العربي نيوز:
اطلق رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد محمد العليمي مفاجآت عدة لجميع اليمنيين بلا استثناء، في عموم انحاء الجمهورية وحول العالم، بشأن الحرب في اليمن واحلال السلام ومستقبل اليمن ووحدته، ومصير قيادات وعناصر المليشيا الانقلابية والمتمردة على الشرعية، معلنا عن "فرصة تاريخية لا تتكرر"، واربع مهام رئيسة لمجلس القيادة والحكومة.
جاء هذا في خطاب مقتضب القاه الرئيس رشاد العليمي من العاصمة السعودية الرياض، مساء الخميس (21 مايو) بمناسبة العيد الوطني السادس والثلاثين للجمهورية اليمنية (22 مايو)، وصفه مراقبون بأنه الخطاب الأجرأ منذ سنوات، أعلن فيه ملامح مرحلة جديدة للبلاد، وصفها بالمنعطف المصيري"، وكشف مصير الحرب في اليمن والسلام والجنوب.
وأدان الرئيس العليمي لأول مرة نظام الرئيس الاسبق علي عفاش بالاساءة لوحدة اليمن وارتكاب مظلم أضرت بها، وقال في خطابه: إن "مشروع الوحدة تعرض إلى انحرافات خطيرة صنعت مظالم عميقة شملت الاقصاء والتهميش وأضعفت الشراكة الوطنية". وفي المقابل شدد على أن "إنصاف القضية الجنوبية لم يعد خياراً سياسياً، بل التزاماً ثابتاً لا رجعة عنه".
في المقابل أعلن الرئيس العليمي عن عفو عام "مشروط" عن قيادات "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل ومليشياته، وقال: إنه أصدر توجيهات بـ "إسقاط أوامر التوقيف والملاحقات بحق شخصيات سياسية ومدنية مرتبطة بأحداث المحافظات الجنوبية، ما لم تكن متورطة في الإرهاب أو الفساد أو انتهاكات جسيمة". ودعاها إلى "إعادة الأسلحة والمعدات العسكرية".
مضيفا في مخاطبة قيادات "الانتقالي الجنوبي" المنحل ومليشياته: ندعو الى اعادة الاسلحة والمعدات العسكرية التي تم الاستيلاء عليها خلال الأحداث الأخيرة، وتسليمها لمؤسسات الدولة". وشدد على أن "احتكار السلاح يجب أن يكون بيد الدولة وحدها". داعياً الجميع إلى "تجاوز صراعات الماضي، والتوحد لإنقاذ الدولة وبناء مستقبل قائم على العدالة والسلام والشراكة الوطنية".
وتابع الرئيس رشاد العليمي كشف اولويات المرحلة الراهنة، بإعلانه عن "رؤية وطنية جديدة تتضمن استكمال معركة استعادة الدولة، وتوحيد القرار الأمني والعسكري، وتعزيز الشراكة مع السعودية، إضافة إلى تسريع الإصلاحات الاقتصادية وبناء مؤسسات الدولة في المحافظات المحررة". متحدثا عن تحولات سياسية كبرى، بقوله: إن "اليمنيين أمام فرصة تاريخية قد لا تتكرر".
كاشفا عن ملامح هذه التحولات السياسية والاقتصادية الكبرى في البلاد، بقوله: إن العلاقات التاريخية مع المملكة العربية السعودية تشهد الانتقال من التحالف الوثيق إلى الشراكة الاستراتيجية الشاملة". وأكد المضي في تعزيز العلاقة مع السعودية على طريق "الاندماج في المنظومة الخليجية" في اشارة إلى قبول العضوية الكاملة لليمن في مجلس تعاون دول الخليج العربي.
واختتم رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي خطابه المقتضب بتأكيده التمسك بخيار السلام وانهاء الحرب في اليمن، مرحبا بالاتفاق الاخير بين التحالف والحكومة وجماعة الحوثي على الافراج عن 1750 من الأسرى والمحتجزين والمختطفين، مؤكداً أن الدولة ستواصل جهودها حتى إطلاق سراح جميع الأسرى والمختطفيين من مختلف الاطراف، وعلى قاعدة الكل مقابل الكل.
