العربي نيوز:
حقق نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية سابقا، اللواء المهندس أحمد بن أحمد الميسري انجازات متسارعة وصفت بالحاسمة في ثالث ايام زيارته العاصمة السعودية الرياض، تجاوزت اللقاءات مع قيادات جنوبية في الشرعية والمكونات الجنوبية بما فيها "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، إلى حشد التوافق على قرارات حاسمة، في تفكيك خيوط وأدوات مخطط تقسيم اليمن وفرض انفصال جنوبه.
أكد هذا مدير المكتب الاعلامي للواء الميسري، نبيل عبدالله في بيان مقتضب نشره على حائطه بمنصة "فيس بوك"، الاربعاء (17 يونيو)، موضحا أن اللواء احمد الميسري ناقش الاوضاع السياسية المحلية وترتيبات الحوار الجنوبي الجنوبي، مع اعضاء مجلس القيادة الرئاسي الدكتور عبدالله العليمي في لقاء مباشر، وعبر الهاتف مع كل من محمود الصبيحي، وسالم الخنبشي، وعثمان مجلي، وطارق صالح".
وأفاد البيان بأن اللواء احمد الميسري خلال المناقشات "اشاد بالاهتمام الكبير الذي تحظى به القضية الجنوبية ومؤتمر الحوار الجنوبي الجنوبي، من مجلس القيادة الرئاسي"، وتلقى من اعضاء المجلس تأكيد "دعمهم الكامل لكل ما يعزز الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي ويوحد الصف الوطني في مهمة استعادة الدولة وفرض سلطة القانون وأرساء مداميك السلام والاستقرار في بلادنا".
موضحا أن اللواء الميسري اشاد ايضا "بما يقوم به عضو مجلس القيادة الرئاسي اللواء محمود الصبيحي من جهود في العاصمة المؤقتة عدن لتعزيز الاستقرار واستعادة دور مؤسسات الدولة، وكذا الجهود نفسها التي تُبذل في محافظة حضرموت من الأستاذ سالم الخنبشي عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ محافظة حضرموت، وثمن دور هذه الجهود في تجاوز ومعالجة آثار الأحداث الأخيرة والمؤسفة".
ونقل البيان عن اللواء احمد الميسري تأكيده أن انقلاب "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل على الشرعية واجتياح مليشياته محافظتي حضرموت والمهرة وما رافقهما من احداث مؤسفة "دفعت كل الشرفاء والحريصين للعمل على إنجاح الحوار الجنوبي الجنوبي لمنع تكرار هكذا أحداث ومغامرات يدفع ثمنها الوطن والمواطن ناهيك عن ما تتسبب به من ضرر للقضية الجنوبية العادلة". وجهود استعادة الدولة.
كما اجرى اللواء احمد الميسري رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الشعبي العام الجنوبي، في الرياض اول لقاء له مع عضوي هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، اللواء أحمد سعيد بن بريك والدكتور الخضر السعيدي، لمناقشة مستجدات الأوضاع المحلية، والترتيبات الجارية لتدشين أعمال الحوار "الجنوبي- الجنوبي" برعاية السعودية لتقريب وجهات النظر بين مختلف المكونات والقوى السياسية.
وفقا للمكتب الاعلامي للواء الميسري فقد "أكد القادة على الأهمية التاريخية والإستراتيجية الهامة التي يكتسبها هذا الحوار في المرحلة الراهنة، ودوره المحوري في توحيد الصف، وتعزيز حضور وعدالة القضية الجنوبية والارتقاء بها في المحافل السياسية. معتبرين أن تماسك الجبهة الداخلية يعد ركيزة أساسية ومكسباً هاماً يدفع بمسار تحقيق السلام الشامل والدائم والاستقرار في اليمن والمنطقة بشكل عام".
وعقد اللواء الميسري في منزل الدكتور عبدالله العليمي في الرياض، لقاء ضم كلاً من ناصر الخبجي، صالح محسن الحاج، محمد الغيثي، عبدالناصر الجعدي، أحمد الربيزي، بمشاركة رئيس مجلس الشورى أحمد عبيد بن دغر، والنائب عن حزب التجمع اليمني للإصلاح انصاف مايو، كرس لـ "مناقشة مستجدات الأوضاع في الداخل اليمني والتأكيد على توحيد الصف الوطني لما فيه مصلحة الوطن والجمهورية".
حسب المكتب الاعلامي للواء الميسري فقد "شهد اللقاء نقاشات أخوية صادقة بين القيادات الجنوبية أكدوا فيها جميعاً على أهمية وحدة الصف الجنوبي والاستفادة من الرعاية السعودية للحوار الجنوبي الجنوبي لإنجاحه وجمع الجنوبيين بكل تنوعهم واختلاف مشاربهم لما فيه خدمة الجنوب وقضيته ومصلحة أبنائه والاستفادة من التجارب السابقة وتجاوز عقدة الماضي وأن يكون الجميع عند المسؤولية التاريخية".
واتفقت القيادات الجنوبية في اللقاء التاريخي الذي يجمع لاول مرة منذ تسع سنوات اطرافا ظلت متصارعة منذ انقلاب "الانتقالي الجنوبي" ومليشياته على الشرعية وسيطرتها على عدن في اغسطس 2019م، على أن "هذه المرحلة الهامة والمفصلية من تاريخ الجنوب لتحقيق تطلعات أبنائه وبناء مستقبل آمن ومستقر لهم بعيداً عن الصوت الواحد والمغامرات العبثية التي تزيد من معاناة الجنوب والجنوبيين".
من جانبهم اتفق سياسيون ان من ثمار هذه اللقاءات وهذا التحرك المحوري للواء احمد الميسري، تلقي قيادات "الانتقالي الجنوبي" الرافضة حل المجلس ومليشياته، ضربة مباغتة جديدة، وصفها مراقبون محليون واقليميون بأنها "ضربة قاضية"، ومن شأنها "طي صفحة المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل نهائيا، بتقييد تحركات قياداته وميليشياته، وتجفيف مواردها المالية.
تفاصيل: ضربة قاضية مباغتة للمليشيا
جاءت الضربة الجديدة للمليشيا عقب اقل من 24 ساعة على مطالبة الجمهورية اليمنية على لسان مندوبها الدائم لدى الامم المتحدة مجلس الامن الدولي باتخاذ "اجراءات عقابية دولية بحق عيدروس الزبيدي و3 من قيادات مجلسه المنحل الفارين من وجه العدالة بتهم عرقلة المرحلة الانتقالية وتطبيع الاوضاع وارساء الاستقرار في اليمن".
تفاصيل: اعتقال عيدروس الزبيدي دوليا
وتواصل قيادات "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل ومليشياته، التصعيد السياسي عبر دعوة اتباعها ومليشياتها لتظاهرات، وتنفيذ هجمات محدودة في العاصمة المؤقتة عدن ومحافظات جنوب البلاد، واعاقة جهود الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، في تطبيع الاوضاع وتعزيز الامن والاستقرار، في عدن والمحافظات المحررة.
تتابع هذه التطورات بعد فرار رئيس "الانتقالي" عيدروس الزبيدي الى الامارات، إثر استجابة السعودية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العسكري لانهاء تصعيد الامارات وذراعها "الانتقالي" وحماية المدنيين في المحافظات الشرقية والجنوبية، ودعم الطيران السعودي قوات "درع الوطن" في دحر مليشيات "الانتقالي" منها، نهاية يناير 2026م.
وسبق التدخل السعودي، اتخاذ مجلس الدفاع الوطني والرئيس رشاد العليمي، قرارات طلب تدخل السعودية عسكريا واعلان حالة الطوارئ 90 يوما، واستدعاء جميع القوات لمعسكراتها، والحظر الجوي والبحري بمطارات وموانئ البلاد 72 ساعة، والغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات، وطلب مغادرة قواتها اليمن خلال 24 ساعة، ودعم السعودية تنفيذ القرارات.
تفاصيل: قرارات جديدة لمجلس الدفاع (اعلان)
توج تدخل السعودية بانهاء انقلاب مليشيات الانتقالي" ودحرها من محافظات جنوب اليمن، واحلال قوات "درع الوطن" الممولة من السعودية والتابعة مباشرة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، بجانب قوات "العمالقة"، وبدء دمج مليشيات "الانتقالي" في قوات الطوارئ اليمنية، تحت اشراف اللجنة العسكرية برئاسة السعودية.
وليل الخميس (15 يناير)، دشن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي مرحلة الحسم، بإصدار قرارات رئاسية وصفت بالحاسمة والحازمة، بتغييرات في مجلس القيادة الرئاسي والحكومة لتجاوز عثراتهما خلال السنوات الماضية، جراء اصرار "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، على منازعة الشرعية اليمنية في سلطاتها الدستورية.
تفاصيل: قرارات رئاسية جديدة وحاسمة
جاءت القرارات الرئاسية بالتغييرات الجذرية بعدما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، مساء السبت (10 يناير) استكمال "استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن بنجاح" عقب انهاء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" و"تشكيل لجنة عسكرية عليا لجميع القوات بإشراف وقيادة السعودية".
تفاصيل: العليمي يعلن "قرارات صعبة"
وتزامن استكمال استلام المعسكرات وتأمين المحافظات، مع صدور توجيهات رئاسية سارة لملايين المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، اصدرها الرئيس العليمي السبت (10 يناير) لمحافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، بشأن اولويات المرحلة ومهماته الرئيسة خلال الايام المقبلة، بينها "جعل عدن انموذجا لسيادة القانون والنظام والخدمات العامة".
تفاصيل: توجيهات رئاسية سارة لعدن
كما ترافقت هذه التوجيهات، مع اعلان هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات وهيئته التنفيذية وامانته العامة وباقي هيئاته، في ختام اجتماع عقدته بالعاصمة السعودية الرياض الجمعة (9 يناير)، قرار "حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج".
تفاصيل: اعلان حل "الانتقالي" من الرياض
لكن ورغم فرار عيدروس الزُبيدي إلى ارض الصومال بحرا ومنها للامارات جوا، فإن ضبابية موقف السعودية شجعت قيادات في "المجلس الانتقالي" على رفض اعلان حله، واستعادة مقراته المنهوبة من مليشياته، واستشناف اجتماعاتها وزعم أن "الانتقالي الممثل المفوض للجنوب وشعب الجنوب"، وأنه "لن يتخلى عن استعادة دولة الجنوب".
تفاصيل: الامارات تتحدى السعودية وتستزفها!
يشار إلى أن السعودية تبنت موقفا مثيرا للجدل من قيادات "المجلس الانتقالي الجنوبي" السياسية والعسكرية، عبر استضافتها ضمن ما سمته تحضيرات "مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل"، ولم تعمد حتى الان الى حل مليشيات "الانتقالي الجنوبي" ومصادرة الاسلحة الثقيلة والمتوسطة والمعدات العسكرية الممولة من الامارات، التي بحوزتها.
