العربي نيوز:
اطلق احد اكبر الاجهزة الامنية في الكيان الاسرائيلي تحذيرا لحكومة الكيان وجيش الاحتلال من "كارثة طوفان جديد" ينطلق من خارج الاراضي الفلسطينية المحتلة، على شاكلة "طوفان الاقصى" الذي نفذته فصائل المقاومة الفلسطينية بقيادة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في السابع من اكتوبر 2023م، ردا على استمرار حصار قطاع غزة.
جاء هذا على لسان رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) في الكيان الاسرائيلي، ديفيد زيني، مجددا إطلاق تحذيرات وُصفت بأنها غير معتادة بشأن احتمال تنفيذ هجوم مباغت على إيلات (ام الرشراش) يحاكي سيناريو السابع من أكتوبر (طوفان الاقصى)، في اشارة إلى مخاوف متنامية في اوساط الاجهزة الامنية للكيان من جماعة الحوثي في اليمن.
وكشفت صحيفة "معاريف" عن تجدد مخاوف اجهزة الكيان الاسرائيلي من "جبهة البحر الأحمر"، وذكرت أن رئيس جهاز الشاباك ديفيد زيني لم يكتف بإعادة طرح هذا السيناريو الأمني، بل "طالب المؤسسة العسكرية والأمنية في الكيان بتعزيز الانتشار البحري قبالة ساحل البحر الأحمر باتجاه إيلات، عبر نشر زوارق حربية سريعة من نوع ‘سوبر دفورا‘".
موضحة أن رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) في الكيان الاسرائيلي، ديفيد زيني، قرن تحذيره هذه المرة بتوجيه اتهامات ضمنية للقادة السياسيين والعسكريين في الكيان بما سماه "عدم التعامل بجدية مع إنذاراته". معيدا الى الواجه ما حدث قبل السابع من اكتوبر، في محاولة واضحة لتحميلهم مسؤولية أي إخفاق أمني محتمل إذا ما وقع هذا السيناريو مستقبلاً.
ولفتت إلى "خلافات قائمة" بمؤسسات الكيان، وذكرت أن جيش الاحتلال وجهازي الاستخبارات الخارجية "الموساد" والاستخبارات العسكرية "أمان" يشككون في إمكانية تحقق هذا السيناريو بالصورة التي يطرحها رئيس جهاز الامن العام "الشاباك". ما اعتبره مراقبون "يعكس ارتباك المنظومة الامنية للكيان والمخاوف من جبهة يصعب ضبطها أو التنبؤ بمساراتها".
مرجعة تقليل حكومة بنيامين نتنياهو من جدية هذه التحذيرات إلى أن "هذه المخاوف لا تستند حتى الآن إلى معلومات استخباراتية ملموسة عن هجوم وشيك، سواء من جهة اليمن أو مصر أو الأردن، وهي الدول التي تمتلك سواحل أو امتدادات مرتبطة بالبحر الأحمر". لكن الصحيفة الاسرائيلية اعتبرت تجديد التحذيرات "مؤشرا على الانقسام الامني" بالكيان.
وباغتت المقاومة الفلسطينية بقيادة حركة "حماس" جيش الكيان الاسرائيلي واجهزته الامنية، في (7 اكتوبر 2023م) باجتياح واسع لمئات المستوطنات بما فيها ثكنات عسكرية عبر انزال بمناطيد وتقنيات لا تكتشفها الرادارات العسكرية، واستطاعت خلال ساعات اسر المئات من المستوطنين ومنتسبي جيش الاحتلال، لمقايضتهم بآلاف الاسرى من المدنيين الفلسطينيين.
يشار إلى أن جماعة الحوثي نفذت طوال عامي طوفان الاقصى (اكتوبر 2023م-اكتوبر 2025م) هجمات ضد سفن الكيان والمتجهة اليه والمرتبطة به وحظرت عبورها من البحر الاحمر ومضيق باب المندب، ما تسبب في اغلاق البوابة الجنوبية للكيان ممثلة بميناء ايلات (ام الرشراش)، بجانب هجمات بمئات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على قواعد الكيان ومطاراته وموانئه.
