العربي نيوز:
وردت انباء ومشاهد فيديو، عن انفراج في ازمة مدينة تعز، وانقطاع خطوط الامداد عنها جراء احتدام المعارك في محيط المدينة بين قوات الجيش الوطني مسنودة بالمقاومة الشعبية وميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية، بالتوازي مع تصاعد وتيرة غارات سلاح الجو الملكي السعودي المساندة لقوات الجيش والمقاومة.
وفقا لمصادر محلية فإن "ميليشيا الحوثي فتحت المنفذ الغربي لمدينة تعز، امام حركة التنقل وتدفق السلع والمشتقات النفطية والغاز". ووفقا لمشاهد الفيديو المتداولة فإن "المواد الغذائية والخضروات والقات وصهاريج المياه والمشتقات النفطية والغاز تتدفق عبر منفذ نقطة الهنجر بمنطقة الضباب". وفق مشاهد الفيديو.
وزعم ناطق حكومة جماعة الحوثي وحزب المؤتمر الشعبي في بيان "استمرار تدفق احتياجات المواطنين الى وسط مدينة تعز، عبر نقطة الهنجر في المدخل الغربي للمدينة، بشكل طبيعي من دون أي عراقيل، إلى جانب استمرار حركة المسافرين عبر الطرق والمنافذ الرئيسية من دون أي عوائق". وفق البيان.
مضيفا: "المشاهد تظهر عكس ما يروج له بالكامل، وتبين حجم الجهود المبذولة لتسهيل حركة دخول السلع وتنقل المواطنين، بعكس ما يحدث في المنافذ الأخرى التي ترزح تحت سيطرة تحشيدات العدو السعودي، وتم إغلاقها من قبلهم في وجه حركة المواطنين، كما يحدث في جولة القصر". حسب تعبيره.
ومساء الاثنين (2 نوفمبر) اعلن "مصدر عسكري" في قوات الجيش الوطني بمحور تعز، أن "القوات المسلحة، بمساندة المقاومة الشعبية، استعادت عدداً من المواقع في جبهة الأقروض جنوب شرق محافظة تعز، عقب مواجهات عنيفة مع مليشيات الحوثي وتمكنت من تحرير نوبة وثيب وتبة مبارك". وفق الاعلان.
ترافق هذا الانجاز للقوات المسلحة والمقاومة الشعبية في تعز، مع حدوث مجزرة مروعة جديدة في المحافظة، حصدت عشرات المدنيين، معظمهم من الاطفال، في ظل احتدام المعارك في محيط مدينة تعز بين قوات الجيش الوطني مسنودا بالمقاومة الشعبية وميليشيا جماعة الحوثي، وتصاعد وتيرة الاسناد الجوي من سلاح الجو الملكي السعودي لقوات الجيش والمقاومة.
تفاصيل: مجازر جديدة في تعز
تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
وأظهرت الهجمات الحوثية المتواصلة على السعودية بزعم "فرض معادلة المطار بالمطار والحصار بالحصار"؛ تطورا لافتا لترسانة الصواريخ الباليستية الفرط صوتية والمجنحة متعددة الرؤوس والطائرات المسيرة المتشظية، تمثل في اختراقها منظومات الدفاعات الجوية السعودية واصابة منشآت شركة ارامكو ومطارات الملك خالد في الرياض والملك فهد في الدمام ونجران وابها.
بالمقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها منذ منتصف يوليو 2026م حسب اعلانات الحوثيين "3939 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".
