الخميس 2026/07/09 الساعة 12:32 ص

قرارات مفاجئة لتجار العاصمة!

العربي نيوز:

اضطر عدد كبير من التجار والمستثمرين إلى اتخاذ قرارات مفاجئة، والتفكير جديا في قرارات وخطوات مصيرية، امام ما تواجهه من ابتزاز وارهاب يومي من شبكة ابتزاز خطيرة تتمتع بنفوذ كبير سياسي وامني وعسكري، في العاصمة المؤقتة عدن.

كشفت هذا في احاديث متطابقة مصادر تجارية ومحلية بالعاصمة المؤقتة عدن، أفادت بأن "عشرات المنشآت التجارية والاستثمارية تتعرض لممارسات ابتزاز مالي منظمة من جهات خارجة عن القانون" في اشارة إلى ميليشيات "الانتقالي الجنوبي" المنحل.

موضحة ان "معظم الانشطة الاقتصادية والتجارية في عدن، بما فيها تجار تموين المواد الغذائية والباعة المتجولين واصحاب البسطات في الاسواق الشعبية، يلزمون بدفع اتاوات مالية باهظة ومبالغ جزافية من دون اي سند تحصيل رسمي او قانوني".

ونوهت المصادر التجارية والمحلية في عدن إلى أن "رفض دفع هذه الاتاوات يقابله على الفور افتعال مشكلات واثارة فوضى أمام المنشآت، لإرهاب موظفيها وزبائنها، ما يضع مالكي المنشآت أمام خياري: الرضوخ للابتزاز أو مواجهة خطر الإفلاس".

مشيرة إلى أن "ممارسات الابتزاز تزايدت في الاشهر الاخيرة، وصارت عمليات استنزاف وارهاب يومية، ينفذها مسلحون يزعموم الانتماء للامن ولا يصرحون بهوياتهم، وتركزت بصورة أكبر في مديريات خور مكسر والبريقة والمنصورة والشيخ عثمان".

وعبَّرت المصادر التجارية والمحلية المتطابقة عن "خيبة الأمل في الجهات الحكومية المختصة واجهزة الامن"، موضحة أنها "تلتزم الصمت حتى بعد التقدم اليها بشكاوى متكررة". وأكدت أن "استمرار ممارسات هؤلاء النافذين من دون ردع لا يحتمل".

محذرة من عواقب وخيمة لاستمرار ما وصفته "هذا الانفلات الامني". وكشفت أنه "اضطر كثيرا من التجار والمستثمرين الى تجميد توجهات التوسع" و"يدفعهم للتفكير جديا في الهجرة من عدن ونقل الاعمال الى اي محافظات اخرى أو حتى صنعاء".

وتواصل قيادات "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل ومليشياته، التصعيد السياسي عبر دعوة اتباعها ومليشياتها لتظاهرات، وتنفيذ هجمات محدودة في العاصمة المؤقتة عدن ومحافظات جنوب البلاد، ومواصلة ممارسات الابتزاز، واعاقة جهود الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، في تطبيع الاوضاع وتعزيز الامن والاستقرار، في عدن والمحافظات المحررة.

تتابع هذه التطورات بعد فرار رئيس "الانتقالي" عيدروس الزبيدي الى الامارات، إثر استجابة السعودية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العسكري لانهاء تصعيد الامارات وذراعها "الانتقالي" وحماية المدنيين في المحافظات الشرقية والجنوبية، ودعم الطيران السعودي قوات "درع الوطن" في دحر مليشيات "الانتقالي" منها، نهاية يناير 2026م.

وسبق التدخل السعودي، اتخاذ مجلس الدفاع الوطني والرئيس رشاد العليمي، قرارات طلب تدخل السعودية عسكريا واعلان حالة الطوارئ 90 يوما، واستدعاء جميع القوات لمعسكراتها، والحظر الجوي والبحري بمطارات وموانئ البلاد 72 ساعة، والغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات، وطلب مغادرة قواتها اليمن خلال 24 ساعة، ودعم السعودية تنفيذ القرارات.

تفاصيل: قرارات جديدة لمجلس الدفاع (اعلان)

توج تدخل السعودية بانهاء انقلاب مليشيات الانتقالي" ودحرها من محافظات جنوب اليمن، واحلال قوات "درع الوطن" الممولة من السعودية والتابعة مباشرة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، بجانب قوات "العمالقة"، وبدء دمج مليشيات "الانتقالي" في قوات الطوارئ اليمنية، تحت اشراف اللجنة العسكرية برئاسة السعودية.

وليل الخميس (15 يناير)، دشن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي مرحلة الحسم، بإصدار قرارات رئاسية وصفت بالحاسمة والحازمة، بتغييرات في مجلس القيادة الرئاسي والحكومة لتجاوز عثراتهما خلال السنوات الماضية، جراء اصرار "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، على منازعة الشرعية اليمنية في سلطاتها الدستورية.

تفاصيل: قرارات رئاسية جديدة وحاسمة

جاءت القرارات الرئاسية بالتغييرات الجذرية بعدما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، مساء السبت (10 يناير) استكمال "استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن بنجاح" عقب انهاء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" و"تشكيل لجنة عسكرية عليا لجميع القوات بإشراف وقيادة السعودية".

تفاصيل: العليمي يعلن "قرارات صعبة"

وتزامن استكمال استلام المعسكرات وتأمين المحافظات، مع صدور توجيهات رئاسية سارة لملايين المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، اصدرها الرئيس العليمي السبت (10 يناير) لمحافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، بشأن اولويات المرحلة ومهماته الرئيسة خلال الايام المقبلة، بينها "جعل عدن انموذجا لسيادة القانون والنظام والخدمات العامة".

تفاصيل: توجيهات رئاسية سارة لعدن 

كما ترافقت هذه التوجيهات، مع اعلان هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات وهيئته التنفيذية وامانته العامة وباقي هيئاته، في ختام اجتماع عقدته بالعاصمة السعودية الرياض الجمعة (9 يناير)، قرار "حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج".

تفاصيل: اعلان حل "الانتقالي" من الرياض

لكن ورغم فرار عيدروس الزُبيدي إلى ارض الصومال بحرا ومنها للامارات جوا، فإن ضبابية موقف السعودية شجعت قيادات في "المجلس الانتقالي" على رفض اعلان حله، واستعادة مقراته المنهوبة من مليشياته، واستشناف اجتماعاتها وزعم أن "الانتقالي الممثل المفوض للجنوب وشعب الجنوب"، وأنه "لن يتخلى عن استعادة دولة الجنوب".

تفاصيل: الامارات تتحدى السعودية وتستزفها!

يشار إلى أن السعودية تبنت موقفا مثيرا للجدل من قيادات "المجلس الانتقالي الجنوبي" السياسية والعسكرية، عبر استضافتها ضمن ما سمته تحضيرات "مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل"، ولم تعمد حتى الان الى حل مليشيات "الانتقالي الجنوبي" ومصادرة الاسلحة الثقيلة والمتوسطة والمعدات العسكرية الممولة من الامارات، التي بحوزتها.