الخميس 2026/07/09 الساعة 01:49 ص

الحكومة تعلن مفاجأة لليمنيين

العربي نيوز:

اعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، مفاجأة كبرى لجميع اليمنيين في الداخل والخارج، بتأكيدها موافقتها رسميا على "خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن" التي افضت اليها المفاوضات بين التحالف بقيادة السعودية وجماعة الحوثي بوساطة عمانية، واستعدادها لتسيير رحلات من والى مطار صنعاء، وابقاء ميناء الحديدة مفتوحا، وموافقتها على استئناف الحوار مع جماعة الحوثي الانقلابية، لتنفيذ خارطة السلام، بملفاتها الانسانية والاقتصادية والسياسية والعسكرية.

جاء هذا في رسالة وجهها رئيس الوزراء وزير الخارجية، الدكتور شائع الزنداني، عبر صفحته في منصة إكس (تويتر سابقا)، إلى الشعب اليمني وجماعة الحوثي، قال فيها أكد فيها حرص الحكومة اليمنية، لانجاح الوساطة السعودية وجهود الامم المتحدة ومساعي وقف إطلاق النار والدخول في عملية سياسية شاملة، وصولاً إلى خارطة الطريق التي أعلنت الحكومة قبولها رسمياً، وإبقاء مطار صنعاء وميناء الحديدة في خدمة المواطنين، واستمرار تشغيل الخطوط الجوية اليمنية".

مؤكدا "بذل الحكومة جهوداً كبيرة لإعادة تشغيل الرحلات الجوية من مطار صنعاء، وتقديمها بالتنسيق مع التحالف، حلولاً عملية تضمنت شراء أو استئجار طائرات جديدة، أو التعاقد مع شركات طيران، لتسيير رحلات من والى مطار صنعاء وخطوط سير الى الاردن، شريطة استقلالية الخطوط الجوية اليمنية والإفراج عن أموالها المحتجزة في صنعاء، وعدم تدخل جماعة الحوثي في ادارتها او ايراداتها. نافيا تحمل الحكومة اي مسؤولية في تعطل الرحلات بين صنعاء والاردن.

وشدد رئيس الوزراء على أن "الحكومة ما تزال تؤمن بأن السلام العادل والشامل هو الخيار الاستراتيجي لإنهاء معاناة اليمنيين". ودعا جماعة الحوثي إلى "التخلي عن نهج الحرب والعودة إلى طاولة الحوار والانخراط في عملية سياسية تضمن مشاركة جميع القوى الوطنية على أساس الشراكة والمواطنة المتساوية، بعيداً عن منطق القوة وفرض الأمر الواقع". مؤكدا أن "التصعيد العسكري وتهديد الأمن الوطني والإقليمي لم يعد مقبولاً، وأن أي اعتداءات جديدة ستواجه برد حازم". وفق وكالة "سبأ".

تتابع هذه التطورات بعد رد قيادة تحالف "دعم الشرعية" في اليمن بقيادة السعودية، ليل الجمعة (3 يوليو) على تهديدات جماعة الحوثي باستهداف "المصالح السعودية في البر والبحر"، وتوعد الجماعة بأنه "سيرد ويضرب بكل حزم وبقوة غير مسبوقة للتصدي لأي محاولات لاستهداف المملكة ومواطنيها ومقدراتها الوطنية أو محاولات انتهاك سيادة الجمهورية اليمنية".

تفاصيل: التحالف يرد على الحوثيين (اعلان)

جاء بيان التحالف ردا على بيان المتحدث العسكري للحوثيين مساء الجمعة (3 يوليو) كشف عن مواجهة عسكرية مع السعودية هي الاولى منذ اعلان الهدنة 2022م، معلنا "التصدي لتشكيل من الطيران الحربي للعدو السعودي حاول منع طائرة مدنية إيرانية تقل 200 جريحا من الهبوط في مطار صنعاء". وحذر من معاودة اختراق اجواء صنعاء، متوعدا بـ "استهداف المصالح الحيوية للسعودية في البر والبحر".

تفاصيل: السعودية تشتبك والحوثيين عسكريا

سبق هذه المواجهة العسكرية الجوية، بايام اعلان زعيم جماعة الحوثي، عبدالملك الحوثي، التصعيد باتجاه استئناف المواجهات في مختلف الجبهات المحلية ومع السعودية والكيان الاسرائيلي، بزعم "انهاء العدوان والاحتلال والحصار على اليمن" في اشارة للتحالف، و"التصدي لمؤامرات الاعداء على اليمن والمنطقة والامة العربية والاسلامية".

تفاصيل: الحوثي يعلن بدء حرب كبرى! 

وعقدت السعودية عقب اعلان الهدنة في اليمن مطلع 2022م، مفاوضات مع جماعة الحوثي بوساطة عُمانية ورعاية المبعوث الاممي لليمن، افضت للاتفاق على "خارطة طريق للسلام" نهاية 2023م، تشمل الملفين الانساني والاقتصادي (الاسرى، تصدير النفط والغاز، الرواتب، اعادة الاعمار، التعويضات)، بجانب الملفين الامني والعسكري والسياسي.

تفاصيل: رسميا.. السعودية تنشر خطة السلام في اليمن (وثيقة)

لكن التنفيذ تعثر جراء تداعيات "طوفان الاقصى"، والتزمت السعودية باتفاق الهدنة المبرم بين التحالف ومجلس القيادة الرئاسي وجماعة الحوثي، رغم الضغوط الامريكية على السعودية للمشاركة في الحملة العسكرية التي نفذها الرئيس جو بايدن ثم حملة الرئيس دونالد ترامب، ضد جماعة الحوثي على خلفية استهدافها الكيان الاسرائيلي "اسنادا لغزة".

يشار إلى أن الرياض دفعت بالوساطة العُمانية، نهاية 2021م، عقب تمادي جماعة الحوثي في الحاق اضرار بالغة بالمنشآت النفطية والاقتصادية في كل من السعودية والامارات، بهجمات الطائرات المسيرة المفخخة والصواريخ الباليستية، تحت عنوان "حق الرد على غارات طيران التحالف وحصار ميناء الحديدة ومطار صنعاء". حسب زعمها.