الاربعاء 2026/11/04 الساعة 09:20 ص

الحوثي يساوم الجنوب (اعلان)

العربي نيوز:

بدأ زعيم جماعة الحوثيين، عبدالملك الحوثي، مساومة سكان المحافظات الجنوبية التي زحفت اليها ميليشيات الجماعة لأول مرة منذ اضطرت للانسحاب منها في منتصف العام 2015م، واطلق ما سمي "مبادرة لحقن الدماء"، لمشايخ ووجهاء واعيان المحافظات الجنوبية، حسب ما كشفه رئيس منتدى السلام لليمن"، والقيادي السابق في "المقاومة الجنوبية" عادل الحسني.

وقال الحسني، الثلاثاء (3 نوفمبر) أنه "تلقى رسالة من زعيم الحوثيين عبد الملك بدر الدين الحوثي، تحمل مبادرات لأبناء المحافظات الجنوبية المنخرطين في القتال بصفوف القوات الموالية للسعودية، تتضمن مبادرة تهدف إلى حقن الدماء وتجنيبهم المزيد من القتل والصراع". وذكر أنه "عرض المبادرة على 100 شخصية من مشايخ ووجهاء وأعيان المحافظات الجنوبية".

مضيفا في تسجيل مصور على حسابه بمنصة إكس (توتير سابقا): إن المبادرة تتضمن استعداد ميليشيا جماعة الحوثي لعدم التدخل في المحافظات الجنوبية والانسحاب من قرى ومناطق الصبيحة، مقابل تعهد مشايخ القبائل بمنع تحويل تلك المناطق إلى مواقع للتحشيد العسكري ضدها، وترك المواجهة تقتصر بين صنعاء والرياض في ملف مضيق باب المندب. وفق الفيديو.

وتابع: إن المبادرة تأتي بعد تحرك سابق تقدمت بها 22 شخصية من أبرز مشائخ الصبيحة إلى صنعاء، وأنه نقل المبادرة بنفسه إلى رئيس هيئة الأركان في صنعاء أبو حسين المداني، وأردف: إن صنعاء وافقت على المبادرة خلال ثلاثة أيام، وأبدت استعدادها لتنفيذ الانسحاب، شريطة ضمان عدم استخدام مناطق القبائل للتحشيد العسكري ضدها أو استهدافها من الخلف.

كاشفا عن أنه "سلم الموافقة إلى حمد شكري ومحمود الصبيحي، إلا أن التدخل السعودي أدى إلى إجهاضها ومنع أي وساطات بين صنعاء والقبائل، واعتبار تلك التحركات خيانة". وأفاد بأن "قيادات عسكرية من الصبيحة أصدرت لاحقا تهديدات بإعدام كل من يبادر إلى التفاهم مع صنعاء". مشيرا إلى أن قيادات سعودية سبق أن زارت صنعاء للتفاهم مع جماعة الحوثي.

وقال: "كيف يصبح تفاهم أبناء القبائل مع صنعاء خيانة، بينما لا ينطبق الوصف نفسه على اتفاقات الهدنة التي تعقدها السعودية بنفسها عبر سفيرها في صنعاء". ودعا الى التعامل بجدية مع المبادرة لضمان ما سماه "عدم استهداف قوات صنعاء للتحشيدات العسكرية التابعة للسعودية داخل المدن والقرى والجبال الجنوبية" و"تجنيب المدنيين والمقاتلين مزيدا من الخسائر".

زاعما أن "المعركة الدائرة حول باب المندب صراع مصالح ونفوذ إقليمي ودولي، وليست معركة دينية"، وأن "الرياض وأبو ظبي تتحكمان بقرارات التشكيلات العسكرية الموجودة على الأراضي اليمنية الجنوبية"، وحذر من أن "أبناء الجنوب يدفعون ثمن التنافس السعودي الإماراتي على النفوذ". مشيرا إلى "خسائر بشرية كبيرة تكبدتها مناطق جنوبية، بينها أبين وشبوة والصبيحة". 

يترافق هذا مع انتكاسة جديدة تعرضت لها قوات "الوية العمالقة"، في مواجهة ميليشيا الحوثي الانقلابية وزحفها المتواصل في محافظة لحج، ضمن سعيها لتأمين سيطرتها الكاملة على مضيق باب المندب، بعدما اجتاحت مديريات الساحل الغربي الست المحررة جراء الانسحاب الثاني والفرار الجماعي لقوات طارق عفاش في الخميس الاسود (10 سبتمبر) الماضي.

تفاصيل: انتكاسة جديدة لـ "العمالقة"!

تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.

وأظهرت الهجمات الحوثية المتواصلة على السعودية بزعم "فرض معادلة المطار بالمطار والحصار بالحصار"؛ تطورا لافتا لترسانة الصواريخ الباليستية الفرط صوتية والمجنحة متعددة الرؤوس والطائرات المسيرة المتشظية، تمثل في اختراقها منظومات الدفاعات الجوية السعودية واصابة منشآت شركة ارامكو ومطارات الملك خالد في الرياض والملك فهد في الدمام ونجران وابها.

بالمقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها منذ منتصف يوليو 2026م حسب اعلانات الحوثيين "3939 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.

وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".

يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".