العربي نيوز:
اصدر مجلس النواب اليمني في صفوف الشرعية، اعلانا مفاجئا لرئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، تضمن لأول مرة، اتهاما مباشرا وصريحا للمجلس الرئاسي بـ "الضعف والارتهان للخارج" و"افتقاد شرعية شعبية"، على خلفية التزامه الصمت حيال اتهامات متحدث وقيادات "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل.
جاء هذا في بيان اصدره نائب رئيس مجلس النواب اليمني، النائب عبدالعزيز جباري، الأحد (24 مايو)، ونشره على حساباته الرسمية بمنصات التواصل، هاجم فيه مجلس القيادة الرئاسي، بوصفه "ضعيفا" و"مرتهنا للخارج" و"يفتقد شرعية شعبية". بعد اعلان عضو رئاسة "الانتقالي الجنوبي" رفض الحوار تحت سقف الدولة اليمنية.
وقال النائب عبدالعزيز جباري: "لا تلوموا محمد الغيثي فيما قاله فقد هدد وأرعد احمد الصالح؛ وعينوه وزيراً للدولة الخطاء عند الذي شارك وبارك تعيين قيادة موظفة لدى بلد آخر، أما هذه المواقف هي نتيجة طبيعية لعدم وجود قيادة حقيقية تستمد شرعيتها من الشعب". وأردف: "البلد يا سادة بحاجة إلى قيادة تمتلك الإرادة والسيادة".
مضيفا: إن اليمن يحتاج في هذه المرحلة إلى قيادة تمتلك بجانب الإرادة والسيادة "القدرة على تغليب مصلحة الشعب لا إلى حالة من الضعف وارتهان القرار للخارج". وتابع قائلا: "القيادة الضعيفة لا تبني وطناً، ولا تصنع دولة، فالأوطان تبنى بقيادة تمتلك القرار والإرادة، وتضع مصلحة الشعب فوق كل اعتبار..". حسب بيانه.
والسبت (23 مايو) انتقد عضو هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل ورئيس هيئة التشاور والمصالحة، محمد الغيثي، خطاب الرئيس رشاد العليمي بمناسبة العيد السادس والثلاثين للجمهورية اليمنية، ووصفه بأنه "ليس خطاب دولة"، معلنا أن "الانتقالي الجنوبي يرفض رفضا قاطعا أي حوار جنوبي تحت سقف الدولة اليمنية". حسب بيانه.
من جانبه، شن المتحدث باسم "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، انور التميمي، هجوما سافرا على رئيس مجلس القيادة الرئاسي، ووصف الرئيس العليمي في بيان بـ "المدعو"، واتهمه بـ "عنصرا أمنيا مخلصا لقوى النفوذ والفيد في صنعاء وأماكن أخرى" و"المخطط والمشرف على الاغتيالات في الجنوب منذ العام 2007م". وفق البيان الاتهامي.
تفاصيل: العليمي يتعرض لهجوم بالرياض!
وتتابع هذه التطورات بعد فرار رئيس "الانتقالي" عيدروس الزبيدي الى الامارات، إثر استجابة السعودية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العسكري لانهاء التصعيد المسلح من الامارات وذراعها "الانتقالي" في شرق اليمن وحماية المدنيين في المحافظات الشرقية والجنوبية، ودعم الطيران السعودي قوات "درع الوطن" في دحر مليشيات "الانتقالي" منها، نهاية يناير 2026م.
جاءت هذه التطورات الميدانية بعد اتخاذ مجلس الدفاع الوطني والرئيس رشاد العليمي، قرارات طلب تدخل السعودية عسكريا واعلان حالة الطوارئ 90 يوما، واستدعاء جميع القوات لمعسكراتها، والحظر الجوي والبحري بمطارات وموانئ البلاد 72 ساعة، والغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات، وطلب مغادرة قواتها اليمن خلال 24 ساعة، ودعم السعودية تنفيذ القرارات.
تفاصيل: قرارات جديدة لمجلس الدفاع (اعلان)
توج التدخل السعودي بانهاء انقلاب مليشيات الانتقالي" ودحرها من محافظات جنوب اليمن، واحلال قوات "درع الوطن" الممولة من السعودية والتابعة مباشرة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، بجانب قوات "العمالقة"، وبدء دمج مليشيات "الانتقالي" في قوات الطوارئ اليمنية، تحت اشراف اللجنة العسكرية برئاسة السعودية.
وليل الخميس (15 يناير)، دشن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي مرحلة الحسم، بإصدار قرارات رئاسية وصفت بالحاسمة والحازمة، بتغييرات في مجلس القيادة الرئاسي والحكومة لتجاوز عثراتهما خلال السنوات الماضية، جراء اصرار "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، على منازعة الشرعية اليمنية في سلطاتها الدستورية.
تفاصيل: قرارات رئاسية جديدة وحاسمة
جاءت القرارات الرئاسية بالتغييرات الجذرية بعدما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، مساء السبت (10 يناير) استكمال "استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن بنجاح" عقب انهاء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" و"تشكيل لجنة عسكرية عليا لجميع القوات بإشراف وقيادة السعودية".
تفاصيل: العليمي يعلن "قرارات صعبة"
وتزامن استكمال استلام المعسكرات وتأمين المحافظات، مع صدور توجيهات رئاسية سارة لملايين المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، اصدرها الرئيس العليمي السبت (10 يناير) لمحافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، بشأن اولويات المرحلة ومهماته الرئيسة خلال الايام المقبلة، بينها "جعل عدن انموذجا لسيادة القانون والنظام والخدمات العامة".
تفاصيل: توجيهات رئاسية سارة لعدن
كما ترافقت هذه التوجيهات، مع اعلان هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات وهيئته التنفيذية وامانته العامة وباقي هيئاته، في ختام اجتماع عقدته بالعاصمة السعودية الرياض الجمعة (9 يناير)، قرار "حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج".
تفاصيل: اعلان حل "الانتقالي" من الرياض
لكن ورغم فرار عيدروس الزُبيدي إلى ارض الصومال بحرا ومنها للامارات جوا، فإن ضبابية موقف السعودية شجعت قيادات في "المجلس الانتقالي" على رفض اعلان حله، واستعادة مقراته المنهوبة من مليشياته، واستشناف اجتماعاتها وزعم أن "الانتقالي الممثل المفوض للجنوب وشعب الجنوب"، وأنه "لن يتخلى عن استعادة دولة الجنوب".
تفاصيل: الامارات تتحدى السعودية وتستزفها!
يشار إلى أن السعودية تبنت موقفا مثيرا للجدل من قيادات "المجلس الانتقالي الجنوبي" السياسية والعسكرية، عبر استضافتها ضمن ما سمته تحضيرات "مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل"، ولم تعمد حتى الان الى حل مليشيات "الانتقالي الجنوبي" ومصادرة الاسلحة الثقيلة والمتوسطة والمعدات العسكرية الممولة من الامارات، التي بحوزتها.
