الثلاثاء 2026/10/20 الساعة 12:59 ص

اعلان مباغت من مسقط!

العربي نيوز:

ورد للتو، اعلان مفاجئ من العاصمة العمانية مسقط، وصفه مراقبون بـ "المباغت" لتحركات المملكة العربية السعودية امام تصعيد جماعة الحوثي الانقلابية هجماتها على مطارات المملكة ومنشآتها النفطية ومنع مرور ناقلات النفط السعودية في البحر الاحمر ومن مضيق باب المندب بزعم "فرض معادلة المطار بالمطار والحصار بالحصار".

ورد الاعلان في بيان نشره المتحدث باسم جماعة الحوثي الانقلابية ورئيس وفدها المفاوض، المقيم في مسقط، محمد عبدالسلام، كشف فيه خفايا وكواليس المستجدات بالشأن السياسي والتفاوضي، عقب الاتهامات الموجهة للجماعة برفض المفاوضات وعقد لقاء مع الجانب السعودي في سلطنة عمان، لانهاء التصعيد المتبادل والعودة الى الهدنة.

وقال عبدالسلام في تدوينة على حسابه بمنصة "إكس": إنه وقبل التصعيد وبعد خطاب زعيم الجماعة بمناسبة ذكرى الهجرة ودعوته إلى إنهاء الحصار والمعالجات الإنسانية الملحة "تم التواصل مع السعودية بشكل مباشر وغير مباشر، للمطالبة بالتجاوب لما تم التوافق عليه في خارطة الطريق قبل طوفان الأقصى، وتم تقديم أكثر من مقترح".

مضيفا: "إلا أنه وللأسف لم يتقدم الجانب السعودي خطوة واحدة". وأردف: إن النظام السعودي "اعتقد أن التحولات الإقليمية والدولية ومشاركة اليمن في طوفان الاقصى تجعله في غنى عن الوفاء بالتزاماته تجاه اليمن، وأن المزيد من الضغوط الإنسانية والاقتصادية كفيلة بإرغام صنعاء على القبول بما عجز عن تحقيقه عسكريا". حسب البيان.

وتابع القيادي عبدالسلام: "وقبل إقدام السعودية على قصف مطار صنعاء في 13 يوليو 2026م تم التواصل مع العدو السعودي، وتحذيره من خطورة هذه الخطوة، وأن عليه أن يسمح بعودة الوفد الرسمي ومن معهم من مرضى وعالقين، لكنه للأسف أصر على موقفه وقام بقصف المطار في خطوة استفزازية أنهت حالة الهدنة وخفض التصعيد".

ذاكرا أنه "ومع بدء أول عملية للرد على الجانب السعودي بأيام عدة تواصل بنا الأشقاء في سلطنة عمان مقدمين عدداً من المقترحات للتهدئة وتجاوبنا معها ومن بين هذه المقترحات أن نسمح بهدنة لمدة خمسة أيام على أن نجري فيها التفاوض في أجواء هادئة وخلال 3 أيام قدمنا الجواب بالموافقة على الطلب السعودي إذا وافق على المطالب الإنسانية".

وزعم القيادي الحوثي عبدالسلام: إنه "منذ تقديم الرد وحتى بدء العمليات العسكرية في الساحل الغربي، وصل الرد السعودي بعد ما يقارب 21 يوماً، دون تقديم أي إشارة إلى الاستعداد للتعامل بإيجابية مع المطالب الإنسانية التي سبق أن وافق عليها قبل طوفان الأقصى". وأن "ذلك تزامن مع عمل ميداني حثيث في التحشيد والتسليح والتصعيد".

مختتما بقوله: "الأمر الذي جعل الوفد الوطني يدرك أن هذا التأخير يأتي لشراء الوقت، وأن الشروط الإضافية كذلك لا تثبت أي جدية لدى الجانب السعودي". وأن "أمام هذا الخرق الخطير والإصرار على إبقاء القيود على مطارات اليمن وموانئها تحت الحصار وتعطيل الحلول السياسية والإنسانية،.. كان لزاماً على قواتنا المسلحة أن تقوم بواجبها".

بالتوازي، بدأت جماعة الحوثي الاثنين (19 اكتوبر) تصعيدا غير مسبوق اعتبره مراقبون يمنيون واقليميون ودوليون "اكبر استفزاز" للمملكة العربية السعودية، بتنفيذ اوسع هجوم لها حتى الان منذ استئناف تصعيد الهجمات المتبادلة بين الجانبين منتصف يوليو 2026م، وتصعيد هجماتها على المملكة بزعم "فرض معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد".

تفاصيل: تصعيد حوثي غير مسبوق!

وأظهرت الهجمات الحوثية المتواصلة على السعودية بزعم "فرض معادلة المطار بالمطار والحصار بالحصار"؛ تطورا لافتا لترسانة الصواريخ الباليستية الفرط صوتية والمجنحة متعددة الرؤوس والطائرات المسيرة المتشظية، تمثل في اختراقها منظومات الدفاعات الجوية السعودية واصابة منشآت شركة ارامكو ومطارات الملك خالد في الرياض ومطار نجران ومطار ابها ومطار الدمام.

تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.

بالمقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها منذ منتصف يوليو 2026م حسب اعلانات الحوثيين "2700 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.

وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".

يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".