العربي نيوز:
سرعت المملكة العربية السعودية من موعد بدء تنفيذ الاتفاق الموقع مؤخرا مع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا وجماعة الحوثي الانقلابية، ضمن مساعيها للبدء بتنفيذ "خارطة السلام" والمتعلق بتبادل الاسرى والمحتجزين على قاعدة "الكل مقابل الكل"، بدءا بتبادل 1750 اسيرا ومحتجزا من مختلف الاطراف.
أكد هذا وكيل وزارة حقوق الإنسان والمتحدث الرسمي باسم الوفد الحكومي في مفاوضات الأسرى والمحتجزين، ماجد فضائل، وقال في تصريح: إن "عملية تنفيذ اتفاق تبادل المحتجزين الموقع مؤخراً مع جماعة الحوثي من المتوقع أن تبدأ منتصف يونيو الماضي".
مضيفا: إن "الاتفاق يشمل في مرحلته الأولى تبادل نحو 1750 محتجزًا من مختلف الأطراف"، مُضيفًا "وسيتم تنفيذه عبر ترتيبات فنية ولوجستية وقانونية تشرف عليها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وتشمل التحقق والتجميع والنقل والترتيبات الميدانية اللازمة".
وتابع: أن عملية تنفيذ الاتفاق من المتوقع لها أن تبدأ في منتصف شهر يونيو/حزيران المقبل، لافتًا إلى أن الترتيبات الخاصة بالتنفيذ تتطلب نحو 3 أسابيع لاستكمال الإجراءات المعنية، منوهًا في الوقت نفسه بأن ذلك يبقى مرتبطًا بجاهزية الترتيبات الفنية واللوجستية.
موضحا أن الاتفاق يتضمن فئات متعددة من المحتجزين، وقد رُعيت فيه الأولويات الإنسانية، بما في ذلك المرضى، الجرحى، كبار السن، المحكوم عليهم، وبعض الحالات ذات الخصوصية الإنسانية، إضافة إلى محتجزين من مختلف الجبهات والأطراف.
وكشف أن "الاتفاق يتضمن أسماء ذات حساسية سياسية وعسكرية، لكنه أكد حرص الحكومة عدم الدخول في هذه المرحلة في تفاصيل الأسماء قبل استكمال الإجراءات الفنية والتنفيذية، احترامًا لحساسية الملف وحفاظًا على فرص التنفيذ دون أي تعقيدات إضافية".
مشيرا إلى أن الاتفاق نص على مراحل لاحقة تشمل النزول الميداني والزيارات المشتركة لمرافق الاحتجاز، بهدف التحقق من أوضاع المحتجزين والوصول إلى جميع من هم على ذمة الأحداث. وأي محتجز يثبت وجوده على ذمة الأحداث يجب أن الإفراج عنه دون قيد أو شرط.
والخميس (14 مايو) أعلن وفد الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، المفاوض في ملف الاسرى والمحتجزين، إن "التوقيع على كشوفات اسماء وآلية تنفيذ تبادل الاتفاق يمثل تحولاً حقيقياً وانفراجاً ملموساً في هذا الملف الانساني الشائك". ويأتي "ضمن المرحلة الأولى من اتفاق شامل لتبادل جميع المحتجزين وفق قاعدة الكل مقابل الكل" حسب ما جاء في البيان المنشور على منصة "إكس".
من جهته، كشف عضو الوفد الحكومي المفاوض بملف الاسرى والمحتجزين يحيى كزمان، تفاصيل اضافية لصفقة تبادل الأسرى، وقال في تصريح: إن الصفقة "ستبدأ بجبهة الحدود حيث أسرى من التحالف العربي سيتم الإفراج عنهم وعددهم 27 من التحالف بينهم طيارين (7 سعوديين و20 سوداني) مقابل الإفراج عن 245 محتجزًا من طرف الحوثيين".
مضيفا: "المهمة الثانية لعملية التنفيذ ستكون خاصة بجبهة مأرب وتعز، حيث سيتم الإفراج عن 363 من أسرى القوات الحكومية لصالح جبهة مأرب وتعز مقابل الإفراج عن 450 محتجزًا من مأرب وتعز لصالح طرف الحوثيين، والمهمة الثالثة ستكون متعلقة بالعاصمة المؤقتة عدن، حيث سيتم تبادل 361 اسيرا ومحتجزا من كل الاطراف".
وتابع: "سيتم الإفراج عن 160 من المحسوبين بالقوات الحكومية لدى جماعة الحوثي، مقابل الإفراج عن 201 محتجز من عدن لصالح طرف الحوثي. بينما المهمة الرابعة، ستكون متعلقة بجبهة الساحل الغربي، حيث سيتم الإفراج عن 95 من المحسوبين بالقوات الحكومية، مقابل 186 محتجزًا من طرف الحوثي في جبهة الساحل الغربي".
كزمان أوضح في تصريحه أن "إجمالي المشمولين بالصفقة يبلغ (1728) محتجز من الطرفين". لكنه أستدرك قائلا: إن هذا العدد يعد "كدفعة أولى ضمن جهود إطلاق جميع المحتجزين والمختطفين والمخفيين قسرًا وتبييض السجون". حسب ما جاء في بيان نشره على حسابه بمنصة إكس (توتير سابقا) ونقلته وكالة الانباء الحكومية (سبأ).
ولم يشر تصريح كزمان إلى عضو الهيئة العليا لحزب التجمع اليمني للإصلاح، السياسي محمد قحطان. لكن وكالة الانباء الحكومية "سبأ"، ذكرت إن "الاتفاق نص على تشكيل لجنة من الطرفين، بمشاركة أسرة محمد قحطان، للتوجه إلى صنعاء والتحقق من مصيره واتخاذ الإجراءات اللازمة، بحضور اللجنة الدولية للصليب الأحمر كوسيط محايد".
مشيرة إلى أن الاتفاق الموقع في الاردن الخميس، نص على هذا الاجراء "قبل تنفيذ عملية إطلاق سراح المحتجزين". وأن "الاتفاق نص على القيام بالزيارات المتبادلة للسجون وأماكن الاحتجاز في المرحلة الثانية بعد تنفيذ عملية إطلاق سراح المحتجزين" المشمولين بالمرحلة الاولى من الاتفاق، حسب ما نقلته وكالة الانباء الحكومية (سبأ).
ومن جانبها، اعلنت جماعة الحوثي أنه تم "التوقيع على قوائم أسماء الأسرى والمعتقلين والبالغ عددهم 1100 أسير ومعتقل من طرفنا و580 من الطرف الآخر بينهم سبعة أسرى سعوديين و20 أسير سوداني. والتنفيذ بعد استكمال إجراءات الصليب الأحمر الدولي". وفق ما اعلنه رئيس لجنة الحوثي للأسرى، عبدالقادر المرتضى في بيان.
يعد الاتفاق ثالث اكبر صفقة تبادل اسرى، سبقها في منتصف أكتوبر 2020، تنفيذ الحكومة وسلطات جماعة الحوثي، عبر وساطة اممية وبواسطة طائرات اللجنة الدولية للصليب الاحمر، اكبر صفقة لتبادل الاسرى حينها منذ بداية الحرب في مارس 2015م، شملت تبادل اطلاق سراح 1056 أسيرا من الجانبين، بينهم 15 سعوديا و4 سودانيين.
كما نفذت لجنة الصليب الاحمر خلال (14-16) ابريل 2023م، العمليات الجوية لتبادل الاسرى المشمولين باتفاق الحكومة وجماعة الحوثي في جنيف برعاية الامم المتحدة، والقاضي بتبادل 181 اسيرا ومحتجزا للتحالف والحكومة والقوات المشتركة بينهم محمود الصبيحي وناصر هادي ونجل وشقيق طارق عفاش، مقابل 706 اسرى ومحتجزين لجماعة الحوثي.
يشار إلى ان الوساطات المحلية القبلية والمدنية، استطاعات منذ بدء الحرب وحتى العام 2021م "اطلاق سراح ما يقارب من 9000 اسير ومحتجز في عدة مناطق بعموم اليمن خارج إطار الأمم المتحدة التي تتولى الإشراف عن ملف تبادل الأسرى المتعلق باتفاق السويد في ديسمبر 2018م". حسب اعلان لجنة شؤون الاسرى التابعة لجماعة الحوثي.
