العربي نيوز:
صدر اعلان صادم بعدد ساعات انقطاع الكهرباء عن العاصمة المؤقتة عدن بعد بدء وصول منحة الوقود السعودية لمحطات توليد الكهرباء، موضحا أن المنحة تمنع انهيار المنظومة الكهربائية لكنها لا تعالج مقدار العجز في توليد الطاقة الكهربائية في عدن خلال فصل الصيف، والمتجاوز 490 ميجاوات ليلا.
وأكدت بيانات قطاع الكهرباء في العاصمة المؤقتة عدن استمرار العجز الحاد في الطاقة الكهربائية متجاوزاً 490 ميجاوات ليلاً"، في حين أكدت المصادر أن وصول منحة الوقود السعودية يمنع انهيار المنظومة ولا ينهي عجزها بالكامل، مشيرة الى مقترح وزاري لتقليص عدد ساعات انقطاع التيار الكهربائي.
موضحة أن "مؤشرات الأحمال الحالية سجلت ارتفاعاً كبيراً لتبلغ نحو 686.6 ميجاوات. بينما لا يتجاوز التوليد الفعلي للمنظومة حاجز 255.8 ميجاوات نهارا، وينخفض إلى 193.6 ميجاوات ليلا، ما يرفع حجم العجز القائم في الشبكة إلى أكثر من 431 ميجاوات نهاراً ويتفاقم ليصل إلى 493 ميجاوات ليلاً".
ومن جانبها، أكدت مصادر مسؤولة في قطاع الكهرباء أن "وصول منحة الوقود السعودية المخصصة لمحطات التوليد سيسهم بشكل مباشر في منع الانهيار الكلي للمنظومة الكهربائية وتأمين استقرار القدرة التشغيلية الحالية بحدودها المتاحة، لكنه يظل اجراء اسعافيا لحفظ التوازن وليست حلاً جذرياً نهائياً للأزمة".
موضحة أن وزير الكهرباء المهندس عدنان الكاف، قدم مقترحا لتقليص عدد ساعات انقطاع التيار الكهربائي في احياء عدن، يطرح تزويد "محطة الرئيس" بالنفط الخام بانتظام لرفع قدرتها الإنتاجية والتوليدية من 91.6 ميجاوات حالياً إلى 220 ميجاوات، ما يعد ابرز الحلول المتاحة لتضييق فجوة العجز الميداني".
وبحسب هذا المقترح المقدم للحكومة، فإنه في حال تنفيذه من شأنه "تحسين برنامج توزيع الطاقة في الأحياء لتصل ساعات التشغيل إلى نحو ساعتين تشغيل مقابل ثلاث ساعات ونصف من الانطفاء". ما يعني أن ساعات انقطاع التيار الكهرباء في مختلف مديريات عدن ستتراجع من 19 ساعة الى 16 ساعة في اليوم.
يأتي هذا بعدما بدأت عدن تخرج عن السيطرة، في تطور مفاجئ ومباغت، جراء استمرار خروج حشود شعبية غفيرة في وقت واحد الى الشوارع العامة في مختلف المديريات بتظاهرات احتجاجية غاضبة على تدهور الاوضاع واستمرار انقطاعات التيار الكهربائي لاكثر من 19 ساعة يوميا في ظل الصيف اللاهب وموجة الحر الخانقة.
يشار إلى أن العاصمة المؤقتة عدن تعاني منذ بدء الحرب المتواصلة للسنة الحادية عشرة، تدهورا مستمرا للاوضاع العامة والمعيشية وتردي مستوى الخدمات العامة الاساسية وفي مقدمها خدمتي الكهرباء والمياه، وسط اخفاق رؤساء الحكومة المتعاقبين في ايجاد حلول جذرية لازمتي الكهرباء والمياه وسعر العملة اليمنية مقابل العملات الاجنبية، جراء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" المنحل.
