العربي نيوز:
اتخذ مجلس القيادة الرئاسي قرارات حازمة وحاسمة باجماع اعضائه، على خلفية اصرار قيادات "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، على التصعيد وهجوم مليشيات المجلس على قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة المؤقتة عدن، الخميس (19 فبراير)، رفضا لانعقاد اول اجتماعات الحكومة الجديدة برئاسة الدكتور شائع الزنداني.
جاء هذا في اجتماع عقده مجلس القيادة الرئاسي، ليل الاحد (22 فبراير) في العاصمة السعودية الرياض، ترأسه الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، وحضره أعضاء المجلس: سلطان العرادة، عبدالرحمن المحرمي، الدكتور عبدالله العليمي، وسالم الخنبشي، ومرئيا: طارق عفاش ومحمود الصبيحي، وتغيب عنه عثمان مجلي.
وناقش اجتماع مجلس القيادة الرئاسي في الاجتماع الذي حضره عبر الاتصال المرئي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين د. شائع الزنداني "عدداً من القضايا المدرجة في جدول اعماله، ومستوى تنفيذ قراراته وتوجيهاته السابقة، واتخذ بشأنها القرارات والتوصيات اللازمة". حسب ما بثته وكالة الانباء الحكومية (سبأ).
مستعرضا مستجدات الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن، والاحداث الأخيرة التي شهدتها المدينة وما وصفه "محاولات الاعتداء على مؤسسات الدولة، وتعطيل أعمالها، واستخدام الشارع كأداة ضغط لتحقيق أهداف سياسية غير مشروعة". وأكد المجلس "التزام الدولة بالرد الحازم على أي محاولة لتعطيل مؤسساتها الوطنية".
كما أقر مجلس القيادة الرئاسي في اجتماعه "فتح تحقيق شامل في هذه الأحداث، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في التحريض عليها، أو تمويلها". وأشاد في المقابل، بـ "اليقظة العالية التي تحلت بها القوات المسلحة والامن، في حماية المدنيين، والممتلكات العامة والخاصة، وصون السلم الأهلي، والسكينة العامة". وفق "سبأ".
مؤكدا "دعم المملكة العربية السعودية السخي للنهوض بأوضاع المحافظات المحررة، واعتزازه بالشراكة الاستراتيجية معها، وخصوصية هذه العلاقات الراسخة على أساس الجوار، والمصير المشترك، والأمن المتبادل، مهنئا قيادة المملكة بمناسبة يوم التأسيس، و بما حققته من نهضة شاملة، وتحولات كبرى في مختلف المجالات".
وجدد مجلس القيادة الرئاسي في هذا السياق "تقديره العال لموافقة المملكة العربية السعودية على طلب استضافة مؤتمر الحوار الجنوبي، معتبرا ذلك مستوى متقدما غير مسبوق في مقاربة القضية الجنوبية، بوصفها قضية عادلة لها ابعادها التاريخية والاجتماعية، تتطلب معالجة منصفة في إطار الدولة، ومرجعياتها الضامنة".
لكنه بالمقابل "حذر من التفريط بهذه الفرصة التاريخية تحت ضغط الشعارات، أو الحسابات الضيقة، داعيا إلى حماية المكاسب المحققة على الصعيد الأمني والخدمي، والاقتصادي، واخذ العبرة من المغامرات الطائشة للمليشيات الحوثية التي عزلت اكثر من 20 مليونا من أبناء الشعب اليمني، دون رواتب، او فرص للعيش الكريم".
واستمع المجلس الرئاسي إلى "تقرير من رئيس مجلس الوزراء حول الأوضاع العامة في البلاد، والدعم المطلوب للوفاء بالتزامات الحكومة تجاه المواطنين، وتعزيز الثقة مع الشركاء الإقليميين والدوليين على كافة المستويات. ومؤشرات أولية بشأن برنامج عمل الحكومة خلال العام الجاري، بالتركيز على القطاعات الخدمية، والأمنية".
مؤكدا "دعم المجلس الكامل للحكومة، وتمكينها من ممارسة صلاحياتها الدستورية، والمضي في تنفيذ خطة التعافي، وبرنامج الإصلاحات الشاملة، والتسريع بإعداد مشروع الموازنة العامة، وتحسين الإيرادات، والمضي في جهود مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية والمساءلة، وتنفيذ مشاريع خدمية ذات أثر مباشر على حياة المواطنين".
بالتوازي، أكدت اللجنة الامنية العليا في عدن في بيان لها فجر الجمعة (20 فبراير) كشف محصلة الهجوم الغاشم، انها "ستحاسب وتلاحق كل من تورط في دعم وتحريض المظاهر المسلحة وفق الأنظمة والقوانين النافذة، وقد بدأت لجان التحقيق عملها وتم تحديد العناصر المحرضة وسيتم الاعلان عن اسماءهم واتخاذ الاجراءات القانونية ضدهم".
مخاطبة في المقابل، مليشيات واتباع "الانتقالي الجنوبي" المنحل، بقولها: "وإذ تحذر اللجنة الأمنية كل من تسوّل له نفسه العبث بأمن العاصمة عدن، فإنها تؤكد أنها ستضرب بيد من حديد، ولن تتهاون في تطبيق القانون بحق كل من يثبت تورطه في أعمال الفوضى أو التحريض أو الاعتداء على القوات الأمنية". وفق ما نقلته وكالة "سبأ".
تفاصيل: امن عدن يكشف محصلة "معاشيق"
ووجهت المملكة العربية السعودية، السبت (14 فبراير) ما اعتبره مراقبون "انذارا اخيرا وتحذيرا مباشرا للامارات" من عواقب استمرارها في "زعزعة امن اليمن"، عبر "استمرار دعمها المجلس الانتقالي الجنوبي"، في اشارة الى تحشيدات مليشيات "الانتقالي" تحت عباءة التظاهرات المناصرة للمجلس، وتصريحات رئيس "الانتقالي" التحريضية من الامارات.
تفاصيل: انذار سعودي اخير للإمارات
تتابع هذه التطورات، بعد استجابة السعودية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العسكري لانهاء التصعيد المسلح من الامارات وذراعها "الانتقالي الجنوبي" في شرق اليمن وحماية المدنيين واخراج مليشياته من المحافظات الشرقية والجنوبية، ودعم الطيران السعودي دحر قوات "درع الوطن" الممولة من السعودية، لمليشيات "الانتقالي".
وليل الخميس (15 يناير)، دشن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي مرحلة الحسم، بإصدار قرارات رئاسية وصفت بالحاسمة والحازمة، لتجاوز عثرات المجلس الرئاسي والحكومة المعترف بها دوليا، خلال السنوات الماضية، جراء اصرار "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، على منازعة الشرعية اليمنية في سلطاتها الدستورية.
تفاصيل: قرارات رئاسية جديدة وحاسمة
جاءت القرارات الرئاسية بالتغييرات الجذرية بعدما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، مساء السبت (10 يناير) استكمال "استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن بنجاح" عقب انهاء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" و"تشكيل لجنة عسكرية عليا لجميع القوات بإشراف وقيادة السعودية".
تفاصيل: العليمي يعلن "قرارات صعبة"
وتزامن استكمال استلام المعسكرات وتأمين المحافظات، مع صدور توجيهات رئاسية سارة لملايين المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، اصدرها الرئيس العليمي السبت (10 يناير) لمحافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، بشأن اولويات المرحلة ومهماته الرئيسة خلال الايام المقبلة، بينها "جعل عدن انموذجا لسيادة القانون والنظام والخدمات العامة".
تفاصيل: توجيهات رئاسية سارة لعدن
ترافقت هذه التوجيهات، مع اعلان هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات وهيئته التنفيذية وامانته العامة وباقي هيئاته، في ختام اجتماع عقدته بالعاصمة السعودية الرياض الجمعة (9 يناير)، قرار "حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج".
يشار إلى أن هذه التطورات الميدانية تتابع بعد اتخاذ مجلس الدفاع الوطني ورئيس مجلس القيادة الرئاسي، قرارات طلب تدخل السعودية عسكريا واعلان حالة الطوارئ 90 يوما، واستدعاء جميع القوات لمعسكراتها، والحظر الجوي والبحري بمطارات وموانئ البلاد 72 ساعة، والغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات، ومغادرة قواتها اليمن خلال 24 ساعة.
