها، والحظر الجوي والبحري بمطارات وموانئ البلاد 72 ساعة، والغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات، وطلب مغادرة قواتها اليمن خلال 24 ساعة، ودعم السعودية تنفيذ القرارات.

تفاصيل: قرارات جديدة لمجلس الدفاع (اعلان)

توج تدخل السعودية بانهاء انقلاب مليشيات الانتقالي" ودحرها من محافظات جنوب اليمن، واحلال قوات "درع الوطن" الممولة من السعودية والتابعة مباشرة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، بجانب قوات "العمالقة"، وبدء دمج مليشيات "الانتقالي" في قوات الطوارئ اليمنية، تحت اشراف اللجنة العسكرية برئاسة السعودية.

وليل الخميس (15 يناير)، دشن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي مرحلة الحسم، بإصدار قرارات رئاسية وصفت بالحاسمة والحازمة، بتغييرات في مجلس القيادة الرئاسي والحكومة لتجاوز عثراتهما خلال السنوات الماضية، جراء اصرار "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، على منازعة الشرعية اليمنية في سلطاتها الدستورية.

تفاصيل: قرارات رئاسية جديدة وحاسمة

جاءت القرارات الرئاسية بالتغييرات الجذرية بعدما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، مساء السبت (10 يناير) استكمال "استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن بنجاح" عقب انهاء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" و"تشكيل لجنة عسكرية عليا لجميع القوات بإشراف وقيادة السعودية".

تفاصيل: العليمي يعلن "قرارات صعبة"

وتزامن استكمال استلام المعسكرات وتأمين المحافظات، مع صدور توجيهات رئاسية سارة لملايين المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، اصدرها الرئيس العليمي السبت (10 يناير) لمحافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، بشأن اولويات المرحلة ومهماته الرئيسة خلال الايام المقبلة، بينها "جعل عدن انموذجا لسيادة القانون والنظام والخدمات العامة".

تفاصيل: توجيهات رئاسية سارة لعدن 

كما ترافقت هذه التوجيهات، مع اعلان هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات وهيئته التنفيذية وامانته العامة وباقي هيئاته، في ختام اجتماع عقدته بالعاصمة السعودية الرياض الجمعة (9 يناير)، قرار "حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج".

تفاصيل: اعلان حل "الانتقالي" من الرياض

لكن ورغم فرار عيدروس الزُبيدي إلى ارض الصومال بحرا ومنها للامارات جوا، فإن ضبابية موقف السعودية شجعت قيادات في "المجلس الانتقالي" على رفض اعلان حله، واستعادة مقراته المنهوبة من مليشياته، واستشناف اجتماعاتها وزعم أن "الانتقالي الممثل المفوض للجنوب وشعب الجنوب"، وأنه "لن يتخلى عن استعادة دولة الجنوب".

تفاصيل: الامارات تتحدى السعودية وتستزفها!

يشار إلى أن السعودية تبنت موقفا مثيرا للجدل من قيادات "المجلس الانتقالي الجنوبي" السياسية والعسكرية، عبر استضافتها ضمن ما سمته تحضيرات "مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل"، ولم تعمد حتى الان الى حل مليشيات "الانتقالي الجنوبي" ومصادرة الاسلحة الثقيلة والمتوسطة والمعدات العسكرية الممولة من الامارات، التي بحوزتها.