العربي نيوز:
قمعت الميليشيا الانقلابية والمتمردة على الشرعية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، من جديد انتفاضة شعبية ضد ممارساتها الاستبدادية واستمرار اعتقالها المئات من المواطنين واخفائهم قسريا في سجون ادارة امن العاصمة المؤقتة عدن، الخاضعة لسيطرة عناصرها المسلحة.
أكدت هذا تنسيقية القوى المدنية في العاصمة المؤقتة عدن، في بيان ادان تعرض المشاركين في التظاهرة الاحتجاجية للمطالبة بالكشف عن المختطفين والمخفيين قسرا في سجون مليشيا "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، للقمع بالتزامن مع قيود مشددة فرضتها السلطات الأمنية لقمع الفعالية ومنع إقامتها.
وقال البيان: إن العشرات من المواطنين تمكنوا من الوصول إلى ساحة العروض بمديرية خور مكسر في عدن، بالرغم من القيود المفروضة عليهم للوصول لمكان الفعالية، ورفعوا شعارات عدة معبرة عن مطالبهم بالكشف عن مصير المخفيين والمختطفين في سجون الانتقالي الجنوبي وسرعة اطلاق سراحهم.
مضيفا: إن "مدينة عدن شهدت اليوم (السبت 23 مايو) مشهدًا صادمًا وخطيرا، يكشف حجم الخوف من صوت الحقيقة بعد أن أقدمت قوات الأمن على محاصرة ساحة العروض - خورمكسر، ومنع المواطنين والمتظاهرين من الوصول إلى الساحة، في محاولة يائسة لإسكات القضية العادلة للمختطفين والمخفيين قسرا".
وتابع: "لقد تحولت المدينة منذ ساعات العصر إلى ثكنة عسكرية، حيث انتشرت الأطقم والقوات الأمنية بشكل كثيف، وتم إغلاق الطرق المؤدية إلى الساحة، ومنع دخول السيارات والمواطنين، وممارسة التهديدات المباشرة بالاعتقال بحق المشاركين والمنظمين، في سلوك قمعي مرفوض لا يمت لحرية التعبير بأي صلة".
أكثر من هذا، أن ميليشيات "الانتقالي الجنوبي" المنحل "لم تكتف تلك القوات بمنع الوقفة الجماهيرية، بل وصل بها الأمر إلى محاولة تمزيق صور المختطفين والمخفيين قسرا، في مشهد مستفز ومهين لمشاعر الأمهات والأسر التي تنتظر أبناءها منذ سنوات خلف السجون السرية والمعتقلات المجهولة". وفقا للبيان.
وجدد البيان تحميل "الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي مسؤولية الدور السلبي والمخزي تجاه هذا الملف الإنساني، نتيجة الصمت والتجاهل المستمر لقضية المختطفين والمخفيين قسرا، وعدم اتخاذ أي خطوات جادة لكشف مصيرهم أو محاسبة المتورطين في إخفائهم". وصفا موقف المجلس الرئاسي والحكومة بـ "الانتقائي".
مضيفا: إن "السنوات الماضية أثبتت أن الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي تعاملا مع هذا الملف بعقلية الانتقاء والتهميش، وفضلا الصفقات السياسية والمجاملات على حساب معاناة الأسر وآلام الأمهات، الأمر الذي جعل هذا الصمت شراكة غير مباشرة في محاولة طمس القضية وإخفاء الحقيقة". حسب تنسيقية القوى المدنية.
وتابع البيان: إن تنسيقية القوى المدنية "تحمل الجهات الأمنية والسلطات القائمة في عدن المسؤولية الكاملة عن أي اعتداء أو قمع أو تهديد يتعرض له الناشطون وأسر المختطفين، بعد قمع احتجاجاتهم للمرة الثالثة على التوالي. مؤكدا أن "ما حدث اليوم انتهاكا خطيرا لكل الحقوق والحريات العامة المكفولة قانونا وإنسانيا".
مع ذلك، أكد البيان أن "تلك الممارسات لن ترهب تنسيقية القوى المدنية، ولن تدفع المواطنين إلى الصمت أو التراجع، بل ستزيد من إصرارهم على مواصلة النضال الشعبي والحقوقي حتى كشف مصير جميع المختطفين والمخفيين قسرا، ومحاسبة كل المتورطين في جرائم الخطف والإخفاء والتعذيب والانتهاكات التي ترتكب بحق أبناء الجنوب".
واختتمت تنسيقية القوى المدنية، بيانها بإعلان "التصعيد المتواصل"، وقال: إن "المرحلة القادمة ستشهد تحركات أوسع وأقوى تشمل كافة ملفات الانتهاكات من الاختطافات والإخفاء القسري والاغتيالات، إلى الابتزاز والاعتداءات على الأطفال، مرورًا بملفات الخدمات المنهارة من كهرباء ومياه ورواتب، وكل القضايا التي أثقلت كاهل أبناء عدن والجنوب".
