السبت 2026/11/07 الساعة 09:18 ص

اعلان مفاجئ بشأن المندب

العربي نيوز:

ورد للتو، اعلان دولي بشأن مضيق باب المندب، غير متوقع، بالتوازي مع استمرار المعارك والغارات الجوية في المديريات المطلة على المضيق الاستراتيجي للملاحة والتجارة الدولية، في اعقاب سيطرة ميليشيا جماعة الحوثي على مديريات الساحل الغربي المحررة الست، جراء الانسحاب الثاني والفرار الجماعي لقوات طارق عفاش في الخميس الاسود (10 سبتمبر).

صدر الاعلان الجمعة (6 نوفمبر) عن كبرى الوكالات والمنصات المتخصصة في الملاحة البحرية بينها: "لويدز ليست"، و"لويدز ليست إنتليجنس"، و"تريد ويندز"، و"سي تريد ماريتايم"، و"ماريتايم إكزكيوتيف"؛ أتفقت في "تأكيد استمرار حركة الملاحة الدولية بانسيابية عبر البحر الاحمر". و"استئناف عدد من شركات الشحن العالمية تسيير رحلاتها عبر مضيق باب المندب".

ومن جانبها، سارعت وزارة النقل والأشغال العامة في حكومة جماعة الحوثي وحزب المؤتمر الشعبي غير المعترف بها دوليا، إلى نشر اعلان يتضمن احصاءات حركة الملاحة عبر مضيق باب المندب، خلال شهر اكتوبر الماضي، وأنها "بلغت 1083 سفينة تجارية خلال شهر أكتوبر الماضي (2026م) 550 سفينة باتجاه الشمال و533 سفينة باتجاه الجنوب". 

وقال الاعلان: إن حركة الملاحة خلال شهر اكتوبر الماضي "تؤكد ان حركة الملاحة البحرية الدولية مستقرة عبر مضيق باب المندب"، و"تقدم دلالة واضحة على استمرار حركة العبور للسفن الدولية في هذا الممر المائي الدولي بشكل سلسل وآمن ومن دون أي عوائق كما يدعي العدو السعودي، الذي يسعى لعسكرة البحر الاحمر واقلال امن الملاحة بعد فشله ميدانيا".

مضيفة: "إن حركة الملاحة الدولية في مضيق باب المندب آمنة لكل السفن التجارية الدولية باستثناء السفن التابعة للعدو السعودي". في اشارة إلى تصعيد جماعة الحوثي الانقلابية المستمر ضد المملكة العربية السعودية، ضمن ما تسميه الجماعة "فرض معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد، حتى ايقاف العدوان والحصار على اليمن". حسب ما جاء في الاعلان.

تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.

وأظهرت الهجمات الحوثية المتواصلة على السعودية بزعم "فرض معادلة المطار بالمطار والحصار بالحصار"؛ تطورا لافتا لترسانة الصواريخ الباليستية الفرط صوتية والمجنحة متعددة الرؤوس والطائرات المسيرة المتشظية، تمثل في اختراقها منظومات الدفاعات الجوية السعودية واصابة منشآت شركة ارامكو ومطارات الملك خالد في الرياض والملك فهد في الدمام ونجران وابها.

بالمقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها منذ منتصف يوليو 2026م حسب اعلانات الحوثيين "4264 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.

وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".

يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".