العربي نيوز:
كشفت جماعة الحوثي الانقلابية، عن امتلاكها "ادلة دامغة" تؤكد اتهامها الطيران الحربي السعودي بارتكاب مجزرة سوق الحضارة في مديرية الوازعية الخاضعة لسيطرة ميليشيات الجماعة في محافظة تعز، صباح الجمعة (6 نوفمبر)، وايقاع عشرات القتلى والجرحى من المدنيين الابرياء.
جاء هذا في تعليقات قيادات وناشطين بارزين في صفوف جماعة الحوثي، على المجزرة المروعة والبشعة بحق المواطنين في سوق الحضارة بمديرية الوازعية، زعمت "وجود ادلة قاطعة على ارتكاب الطيران السعودي المجزرة"، والمحت ان الادلة تشمل الرصد الراداري لثلاث غارات".
كما اشارت التعليقات الحوثية إلى "توافر اثار سلاح الجريمة، بقايا قنابل وصواريخ الطيران السعودي على سوق الحضارة بثلاث غارات". ولم تستبعد "ظهور مقاطع فيديو توثق الغارات الثلاث او الاثنتين الاخيرتين". متعهدة بأن "محاولة تبرئة الطيران السعودي من دماء الابرياء لن تمر".
وأعلن المتحدث العسكري لجماعة الحوثي، يحيى سريع، في بيان اصدره ظهر الجمعة (6 نوفمبر) أن "طائرة "F15" تابعة للعدو السعودي أقلعت عند الساعة 7:10 من صباح اليوم (الجمعة) من قاعدة خميس مشيط واستهدفت سوق الحضارة في مديرية الوازعية في محافظة تعز بثلاث غارات".
مضيفا: "وغادرت طائرة العدو السعودي محافظة تعز الساعة 8:00 صباحًا وعادت إلى نفس القاعدة (خميس مشيط)". وأردف متوعدا المملكة العربية السعودية بالرد، قائلا: "إن هذه الجرائم الوحشية التي خلفت عشرات الشهداء والجرحى المدنيين لن تمر دون رد وعقاب". حسب البيان.
وتابع في بيان اخر بداية ليل الجمعة (6 نوفمبر): إن السعودية "شنت 67 غارةً جويةً وصاروخًا خلال الـ24 ساعة الماضية. استهدفت الأعيان المدنية في محافظات تعز ولحج وصعدة والجوف ومأرب وخلفت عشرات الشهداء والجرحى من المدنيين". ليرتفع اجمالي الغارات الى 4264" حد قوله.
وبحسب بيان لوزارة الصحة بحكومة جماعة الحوثي وحزب المؤتمر الشعبي، غير المعترف بها دوليا، اصدرته مساء الجمعة (6 نوفمبر) فقد "ارتفعت حصيلة ضحايا استهداف طيران العدو السعودي لسوق شعبي بمديرية الوازعية في محافظة تعز بثلاث غارات إلى 38 شهيدا وجريحا" وفق البيان.
مضيفة: "إن استهداف طيران العدو السعودي لسوق الحضارة الشعبي بمديرية الوازعية بثلاث غارات، أدى إلى استشهاد 30 مواطنًا وإصابة ثمانية آخرين في حصيلة غير نهائية، وتواصل فرق الإسعاف والإنقاذ عمليات البحث وانتشال الضحايا من تحت الأنقاض والتعرف على الأشلاء المتناثرة".
وأعلنت في بيان اخر، بالساعات الاولى من صباح اليوم السبت (7 اكتوبر) أن "إجمالي ضحايا العدو السعودي على اليمن منذ بداية تصعيده في 13 يوليو 2026م وحتى السادس من نوفمبر 2026م، بلغ 981 شهيدًا وجريحًا. منهم 306 شهيدا مدنيًا و675 جريحا مدنيًا". حسب ما جاء في البيان.
تأتي هذه التسريبات الحوثية لما سمته "ادلة ادانة الطيران السعودي" بمجزرة سوق الوازعية، في وقت كانت السلطة المحلية لمحافظة تعز أعلنت إنها "تدين بأشد العبارات القصف الذي استهدف سوق الحضارة الشعبي بمديرية الوازعية، وأسفر عن سقوط شهداء وجرحى من المواطنين الأبرياء".
واتهمت الحوثيين بقصف السوق، بقولها: "إن الهجمات الصاروخية الحوثية العشوائية، بما فيها استخدام الصواريخ الباليستية في هجمات فاشلة، تعرض حياة المدنيين للخطر"، وأردفت: "أفادت غرفة العمليات، أن الطيران الحربي لم ينفذ أي عملية جوية في مديرية الوازعية خلال هذا اليوم (الجمعة)".
لكن السلطة المحلية لمحافظة تعز، دعت في الوقت نفسه إلى "توثيق ملابسات الجريمة وحفظ الأدلة المادية وإخضاعها للفحص الفني المستقل"، و"حثت المواطنين على الابتعاد عن مواقع سقوط المقذوفات وعدم لمس مخلفاتها أو نقلها، وإبلاغ الجهات المختصة". بحسب ما بثته وكالة الانباء الحكومية "سبأ".
تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
وأظهرت الهجمات الحوثية المتواصلة على السعودية بزعم "فرض معادلة المطار بالمطار والحصار بالحصار"؛ تطورا لافتا لترسانة الصواريخ الباليستية الفرط صوتية والمجنحة متعددة الرؤوس والطائرات المسيرة المتشظية، تمثل في اختراقها منظومات الدفاعات الجوية السعودية واصابة منشآت شركة ارامكو ومطارات الملك خالد في الرياض والملك فهد في الدمام ونجران وابها.
بالمقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها منذ منتصف يوليو 2026م حسب اعلانات الحوثيين "4264 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".
