العربي نيوز:
ردت جماعة الحوثي الانقلابية، سريعا، على توعد المتحدث باسم التحالف ووزارة الدفاع السعودية، بتهديد خطير جدا، ينذر بأن كل الدمار المتواصل في الرياض ومدن السعودية "ليس سوى البداية" وأن ما "سلف حقل تجارب ليس إلا". ملوحة بأهداف مؤجلة حاليا، بينها قصور الاسرة الحاكمة في السعودية.
جاء هذا في تصريح نشره عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثي، محمد الفرح، فال فيه: أن "استهداف المطارات السعودية ومنشآت شركة أرامكو لم يكن سوى حقل تجارب". مردفا: إن "الأهداف المهمة والحساسة لا تزال مؤجلة إلى مراحل قادمة". ما ينذر بتصعيد اكبر تمضي اليه الاحداث المتسارعة.
مضيفا في منشور نشره السبت على حسابه الرسمي بمنصة "إكس" (توتير سابقا): إن "المطارات السعودية وأرامكو كانت حقل تجارب"، وتابع: إن "الأهداف المهمة والحساسة متروكة للمراحل القادمة، جاء ذلك رداً على تهديدات سعودية بقصف مزيد من الأهداف المدنية في العاصمة صنعاء".
وسعى القيادي الحوثي إلى تأكيد مقدرة الجماعة على الصمود لسنوات، بقوله: إن قوات الجماعة "أعدّت، وفق ما سبق أن أعلنته قيادات عسكرية يمنية، العُدّة اللازمة لتحرير اليمن الكامل". ذاكرا بين الاهداف المؤجلة في حال "تجاوزت السعودية الخطوط الحمراء استهداف مراكز صناعة القرار".
يأتي هذا عقب استهداف مطار الملك فهد في الدمام، منتصف ليل السبت، وقبله تعرض مطار الملك خالد في الرياض مساء السبت (10 اكتوبر) لهجوم جديد اكبر وأوسع من هجوم الخميس (8 اكتوبر)، أدى إلى "مقتل 12 واصابة واصابة 309 اخرين وتعليق العمليات في المطار" من دون بيان نوع سلاح الهجوم، والجهة المنفذة للهجوم في ظل عدم تبني الحوثيين تنفيذه حتى الان.
تفاصيل: قصف مطار سعودي رابع!
يعد هذا الهجوم السابع على مطار الملك خالد الدولي في العاصمة الرياض، بعدما اعلنت جماعة الحوثي تبنيها الاربعا والخميس، 6 هجمات استطاعت صواريخ سادسها الخميس (8 اكتوبر) النفوذ من منظومات الدفاع الجوي، واصابة المطار وتدمير احدى طائرات شركة الخطوط الجوية السعودية، والتسبب في اندلاع حرائق كبيرة، ومقتل كابتن طيار سعودي الجنسية.
تفاصيل: حدث جديد صادم بالرياض!
أعادت مشاهد الحريق في مطار الملك خالد بالرياض واحتراق احدى طائرات شركة الخطوط الجوية السعودية، الى الواجهة مشاهد مماثلة لتصاعد النيران والدخان في مطار صنعاء وطائرتين لشركتي الخطوط الجوية اليمنية وشركة طيران السعيدة، بقصف مباشر من غارات نفذها الطيران الحربي السعودي مع بدء الحرب عام 2015م.
وتبنت ميليشيا جماعة الحوثي تنفيذ 6 هجمات على مطار الملك خالد ومطار نجران (فجر الاربعاء ومساء الخميس) واصدرت تحذيرا خطيرا جدا، قالت إنه "للمرة الاخيرة"، وأعلنت "اخلاء مسؤوليتها" عن تبعات "استمرار شركات الطيران العالمية بتسيير رحلاتها في اجواء المملكة ومطاراتها باستثناء اجواء مدينة مكة المكرمة والمدينة المنورة".
تفاصيل: تحذير حوثي ‘للمرة الاخيرة‘!
بدورها، اطلقت السعودية، مساء الاربعاء (7 اكتوبر) اقوى وعيد حتى الان لمليشيا جماعة الحوثي، بردع قاس لتصعيد هجماتها لتشمل المطارات المدنية بجانب منشآتها النفطية وناقلات النفط السعودية في البحر الاحمر وباب المندب، بزعم ما تسميه "فرض معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد، حتى ايقاف العدوان ورفع الحصار".
تفاصيل: اقوى وعيد سعودي للحوثيين
تزامن هذا مع اعلان منصات دولية متخصصة برصد حركة الملاحة الجوية عن "اضطراب حركة الملاحة بمطارات السعودية" بدأ منذ مساء الثلاثاء (6 اكتوبر) وبصورة اكبر في مطار الملك خالد بالعاصمة السعودية الرياض ومطار ابها ومطارات جدة والدمام، وأظهرت بياناتها تأخير مئات الرحلات وتعليق عشرات الرحلات المجدولة والغاء رحلات مقررة.
تفاصيل: قصف مطارات السعودية!
جاء هذا بعدما اعلنت جماعة الحوثي، الاثنين (5 اكتوبر) مرحلة جديدة من تصعيدها ضد السعودية، هي "الاخطر" بنظر مراقبين يمنيين واقليميين ودوليين، ودشنت حظر الملاحة الجوية من والى المملكة بجانب حظر عبور ناقلات النفط السعودي في البحر الاحمر وباب المندب، بعد اعلان التحالف اسناد عملية "فجر اليمن" عسكريا وجويا.
تفاصيل: بدء اخطر تصعيد حوثي!
وأعلن تحالف "دعم الشرعية في اليمن" بقيادة السعودية، رسميا الاحد (4 اكتوبر) استئناف دعمه العسكري والاسناد الجوي لمجلس القيادة الرئاسي "حتى استعادة الدولة ومؤسساتها والتخلّص من المليشيا الحوثية وإنهاء تهديدها لحرية الملاحة البحرية بجنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، باعتبار هذا التهديد تقويض للأمن الإقليمي والدولي".
تفاصيل: اعلان للتحالف بشأن الحرب
في السياق، سربت الولايات المتحدة الامريكية السبت (3 اكتوبر) معلومات صادمة لليمنيين بشأن المعركة الواسعة ضد الحوثيين التي اعلن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان دعمها واعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي بدئها. موضحة أنه "تم التوافق بين واشنطن والرياض على خطة المعركة" وأنها "ستدور في حدود لا تتعدى الساحل الغربي لليمن ومضيق باب المندب".
تفاصيل: تسريب امريكي صادم لليمن!
وفي وقت متأخر من ليل الاثنين، اصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، رشاد العليمي، اعلانا بشأن نتائج عملية "فجر اليمن" التي اطلقها صباح الاثنين (5 اكتوبر) باسناد عسكري وجوي سعودي؛ جاء مفاجئا لملايين اليمنيين، بخلاف صخب الاعلانات الرسمية عن "تحرير مديريتي المخا وذو باب ومضيق باب المندب".
تفاصيل: الرئيس العليمي: هذا ما تحقق
تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
في المقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها حتى ليل الجمعة (9 اكتوبر) حسب الحوثيين "1934 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".
