العربي نيوز:
صدر اعلان حكومي فاجع وصادم لجميع اليمنيين في الداخل والخارج، أكد الانباء المتداولة منذ ليل الخميس الفائت بشأن محصلة الهجومين الجديدين لميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية على العاصمة المؤقتة عدن، وهو ابرز القتلى والجرحى في الهجومين، مساء الخميس (15 اكتوبر)، مؤكدا اصابة عضوين في مجلس القيادة الرئاسي، من دون تأكيد اصابة رئيس الحكومة.
جاء الاعلان على لسان نائب وزير الخارجية في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، مصطفى نعمان، في مداخلة هاتفية مع "تلفزيون العربي"، أكد فيها "إصابة عضوين في مجلس القيادة الرئاسي ومقتل اثنين من مرافقي رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني"، وفي حين لم يفصح عن اسماء عضوي الرئاسي، أفادت مصادر ان "عبدالرحمن المحرمي، احد المصابين".
وقبل قليل، ورد تأكيد الانباء المتداولة منذ مساء اليوم الجمعة (16 اكتوبر) عن هجوم حوثي جديد على العاصمة المؤقتة عدن ودوي انفجارات جديدة وعنيفة هزت انحاء مدينة عدن، وسمعت على نطاق واسع في مديرياتها الثماني، وتعالى دويها من جهة مقر القوات السعودية المرابطة بالقرب من مطار عدن الدولي.
أكد هذا مواطنون في عدن، أفادوا بـ "وقوع انفجارات في محيط مطار عدن". وعزز هذا اعلان "مصدر عكسري" بوزارة دفاع جماعة الحوثي وحزب المؤتمر الشعبي، في بيان بداية ليل الجمعة (16 اكتوبر) تبني "استهداف مقر قيادة القوات السعودية في معسكر بدر بمحافظة عدن ومخازن أسلحة في المعسكر". وفق البيان.
يأتي الهجوم الحوثي الجديد، عقب اقل من 48 ساعة، على تبني الجماعة في بيان مساء الخميس (15 اكتوبر) "قصف مقر العمليات الحربية للعدو السعودي في عدن"، بزعم أن "أي تواجد عسكري للعدو السعودي هدف مشروع أينما كان، في سياق المعادلة المعلنة بضرب التحشيدات السعودية أينما كانت". حسب البيان.
كما اعلنت ميليشيا الحوثي الانقلابية، في بيان مساء الخميس (15 اكتوبر) تبنيها "استهدات مقر عمليات حربية يُديرها ضباط سعوديون في قصر المعاشيق بعدن ومخازن أسلحة تابعة لهم". وزعمت في بيان لاحق "مقتل وإصابة عدد من الضباط السعوديين نتيجة استهداف مقرهم في عدن" وفق البيان (1) و(2).
وتضاربت الانباء والمعلومات المتاحة حتى الان، بشأن هوية ابرز القتلى والجرحى في الهجومين الحوثيين الجديدين على عدن، لكن تصريحات حكومية تحدثت عن اصابة قائد ‘الوية العمالقة‘ عبدالرحمن المحرمي (ابو زرعة) ورئيس الحكومة شائع الزنداني، ومقتل اثنين من مرافقيه" من دون تفاصيل عن خطورة الاصابة.
يعد الهجومان على عدن الرابع والخامس تواليا، بعدما نفذ الحوثيون هجومين واسعين بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة استهدفا معسكر بدر لقوات سعودية بمحيط مطار عدن، دوت انفجارات الهجوم الاول منتصف ليل الاربعاء (7 اكتوبر) والثاني منتصف ليل الجمعة (9 اكتوبر) ورافقهما حظر الأمن التصوير.
تفاصيل: انفجارات قوية تهز العاصمة
من جهتها، اعلنت ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية، على لسان متحدثها العسكري، في بيان فجر الاربعاء (7 اكتوبر) عن إنها"استهدفت بصواريخ بالستية إمدادات عسكرية سعودية وصلت إلى معسكر بدر جوار مطار عدن الدولي، ونتج عن الاستهداف مصرع وإصابة عدد من الضباط السعوديين". حسب البيان.
وسبق أن استهدفت ميليشيا الحوثي، معسكر القوات السعودية ومعسكر "درع الوطن" المدعومة من المملكة العربية السعودية، في مدينة الشعب بمديرية البريقة، بعدد كبير من الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة، إثر تسريب عناصر مندسة معلومات عن وصول مئات المدرعات والذخائر الى المعسكرين.
تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
في المقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها حتى ليل الثلاثاء (13 اكتوبر) حسب الحوثيين "2281 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".
