الاربعاء 2026/07/15 الساعة 01:50 ص

اسقاط طائرة سعودية باليمن !

العربي نيوز:

اعلنت جماعة الحوثي الانقلابية، رسميا، عن تمكن دفاعاتها الجوية من اسقاط طائرة سعودية في الاجواء اليمنية، ونشرت تفاصيل نوع الطائرة وطرازها ومكان اسقاطها، بعد اعلان الجماعة رسميا "انتهاء مرحلة خفض التصعيد (الهدنة) واستئناف المواجهة لانتزاع حقوق اليمن" حسب تعبيرها.

جاء هذا في بيان اصدره المتحدث العسكري للجماعة، يحيى سريع، أعلن "إسقاط طائرة استطلاع نوع ‘وينق لونق 2‘ تابعة للعدو السعودي أثناء قيامها بمهام عدائية فجر اليوم (الثلاثاء 14 يوليو) في أجواء محافظة البيضاء، بسلاح مناسب". وأن قوات الجماعة "ستكون بالمرصاد لأي خرق لأجواء وسيادة اليمن ولن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي اعتداء".

يترافق هذا مع تأكيد بدء السعودية استنفارا عسكريا هو الاوسع لمختلف وحدات قواتها المسلحة البرية والبحرية والجوية، للتصدي والرد على هجمات جماعة الحوثي الانقلابية التي توعدت بها مطارات وموانئ ومنشآت النفط والطاقة السعودية، بعد اعلان الجماعة رسميا "انتهاء الهدنة واستئناف المواجهة" على خلفية الغارات السعودية على مطار صنعاء الدولي.

أكدت هذا وكالات انباء عالمية في تقارير متطابقة، أفادت بأن "القوات السعودية اعلنت حالة التأهب القصوى لسلاح الجو السعودي، ونشرت منظومات دفاع جوي لحماية المطارات والموانئ والمنشآت الاقتصادية في المملكة وبخاصة في المنطقة الجنوبية للمملكة، وحولت معظم الرحلات الجوية من مطارات ابها وعسير وجيزان إلى مطارات وسط وشمال المملكة".

يأتي الاستنفار العسكري السعودي، بعد بث جماعة الحوثي ليل الاثنين (13 يوليو) تحت عنوان "الرد قادم" مشاهد مصورة بالاقمار الاصطناعية لأهداف حيوية شملت: مطار خالد الدولي في الرياض، مطار عبدالعزيز الدولي في جده، مطار الملك فهد الدولي في الدمام، ميناء جيزان، ميناء جدة، ميناء الملك عبدالله، ميناء رأس التنورة. وفق "الاعلام الحربي" للجماعة.

كما أعلن المتحدث العسكري لجماعة الحوثي انتهاء الهدنة، وقال: "الحماقة السعودية لن تمر دون رد"، وأردف: "العدو السعودي بقراره الأرعن والهجوم الظالم على مطار صنعاء يتحمل كامل المسؤولية والعواقب الوخيمة". وحذر "جميع شركات الطيران من العبور في أجواء المملكة السعودية وعليها أخذ تحذيراتنا على محمل الجد حتى رفع الحصار عن مطار صنعاء". حسب بيان له..

وبدأت جماعة الحوثي ليل الاثنين (13 يوليو) تنفيذ تهديداتها للسعودية باستئناف قصف مطاراتها وموانئها ومنشآتها الاقتصادية، ردا على ما سمته "العدوان السعودي على مطار صنعاء الدولي" و"التنصل من استحقاقات اتفاق خارطة السلام"، وفي مقدمها "انهاء الحصار" بهجوم واسع على مطار ابها الدولي، اكدته السلطات السعودية ومشاهد فيديو بثها ناشطون سعوديون.

تفاصيل: الحوثيون يبدأون تنفيذ تهديداتهم!

بالتوازي، أكدت مواقع رصد الملاحة الجوية توقف رحلات الطيران في مطار أبها الدولي خلال الاربع وعشرين ساعة الماضية والتالية للهجوم الحوثي بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على المطار، وأوضحت البيانات الملاحية أنه "تم إلغاء نحو 60 رحلة مجدولة من وإلى مطار ابها الدولي حتى بعد عصر الثلاثاء (14 يوليو)". ما أكد الحاق الهجوم اضرارا بالمطار.

تتابع هذه التطورات بعد قصف الطيران السعودي مدرجي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل الوفد الحوثي المشارك في تشييع مرشد ايران. لكن الطائرة الايرانية غيرت مسارها واستطاعت الهبوط في مطار الحديدة، عصر الاثنين (13 يوليو)، وعلى متنها عدد من المرضى والعالقين بجانب اعضاء الوفد الحوثي، حسب مقاطع فيديو بثتها وسائل اعلام الحوثيين.

جاء هذا بعدما ردت قيادات بجماعة الحوثي، ليل السبت (11 يوليو) على عرض مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، تأمين عودة وفد الجماعة المشاركة بمراسم تشييع مرشد ايران علي الخامنئي، بما يضمن نزع فتيل استئناف الحرب مع التحالف، وأعلنت الاصرار على عودة وفدها على متن طائرة ايرانية، بدعوى "كسر الحصار الجوي على صنعاء".

تفاصيل: رد حوثي على عرض الشرعية

وتقدمت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، السبت (11 يوليو)، بعرض رسمي اخير لجماعة الحوثي، يتضمن نقل وفدها المشارك بمراسم تشييع مرشد ايران علي الخامنئي بطائرة يمنية واستئناف الرحلات من والى مطار صنعاء، بشروط تنزع فتيل الازمة والتوتر المتصاعد بين الجماعة والتحالف بقيادة السعودية، عقب هبوط طائرة ايرانية مدنية بمطار صنعاء لنقل الوفد الى طهران.

تفاصيل: عرض حكومي اخير للحوثيين

سبق هذا ابلاغ رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، سفراء دول ملف اليمن، الاثنين (6 يوليو): إن الطائرة الايرانية التي هبطت بمطار صنعاء الجمعة (3 يوليو) واقلت وفد الجماعة "حملت عناصر عسكرية وأمنية وخبراء إيرانيين متخصصين بتطوير الصواريخ والمسيَّرات ومعدات وتقنيات إلكترونية واتصالات ذات استخدامات محتملة". وفق وكالة "سبأ" الحكومية.

وليل الجمعة (3 يوليو) رد التحالف بقيادة السعودية، على تهديدات جماعة الحوثي باستهداف "المصالح السعودية في البر والبحر في حال عاودت اختراق اجواء صنعاء"، وتوعد الجماعة بأن " التحالف سيرد ويضرب بكل حزم وبقوة غير مسبوقة للتصدي لأي محاولات لاستهداف المملكة ومواطنيها ومقدراتها الوطنية أو محاولات انتهاك سيادة الجمهورية اليمنية".

تفاصيل: التحالف يرد على الحوثيين (اعلان)

جاء بيان التحالف ردا على بيان المتحدث العسكري للحوثيين مساء الجمعة (3 يوليو) كشف عن مواجهة عسكرية مع السعودية هي الاولى منذ اعلان الهدنة 2022م، معلنا "التصدي لتشكيل من الطيران الحربي للعدو السعودي حاول منع طائرة مدنية إيرانية تقل 200 جريحا من الهبوط بمطار صنعاء". وحذر من معاودة اختراق اجواء صنعاء، متوعدا بـ "استهداف المصالح الحيوية للسعودية في البر والبحر".

تفاصيل: السعودية تشتبك والحوثيين عسكريا

وتلت هذه المواجهة العسكرية الجوية، اعلان زعيم جماعة الحوثي، عبدالملك الحوثي، التصعيد باتجاه استئناف المواجهات في مختلف الجبهات المحلية ومع السعودية والكيان الاسرائيلي، بزعم "انهاء العدوان والاحتلال والحصار على اليمن" في اشارة للتحالف "ومماطلته بتنفيذ اتفاق السلام"، و"التصدي لمؤامرات الاعداء على اليمن والمنطقة والامة".

تفاصيل: الحوثي يعلن بدء حرب كبرى! 

وعقدت السعودية عقب اعلان الهدنة في اليمن مطلع 2022م، مفاوضات مع جماعة الحوثي بوساطة عُمانية ورعاية المبعوث الاممي لليمن، افضت للاتفاق على "خارطة طريق للسلام" نهاية 2023م، تشمل الملفين الانساني والاقتصادي (الاسرى، تصدير النفط والغاز، الرواتب، اعادة الاعمار، التعويضات)، بجانب الملفين الامني والعسكري والسياسي.

تفاصيل: رسميا.. السعودية تنشر خطة السلام في اليمن (وثيقة)

لكن التنفيذ تعثر جراء تداعيات "طوفان الاقصى"، والتزمت السعودية باتفاق الهدنة المبرم بين التحالف ومجلس القيادة الرئاسي وجماعة الحوثي، رغم الضغوط الامريكية على السعودية للمشاركة في الحملة العسكرية التي نفذها الرئيس جو بايدن ثم حملة الرئيس دونالد ترامب، ضد جماعة الحوثي على خلفية استهدافها الكيان الاسرائيلي "اسنادا لغزة".

يشار إلى أن الرياض دفعت بالوساطة العُمانية، نهاية 2021م، عقب تمادي جماعة الحوثي في الحاق اضرار بالغة بالمنشآت النفطية والاقتصادية في كل من السعودية والامارات، بهجمات الطائرات المسيرة المفخخة والصواريخ الباليستية، تحت عنوان "حق الرد على غارات طيران التحالف وحصار ميناء الحديدة ومطار صنعاء". حسب زعمها.