العربي نيوز:
صدم الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي المصريين بقرارات تستبق قرار البرلمان المصري بشأن طلب "تفويض ارسال قوات مصرية لحماية السعودية والدفاع عنها" امام تصعيد جماعة الحوثي الانقلابية هجماتها على مطارات المملكة ومنشآتها النفطية بجانب استمرار منعها مرور ناقلات النفط السعودية في البحر الاحمر ومن مضيق باب المندب بزعم "فرض معادلة المطار بالمطار والحصار بالحصار".
جاء هذا الاستباق برئاسة السيسي اجتماعا لمجلس الدفاع المصري، واتخاذ قرار ارسال 6000 جندي مصري الى السعودية للمشاركة في الدفاع عنها جويا وبحريا"، وفق ما نقلته وسائل الاعلام المصرية، بالتوازي مع رصد منصات متخصصة في حركة الملاحة الجوية تنفيذ طائرات شحن عسكرية مصرية رحلات الى مطاري جدة ومدينة المدينة المنورة، حسب ما بثته قنوات عالمية بينها "الجزيرة".
وتضمنت قرارات مجلس الدفاع المصري غير النافذة دستوريا إلا بتصديق البرلمان المصري عليها، قرار التضامن الكامل مع السعودية وتقديم الدعم اللازم لها للدفاع عن أمنها وحمايتها، وتكثيف التحركات السياسية والدبلوماسية والتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية لخفض التصعيد وتسوية الأزمات الإقليمية بالطرق السلمية، في محاولة لتهدئة الاحتجاجات المصرية على مختلف المستويات الشعبية.
جاءت هذه القرارات، بعد فشل البرلمان المصري في جلسته الطارئة بكامل اعضائه الاحد (18 اكتوبر) بناء على طلب الرئيس السيسي، في تمرير قرار يمنح الجيش المصري تفويضاً لإرسال قوات الى السعودية للدفاع، وإعلانه "تأجيل التصويت الى يوم الثلاثاء (20 اكتوبر) لحين استكمال كلمات النواب"، ثم اعلانه الاثنين (19 اكتوبر) "تأجيل التصويت على طلب التفويض الى يوم الاثنين 26 اكتوبر".
والسبت (17 اكتوبر) قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في خطاب بالاكاديمة العسكرية: إن "مصر ستنفذ أي إجراء للدفاع عن السعودية وفقًا لتوجيهات الملك سلمان وولي العهد محمد بن سلمان.. وأرجو من البرلمان الانعقاد في جلسة طارئة للتفويض". وأمر وحدات الجيش المصري المشاركة في عرض عسكري بالاكاديمية توجيه التحية للمملكة العربية السعودية ودول الخليج. حسب قوله.
في المقابل، تفجرت موجة احتجاج واسعة في مصر اتفقت في استهجان "تلقي مصر توجيهات من السعودية"، وترديد عبارات "مصر ليست محافظة سعودية"، كما اتفقت رود فعل المصريين في "رفض ارسال قوات مصرية للسعودية"، وترديد عبارات "جيش مصر لمصر" و"الجيش المصري ليس مرتزقة" و"غزة اقرب من السعودية". ودعوة السيسي الى "الوساطة بين السعودية واليمن".
من جانبها، وجهت جماعة الحوثي الانقلابية، تحذيرا مباشرا لمصر مما سمته "الانجرار وراء الضغط السعودي" والانخراط في اي هجوم على اليمن (العاصمة صنعاء ومحافظات ومناطق سيطرة الجماعة)، بعد اعلان الرئيس المصري استعداد مصر للمشاركة في الدفاع عن السعودية، بالتوازي مع مفاوضات سعودية مصرية لتجديد ودائع سعودية مالية لدى مصر بقيمة 5.3 مليارات دولار.
تفاصيل: تحذير حوثي جريء لمصر!
وأظهرت الهجمات الحوثية المتواصلة على السعودية بزعم "فرض معادلة المطار بالمطار والحصار بالحصار"؛ تطورا لافتا لترسانة الصواريخ الباليستية الفرط صوتية والمجنحة متعددة الرؤوس والطائرات المسيرة المتشظية، تمثل في اختراقها منظومات الدفاعات الجوية السعودية واصابة منشآت شركة ارامكو ومطارات الملك خالد في الرياض ومطار نجران ومطار ابها ومطار الدمام.
تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
بالمقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها منذ منتصف يوليو 2026م حسب اعلانات الحوثيين "2700 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".
