العربي نيوز:
صدر تحذير خطير من توقف خدمة الاتصال بشبكة المعلومات الدولية (الانترنت) في جميع محافظات الجمهورية بلا استثناء، في حال استمر استهداف ابراج وشبكات الاتصالات، بالغارات الجوية التي يواصل تنفيذها بحزم سلاح الجو السعودي الملكي، ردا على هجمات جماعة الحوثي ضد المملكة، واسنادا لقوات الجيش والتشكيلات العسكرية التابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
جاء التحذير في بيان صادر عن وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات بحكومة جماعة الحوثي وحزب المؤتمر الشعبي، غير المعترف بها دوليا، أدان "الاستهداف المستمر والمتعمّد من قبل طيران العدو السعودي لمحطات وأبراج وشبكات ومنشآت الاتصالات في مختلف محافظات الجمهورية اليمنية". وقال: إن "الاعتداءات الغاشمة، تتسبب في تدمير ممنهج للبنية التحتية، وسقوط ضحايا مدنيين".
مضيفا: إن الغارات الجوية السعودية على ابراج وشبكات الاتصالات بمحافظات سيطرة جماعة الحوثي خلال التصعيد الاخير منذ الاسبوع الاول من شهر اغسطس الفائت وحتى اليوم تتسبب في "خروج وتوقف 902 مواقع ومحطة لقطاع الاتصالات عن الخدمة" و"حرمان المواطنين من خدمات أساسية ترتبط بصورة مباشرة بحياتهم وسلامتهم ومعيشتهم اليومية". حسب ما ورد في البيان.
وتابع: "إن قطاع الاتصالات هو قطاع مدني خدمي بحت يقدم خدماته لجميع المواطنين في مختلف محافظات الجمهورية من دون استثناء أو تمييز، وتخدم منشآته؛ الأسر، والمستشفيات، والمؤسسات التعليمية، والفرق الإنسانية والإغاثية، والأنشطة الاقتصادية، كما تشكل وسيلة حيوية لطلب النجدة والتواصل الإنساني، لا سيما في ظل ظروف الحرب والحصار". معتبرا "ألا مبرر لاستهداف قطاع الاتصالات".
تتوالى هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
وأظهرت الهجمات الحوثية المتواصلة على السعودية بزعم "فرض معادلة المطار بالمطار والحصار بالحصار"؛ تطورا لافتا لترسانة الصواريخ الباليستية الفرط صوتية والمجنحة متعددة الرؤوس والطائرات المسيرة المتشظية، تمثل في اختراقها منظومات الدفاعات الجوية السعودية واصابة منشآت شركة ارامكو ومطارات الملك خالد في الرياض ومطار نجران ومطار ابها ومطار الدمام.
في المقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها حتى ليل الثلاثاء (13 اكتوبر) حسب الحوثيين "2281 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".

