العربي نيوز:
ورد للتو، اعلان رسمي حكومي عن عمليات عسكرية كبرى تنفذها قوات "الوية العمالقة" و"درع الوطن" بإسناد جوي واسع من سلاح الجو الملكي السعودي، لاستعادة سلسلة جبال كهبوب في محافظة لحج، بعدما اخترقتها ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية وتمكنت من السيطرة عليها، خلال الاسبوع الفائت.
أكد هذا مصدر عسكري مسؤول في جبهتي كهبوب وباب المندب، اكد العمل على "أن تتغير المعطيات الميدانية وتتمكن القوات المسلحة الجنوبية من استعادة السيطرة الكاملة على السلسلة الجبلية في كهبوب". بعد أن استطاعت ميليشيا الحوثي في 26 أكتوبر الماضي، احداث اختراق بمواقع قوات درع الوطن".
وعلق المصدر العسكري على مشاهد الفيديو التي بثها "الاعلام الحربي" لجماعة الحوثي الانقلابية، الجمعة (6 نوفمبر) لمليشياتها في سلسلة جبال كهبوب بقوله: إن معظم المشاهد التي نشرتها الميليشيات مشاهد قديمة ومضللة، ومبالغ فيها، إلى جانب توظيف محتوى معالج بالذكاء الاصطناعي" حسب تأكيده.
من جانبه، أعلن مركز التحقق الإعلامي في وزارة الإعلام في بيان عدم صحة الأنباء ومقاطع الفيديو المتداولة عبر الحسابات التابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية بشأن زعمها انسحاب قوات العمالقة من منطقة "ذُباب" غربي محافظة تعز، مؤكداً أن الفيديو المتداول مضلل وقديم يعود إلى 24 ديسمبر 2025م".
وقال: "إن جبهات القتال تشهد ثباتاً كاملاً لقوات العمالقة ومختلف التشكيلات العسكرية". واردف: "إن ما يتم ترويجه ليس سوى امتداد للدعاية الحربية والحملات المضللة التي تقودها المنصات والمواقع التابعة لمليشيا الحوثي لمحاولة رفع معنويات عناصرها المنهارة". محذرا من "الانجرار خلف الشائعات". وفق البيان.
يأتي هذا بعدما بث "الاعلام الحربي" لجماعة الحوثي الانقلابية، صورا ومشاهد فيديو، تظهر انتشار ميليشيات الجماعة في سلسلة جبال كهبوب بمحافظة لحج، الحاكم والمهيمنة على مديرية ذو باب ومضيق باب المندب، وتتضمن مشاهد تدمير آليات قوات "الوية العمالقة" و"درع الوطن" واسر عدد منهم، بحسب الفيديو.
بالتوازي، تخوض قوات "الوية العمالقة" و"درع الوطن"، منذ فجر الخميس (5 نوفمبر)، مواجهات واسعة، تسعى إلى دحر ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية من مديرية المقاطرة ومديرية طور الباحة، في محافظة لحج، وكبح زحف الميليشيا باتجاه جبهة المحاولة والبرهنة، ورأس العارة، المطلة على ساحل المحافظة.
تفاصيل: يحدث الأن بطور الباحة
والاربعاء (4 نوفمبر) بثت وسائل اعلام جماعة الحوثي بجانب صور المليشيا بمقر قيادة محور طور الباحة، صورا ومشاهد فيديو تظهر المعين من الجماعة محافظا للحج، يزور المجمع الحكومي في منطقة الربوع بمديرية المقاطرة، ومخاطبته اهالي المحافظات الجنوبية بأنهم "ليسوا مستهدفين من جانب القوات المسلحة اليمنية".
زاعما أن "إن أبناء المحافظات الجنوبية إخوة كرام، والمعركة ليست معهم بل مع المحتل السعودي الذي يستنزف الجنوب وأبناءه". وأن ميليشيا الجماعة "هدفها الوحيد هو التحشيدات السعودية التي يقودها ضباط سعوديون ويتحركون بها لقتل أبناء الشعب اليمني". داعيا الاهالي إلى "الابتعاد عن تلك التحشيدات وعدم الانجرار وراء مؤامراتها". حد تعبيره.
يترافق هذا مع انتكاسة جديدة تعرضت لها قوات "الوية العمالقة"، في مواجهة ميليشيا الحوثي الانقلابية وزحفها المتواصل في محافظة لحج، ضمن سعيها لتأمين سيطرتها الكاملة على مضيق باب المندب، بعدما اجتاحت مديريات الساحل الغربي الست المحررة جراء الانسحاب الثاني والفرار الجماعي لقوات طارق عفاش في الخميس الاسود (10 سبتمبر) الماضي.
تفاصيل: انتكاسة جديدة لـ "العمالقة"!
تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
وأظهرت الهجمات الحوثية المتواصلة على السعودية بزعم "فرض معادلة المطار بالمطار والحصار بالحصار"؛ تطورا لافتا لترسانة الصواريخ الباليستية الفرط صوتية والمجنحة متعددة الرؤوس والطائرات المسيرة المتشظية، تمثل في اختراقها منظومات الدفاعات الجوية السعودية واصابة منشآت شركة ارامكو ومطارات الملك خالد في الرياض والملك فهد في الدمام ونجران وابها.
بالمقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها منذ منتصف يوليو 2026م حسب اعلانات الحوثيين "4264 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".
