العربي نيوز:
ورد للتو، اعلان عسكري جديد وهام من وزارة الدفاع السعودية بشأن التطورات المتسارعة في اليمن بالتوازي مع تصاعد الهجمات الحوثية المتواصلة على المملكة العربية السعودية ومطاراتها ومنشآتها النفطية بجانب استمرار منع مرور ناقلات النفط السعودية في البحر الاحمر ومضيق باب المندب.
جاء هذا في سلسلة بيانات متتابعة للمتحدث الرسمي باسم قوات "تحالف دعم الشرعية في اليمن"، وناطق وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، الخميس (16 اكتوبر)، اعلنت "اعتراض وتدمير ٣ طائرات مسيرة و3 صواريخ أطلقتها المليشيات الحوثية باتجاه الرياض والمنطقة الجنوبية".
وقال المالكي في بيان نشره على حسابه بمنصة (اكس): "تم اعتراض وتدمير 3 طائرات مسيّرة بالمنطقة الجنوبية ومنطقة الرياض، كما تم اعتراض وتدمير 2 صاروخ مجنح (كروز) فوق البحر الأحمر، إضافة الى اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلق باتجاه ينبع خلال الساعات الماضية". وفق البيان.
مؤكدا في بيان اخر، نشره على حسابه بمنصة "إكس"، استمرار وتصاعد هجمات ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية على المملكة العربية السعودية رغم تكثيف الغارات الجوية السعودية، بقوله: إنه "تم اعتراض وتدمير طائرة مسيرة أطلقت باتجاه المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية". حسب البيان.
يأتي هذا في ظل استمرار هجمات ميليشيا الحوثي على المطارات السعودية باستثناء "اجواء ومطارات مكة المكرمة والمدينة المنورة"، وتنفيذها الاربعاء (14 اكتوبر) هجوما جديدا على مطار الملك خالد في الرياض، بعد هجوم تاسع مساء الاثنين (12 اكتوبر) تلا هجوم مساء السبت (10 اكتوبر) اكبر وأوسع من هجوم الخميس (8 اكتوبر)، أدى إلى قتلى وجرحى وتعليق العمليات في المطار.
تفاصيل: هجوم جديد يروع السعودية
تفاصيل: قصف مطار سعودي رابع!
جاء هذا بعدما اعلنت جماعة الحوثي، الاثنين (5 اكتوبر) مرحلة جديدة من تصعيدها ضد السعودية، هي "الاخطر" بنظر مراقبين يمنيين واقليميين ودوليين، ودشنت حظر الملاحة الجوية من والى المملكة بجانب حظر عبور ناقلات النفط السعودي في البحر الاحمر وباب المندب، بعد اعلان التحالف اسناد عملية "فجر اليمن" عسكريا وجويا.
تفاصيل: بدء اخطر تصعيد حوثي!
وأعلن تحالف "دعم الشرعية في اليمن" بقيادة السعودية، رسميا الاحد (4 اكتوبر) استئناف دعمه العسكري والاسناد الجوي لمجلس القيادة الرئاسي "حتى استعادة الدولة ومؤسساتها والتخلّص من المليشيا الحوثية وإنهاء تهديدها لحرية الملاحة البحرية بجنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، باعتبار هذا التهديد تقويض للأمن الإقليمي والدولي".
تفاصيل: اعلان للتحالف بشأن الحرب
لكن الولايات المتحدة الامريكية سربت السبت (3 اكتوبر) معلومات صادمة لليمنيين بشأن المعركة الواسعة ضد الحوثيين التي اعلن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان دعمها واعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي بدئها. موضحة أنه "تم التوافق بين واشنطن والرياض على خطة المعركة" وأنها "ستدور في حدود لا تتعدى الساحل الغربي لليمن ومضيق باب المندب".
تفاصيل: تسريب امريكي صادم لليمن!
وفي وقت متأخر من ليل الاثنين، اصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، رشاد العليمي، اعلانا بشأن نتائج عملية "فجر اليمن" التي اطلقها صباح الاثنين (5 اكتوبر) باسناد عسكري وجوي سعودي؛ جاء مفاجئا لملايين اليمنيين، بخلاف صخب الاعلانات الرسمية عن "تحرير مديريتي المخا وذو باب ومضيق باب المندب".
تفاصيل: الرئيس العليمي: هذا ما تحقق
تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
في المقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها حتى ليل الثلاثاء (13 اكتوبر) حسب الحوثيين "2281 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".
