الجمعة 2026/05/22 الساعة 02:11 ص

اعلان حوثي جديد عن قحطان

العربي نيوز:

أصدرت سلطات جماعة الحوثي الانقلابية اعلانا جديدا ورسميا بشأن عضو الهيئة العليا لحزب التجمع اليمني للاصلاح، السياسي المعتقل محمد محمد قحطان، هو الاول بعد الاتفاق المبرم بين الجماعة والتحالف بقيادة السعودية والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا في الاردن بشأن تبادل الاسرى والمحتجزين، الخميس الماضي.

جاء هذا في مؤتمر صحفي عقده بصالة مطار صنعاء الدولي، مساء الخميس (21 مايو) رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى التابعة لجماعة الحوثي عبدالقادر المرتضى ورئيس اللجنة العسكرية للجماعة يحيى الرزامي والوفد المرافق لهما لدى عودتهما على طائرة تابعة للامم المتحدة من المملكة الأردنية الهاشمية إلى العاصمة صنعاء.

وقال القيادي الحوثي المرتضى ضمن احاطته بتفاصيل صفقة تبادل الاسرى والمحتجزين الموقعة الخميس (14 مايو) في الاردن: "نجدد التأكيد على موقف اللجنة الثابت منذ عشر سنوات، بأن صنعاء لم تكن يوماً تخفي مصير محمد قحطان، وأن الإفصاح عنه كان ولا يزال مشروطاً بإفصاح الطرف الآخر عن مصير أسرانا لديهم".

مضيفا: "المفاوضات شهدت تعقيدات وإشكاليات كبيرة نجحت اللجنة في تفكيكها، أبرزها كشف مصير العشرات من المخفيين قسراً منذ أكثر من عشر سنوات وأسفر الضغط الذي مارسته اللجنة عن نزول فريق سعودي إلى مأرب ودخول السجون، وتكلل ذلك بضم أكثر من 50 أسيراً مخفياً كان الطرف الآخر ينكر وجودهم". حسب قوله.

وتابع: "من ضمن التعقيدات والإشكاليات شمولية الصفقة لنحو 200 أسير كانت قد صدرت بحقهم أحكام جائرة بالإعدام أو بالسجن لمدد تصل إلى 30 و40 سنة"، مؤكدًا أن موقف صنعاء كان حازماً بعدم خروج الطيارين السعوديين إلا ضمن صفقة شاملة تضمن الإفراج عن الأغلبية العظمى من الأسرى والمعتقلين، وهو ما تحقق بعون الله.

موضحا أن "المفرج عنهم ليسوا جميعاً أسرى حرب، بل تشمل الصفقة نحو 400 مدني مختطف، ممن تم احتجازهم تعسفياً من الطرق والمطارات وأماكن عملهم ومنازلهم، وقضى بعضهم في السجون فترات تتراوح بين سبع وثماني سنوات". حسب زعمه. وكشف عن التوزيع الجغرافي للمشمولين بصفقة تبادل الاسرى التي قال انها "الاكبر حتى الان".

وقال: إن "الصفقة الحالية تعد الأكبر من حيث الحجم، إذ تضم 1700 أسير ومعتقل من الطرفين، مشيراً إلى أن الصفقة تشمل الإفراج عن 1100 أسير ومعتقل، مقابل 580 أسيراً من الطرف الآخر". وأردف: إن عدد المشمولين في الصفقة من اسرى الجماعة "245 أسيراً في السجون السعودية، و388 أسيراً ومعتقلاً في مارب، و200 في جبهة الجنوب".

مضيفا: "وفي جبهة الساحل الغربي 186 أسيراً ومعتقلاً، كما ضمت جبهة تعز 68 أسيراً ومعتقلاً وبقية المحررين يتوزعون على الجبهتين الجوف والحدودية". وخاطب اهالي الاسرى والمحتجزين بقوله: "نطمأنكم بأن الصفقة حقيقية وجدية وتتمتع بضمانات وثقة عالية للتنفيذ نظراً لحرص الأطراف كافة". على انهاء ملف الاسرى على قاعدة "الكل مقابل الكل".

وتابع: إن "موعد التنفيذ المقرر في العاشر من يوليو المقبل، وذلك نتيجة إجراءات لوجستية وتحضيرية إجباريّة تستغرق وقتاً وفي مقدمتها التأكد الفعلي من خلو سجون العدو من الأسرى، وإتمام الترتيبات الفنية لاستقبال الأبطال المحررين، إلى جانب الوقت الذي تطلبه اللجنة الدولية للصليب الأحمر لإعداد وتجهيز وتنسيق ملفات التنفيذ". حسب تعبيره.

كاشفا في ختام مؤتمره الصحفي عن تفاصيل صفقة تبادل الاسرى ومفاوضاتها في الاردن طوال ثلاثة اشهر، أن "هناك خطوات مكملة ستعقب التنفيذ مباشرة، تشمل تشكيل لجان مشتركة من جميع الأطراف لزيارات ميدانية متبادلة للسجون والمعتقلات لضمان خلوها تماماً من أي أسير". وفق ما بثته وكالة الانباء اليمنية، التابعة لسلطات جماعة الحوثي بصنعاء (سبأ).

والخميس (14 مايو) أعلن وفد الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، المفاوض في ملف الاسرى والمحتجزين، إن "التوقيع على كشوفات اسماء وآلية تنفيذ تبادل الاتفاق يمثل تحولاً حقيقياً وانفراجاً ملموساً في هذا الملف الانساني الشائك". ويأتي "ضمن المرحلة الأولى من اتفاق شامل لتبادل جميع المحتجزين وفق قاعدة الكل مقابل الكل" حسب ما جاء في البيان المنشور على منصة "إكس".

من جهته، كشف عضو الوفد الحكومي المفاوض بملف الاسرى والمحتجزين يحيى كزمان، تفاصيل اضافية لصفقة تبادل الأسرى، وقال في تصريح: إن الصفقة "ستبدأ بجبهة الحدود حيث أسرى من التحالف العربي سيتم الإفراج عنهم وعددهم 27 من التحالف بينهم طيارين (7 سعوديين و20 سوداني) مقابل الإفراج عن 245 محتجزًا من طرف الحوثيين".

مضيفا: "المهمة الثانية لعملية التنفيذ ستكون خاصة بجبهة مأرب وتعز، حيث سيتم الإفراج عن 363 من أسرى القوات الحكومية لصالح جبهة مأرب وتعز مقابل الإفراج عن 450 محتجزًا من مأرب وتعز لصالح طرف الحوثيين، والمهمة الثالثة ستكون متعلقة بالعاصمة المؤقتة عدن، حيث سيتم تبادل 361 اسيرا ومحتجزا من كل الاطراف".

وتابع: "سيتم الإفراج عن 160 من المحسوبين بالقوات الحكومية لدى جماعة الحوثي، مقابل الإفراج عن 201 محتجز من عدن لصالح طرف الحوثي. بينما المهمة الرابعة، ستكون متعلقة بجبهة الساحل الغربي، حيث سيتم الإفراج عن 95 من المحسوبين بالقوات الحكومية، مقابل 186 محتجزًا من طرف الحوثي في جبهة الساحل الغربي".

كزمان أوضح في تصريحه أن "إجمالي المشمولين بالصفقة يبلغ (1728) محتجز من الطرفين". لكنه أستدرك قائلا: إن هذا العدد يعد "كدفعة أولى ضمن جهود إطلاق جميع المحتجزين والمختطفين والمخفيين قسرًا وتبييض السجون". حسب ما جاء في بيان نشره على حسابه بمنصة إكس (توتير سابقا) ونقلته وكالة الانباء الحكومية (سبأ).

ولم يشر تصريح كزمان إلى عضو الهيئة العليا لحزب التجمع اليمني للإصلاح، السياسي محمد قحطان. لكن وكالة الانباء الحكومية "سبأ"، ذكرت إن "الاتفاق نص على تشكيل لجنة من الطرفين، بمشاركة أسرة محمد قحطان، للتوجه إلى صنعاء والتحقق من مصيره واتخاذ الإجراءات اللازمة، بحضور اللجنة الدولية للصليب الأحمر كوسيط محايد".

مشيرة إلى أن الاتفاق الموقع في الاردن الخميس، نص على هذا الاجراء "قبل تنفيذ عملية إطلاق سراح المحتجزين". وأن "الاتفاق نص على القيام بالزيارات المتبادلة للسجون وأماكن الاحتجاز في المرحلة الثانية بعد تنفيذ عملية إطلاق سراح المحتجزين" المشمولين بالمرحلة الاولى من الاتفاق، حسب ما نقلته وكالة الانباء الحكومية (سبأ).

ومن جانبها، اعلنت جماعة الحوثي أنه تم "التوقيع على قوائم أسماء الأسرى والمعتقلين والبالغ عددهم 1100 أسير ومعتقل من طرفنا و580 من الطرف الآخر بينهم سبعة أسرى سعوديين و20 أسير سوداني. والتنفيذ بعد استكمال إجراءات الصليب الأحمر الدولي". وفق ما اعلنه رئيس لجنة الحوثي للأسرى، عبدالقادر المرتضى في بيان.

يعد الاتفاق ثالث اكبر صفقة تبادل اسرى، سبقها في منتصف أكتوبر 2020، تنفيذ الحكومة وسلطات جماعة الحوثي، عبر وساطة اممية وبواسطة طائرات اللجنة الدولية للصليب الاحمر، اكبر صفقة لتبادل الاسرى حينها منذ بداية الحرب في مارس 2015م، شملت تبادل اطلاق سراح 1056 أسيرا من الجانبين، بينهم 15 سعوديا و4 سودانيين.

كما نفذت لجنة الصليب الاحمر خلال (14-16) ابريل 2023م، العمليات الجوية لتبادل الاسرى المشمولين باتفاق الحكومة وجماعة الحوثي في جنيف برعاية الامم المتحدة، والقاضي بتبادل 181 اسيرا ومحتجزا للتحالف والحكومة والقوات المشتركة بينهم محمود الصبيحي وناصر هادي ونجل وشقيق طارق عفاش، مقابل 706 اسرى ومحتجزين لجماعة الحوثي.

يشار إلى ان الوساطات المحلية القبلية والمدنية، استطاعات منذ بدء الحرب وحتى العام 2021م "اطلاق سراح ما يقارب من 9000 اسير ومحتجز في عدة مناطق بعموم اليمن خارج إطار الأمم المتحدة التي تتولى الإشراف عن ملف تبادل الأسرى المتعلق باتفاق السويد في ديسمبر 2018م". حسب اعلان لجنة شؤون الاسرى التابعة لجماعة الحوثي.