الاثنين 2026/09/21 الساعة 03:08 ص

اعتداء سافر يطال الحرم! (بيان)

العربي نيوز:

تأكد للتو، رسميا، انباء وقوع اعتداء جديد وسافر ومباشر على المقدسات الاسلامية في الاراضي العربية المحتلة بفلسطين، طال محيط الحرم القدسي للمسجد الاقصى المبارك، اولى القبلتين وثالث الحرمين، نفذه هذه المرة رئيس حكومة كيان الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ووحدات حمايته من جيش الاحتلال، وسط صمت لافت ومريب من السعودية وهيئة علمائها ومنظمة التعاون الاسلامي وغيرها من الهيئات والمنظمات الممولة من المملكة.

أكد هذا رسميا، خطيب المسجد الأقصى المبارك، الشيخ عكرمة صبري، في بيان اعتبر أن الاقتحامات الإسرائيلية التي يقودها نتنياهو ووزير أمنه القومي إيتمار بن غفير لمحيط المسجد الأقصى والبلدة القديمة تحت ستار الاحتفال بالأعياد اليهودية "تمثل محاولة لإظهار سيادة إسرائيلية مزعومة على القدس ومقدساتها، واستعراضًا سياسيًا يستهدف تكريس وقائع جديدة على الأرض". ضمن مخطط الصهيونية لتهويد القدس.

ووفقا لما نقلته وكالة "سند" الفلسطينية للأنباء، الأحد (20 سبتمبر)، فقد قال الشيخ عكرمة صبري: إن "هذه التحركات لا يمكن فصلها عن المسار المتصاعد الذي تنتهجه الحكومة الإسرائيلية تجاه المسجد الأقصى. وأردف: "إن توظيف الأعياد والمناسبات الدينية لإظهار المسؤولين الإسرائيليين في محيط الأقصى يحمل رسائل سياسية ودينية تتجاوز الطابع الاحتفالي الذي تحاول حكومة العدو الإسرائيلي تقديمه".

مضيفا: إن "هذه الزيارات تمثل استفزازًا صارخًا لمشاعر المسلمين، ومحاولة لإظهار السيطرة الإسرائيلية على المقدسات الإسلامية باعتبارها أمرًا واقعًا، وتكرار هذه المشاهد يهدف إلى ترسيخ صورة ذهنية وسياسية بأن السيادة الإسرائيلية على الأقصى أصبحت أمرًا محسومًا، وهذه الاقتحامات وقائع ثابتة ومعتاة ثم البناء عليها لاحقًا باعتبارها جزءًا من واقع جديد تحاول سلطات العدو الإسرائيلي فرضه بالقوة".

وبخلاف مزاعم ان "اقتحامات الاقصى تنفذها جماعات يهودية متطرفة"، نبه خطيب المسجد الأقصى المبارك، الشيخ عكرمة صبري، الى أن "مشاركة وزراء ومسؤولين كبار في حكومة العدو الإسرائيلية في هذه التحركات تمثل "اعترافًا رسميًا ودعمًا سياسيًا مباشرًا" لمخططات جماعات اليمين الإسرائيلي المتطرف تجاه المسجد الأقصى، وتؤكد أن هذه الجماعات لم تعد تعمل بصورة منفصلة عن مؤسسات الدولة".

مضيفا: إن "الخطاب القائل إن اقتحامات الأقصى تنفذها "جماعات متطرفة" بصورة مستقلة لم يعد يعكس حقيقة ما يجري، مشيرًا إلى أن توفير الحماية الأمنية للمقتحمين ومشاركة وزراء ومسؤولين سياسيين في الاقتحامات والطقوس يكشف حجم الغطاء الرسمي الذي باتت تحظى به هذه التحركات، و"الأخطر في المرحلة الحالية هو محاولة تثبيت الوقائع التهويدية داخل المسجد الأقصى، وربطها تدريجيًا بمفهوم السيادة اليهودية".

وتابع أن العدو الإسرائيلي يعتمد سياسة "التدرج في فرض الوقائع"، بحيث تبدأ الخطوة باعتبارها حدثًا استثنائيًا، ثم تتكرر تحت حماية الشرطة، وبعد ذلك يجري التعامل معها باعتبارها ممارسة طبيعية، وصولًا إلى محاولة انتزاع اعتراف سياسي وقانوني بها. محذرا من أن "الانتقال من مجرد الاقتحام إلى أداء الطقوس العلنية، ثم إلى المطالبة بأوقات وأماكن محددة، يهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد".

لكن خطيب المسجد الأقصى، الشيخ عكرمة صبري، شدد في المقابل، على أن هذه الإجراءات "لا تمنح االعدو الإسرائيلي أي حق ديني أو تاريخي أو قانوني في المسجد"، وعلى أن "فرض الوقائع بالقوة لا يمكن أن يغيّر هوية الأقصى أو مكانته". متوقعا أن "استمرار هذه السياسة قد يقود إلى مزيد من التصعيد، خصوصًا مع تزامن الأعياد اليهودية مع دعوات جماعات إسرائيلية لزيادة أعداد المقتحمين وتوسيع الطقوس داخل ساحات المسجد".

يأتي تصعيد الاقتحامات والزيارات الاستفزازية في ظل اقتحام رئيس وزراء العدو الإسرائيلي مجرم الحرب بنيامين نتنياهو الملاحق من الجنائية الدولية -برفقة زوجته سارة وعدد من وزرائه وآلاف المستوطنين- ساحة وأنفاق حائط البراق غربي المسجد الأقصى. حسبما وثقت مقاطع مصورة نشرها صحفيون وحسابات إسرائيلية، مساء السبت، وأظهرت وصول نتنياهو للمشاركة في ما يسمى صلوات "السليحوت" اليهودية قبيل حلول "يوم الغفران" المزعوم.

ورافق هذا الاقتحام انتشار أمني مكثف واستنفار غير مألوف لقوات العدو الإسرائيلي التي فرضت طوقًا وحواجز أمنية مشددة في محيط الموقع. وخلال جولته الاستفزازية داخل أنفاق البراق، استحضَرَ نتنياهو روايات تذكارية وتوراتية مزعومة، مدعيًا أن الوجود في المكان يمثل تواصلاً مع ما سمّاه "صخرة وجودنا" بالقرب من "قدس الأقداس". حسب زعمه، وسط تحذيرات واسعة من مخطط صهيوني لتهويد القدس والاقصى وضمهما الى الكيان رسميا.