الأحد 2026/05/24 الساعة 02:22 ص

العليمي يتعرض لهجوم بالرياض!

العربي نيوز:

تعرض رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، الدكتور رشاد محمد العليمي لهجوم سافر وعنيف في العاصمة السعودية الرياض، حيث يقيم، من قيادات في "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، مقيمة بين العاصمتين السعودية الرياض والاماراتية أبوظبي، 

جاء هذا في بيان اصدره المتحدث باسم "الانتقالي الجنوبي" المنحل، انور التميمي، وصف الرئيس العليمي بـ "المدعو"، واتهمه بـ "عنصرا أمنيا مخلصا لقوى النفوذ والفيد في صنعاء وأماكن أخرى" و"المخطط والمشرف على الاغتيالات في الجنوب  منذ العام 2007م". وفق البيان الاتهامي.

وقال التميمي ردا على خطاب الرئيس رشاد العليمي بمناسبة العيد الوطني للجمهورية اليمنية واعادة توحيد شطري اليمن، الخميس (21 مايو): "لم يكن الظهورالفج ،  للمدعو رشاد العليمي ليلة الثاني والعشرين من مايو، عبر  خطاب التعالي والنشوة، مفاجئا لنا نحن الجنوبيين". حد وصفه.

مضيفا بلغة حادة وفجة: "فعهدنا به عنصرا أمنيا مخلصا لقوى النفوذ والفيد في صنعاء وأماكن أخرى. ظهر العليمي كما هو دون رتوش ومساحيق، حرص على وضعها على وجهه الرسمي منذ تولى رئاسة مجلس القيادة الرئاسي عام ٢٠٢٢، حين كان للجنوب حضورا وازنا وفاعلا في المجلس".

وتابع متحدث "الانتقالي" انور التميمي قائلا: "وبعد الانقلاب على الشريك الجنوبي الذي يمثل المشروع الوطني للجنوبيين، شعر العليمي أنه لم يعد بحاجة لممارسة التقية، فظهر كما هو، ذلك الضابط الذي يخطط ويشرف على عمليات الاغتيال لقادة الحراك الجنوبي منذ ٢٠٠٧ وحتى ٢٠١٥م".

متهما الرئيس رشاد العليمي أيضا بأنه "المنخرط في مشروع الغزو الحوثي للجنوب عام ٢٠١٥" من مليشيا عفاش والحوثي. ومضى قائلا: "ظهر العليمي منتشيا، بما يعتقد أنه انتصار حققه له حلفاؤه بالطيران العسكري والغدر بالحليف الصادق ، وبالاسناد السياسي والاعلامي والدبلوماسي".

وتباهى بوأد مظاهر وحدة اليمن في عدن، بقوله: "ظهر العليمي الذي لم يجد مكانا له في الجنوب ليحتفل بذكرى الوحدة، حيث احتفل الجنوبيون بذكرى فك الارتباط عن الوحدة، ولم يسمحوا لرشاد وفريقه بالاحتفال بالوحدة الميتة، ظهر العليمي متحملا وزر الغزو الجديد للجنوب". حسب زعمه.

معلقا على خطاب العليمي: "رغم حديثه عما اسماها انحرافات تعرض لها مشروع الوحدة أضر بالشراكة في اوقات سابقة. ولعله يقصد بها الجرائم التي ارتكبت بحق الجنوب بعد عام ١٩٩٤ والتي كان العليمي مشاركا فاعلا فيها لكن ما ارتكبه بعد ديسمبر 2025م يفوق ما ارتكبوه عام 1994م و2015م".

وتابع: إن "حديث المدعو رشاد العليمي عن استكمال سيطرة الجنوبيين على كامل ترابهم الوطني في ديسمبر من العام الماضي، بوصفه ‘تهديدا لمركز الدولة القانوني‘ يؤكد أن مراكز النفوذ والفيد التي يمثلها، لا يتحقق لهم مبتغاهم إلا بالاستحواذ والسيطرة وقهر الجنوبيين ووضع اليد على مقدراتهم ومصيرهم".

مضيفا: "لقد ظهر المدعو رشاد العليمي في خطابه ، ليس محتفيا بالوحدة، كما يوحي زمان الخطاب، بل ظهر منتشيا بما يعتقد  أنه نجاح للغزو الثالث للجنوب، ظهر متوعدا باستكمال مابدأ بالقصف الجوي للقوات والمناطق الجنوبية، ثم الغزو البري، مرورا بمسرحية إعلان حل المجلس الانتقالي الجنوبي".

وتابعا: "وصولا لما يعتمل حاليا على الأرض الجنوبية من تفكيك للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية الجنوبية، والسعي الحثيث لضرب المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، لافساح المجال للمكونات الكرتونية التي اسستها السعودية لتكون شاهد زور على جريمة تزوير الإرادة الجنوبية وفرض حلول لايرتضيها الشعب الجنوبي".

المتحدث باسم "الانتقالي" هاجم السعودية بقوله: "لقد كشف العليمي في خطابه ، حقيقة مايعتمل في الرياض ، بوصفه استكمال لما قام به الطيران الحربي ، وماقامت وتقوم به التشكيلات العسكرية الغازية للجنوب. فما يجري في الرياض هو محاولة لتبييض الجرائم التي ارتكبت وترتكب بحق الجنوبيين منذ ديسمبر 2025م".

مضيفا: "وهو استمرار لخطوات الضرب الممنهج للانجازات السياسية والوطنية التي حققها الجنوبيون طيلة العقود الثلاثة الماضية. لقد كشف المدعو العليمي في خطابه كذلك طبيعة المرحلة القادمة من خلال ما اسماها ‘الموجهات‘، وهي لا تخرج عن كونها إجراءات عملية لتحقيق مالم  يتمكنوا من تحقيقه، بقصف الطيران والغزو العسكري".

وتتابع هذه التطورات بعد فرار رئيس "الانتقالي" عيدروس الزبيدي الى الامارات، إثر استجابة السعودية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العسكري لانهاء التصعيد المسلح من الامارات وذراعها "الانتقالي" في شرق اليمن وحماية المدنيين في المحافظات الشرقية والجنوبية، ودعم الطيران السعودي قوات "درع الوطن" في دحر مليشيات "الانتقالي" منها، نهاية يناير 2026م.

جاءت هذه التطورات الميدانية بعد اتخاذ مجلس الدفاع الوطني والرئيس رشاد العليمي، قرارات طلب تدخل السعودية عسكريا واعلان حالة الطوارئ 90 يوما، واستدعاء جميع القوات لمعسكراتها، والحظر الجوي والبحري بمطارات وموانئ البلاد 72 ساعة، والغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات، وطلب مغادرة قواتها اليمن خلال 24 ساعة، ودعم السعودية تنفيذ القرارات.

تفاصيل: قرارات جديدة لمجلس الدفاع (اعلان)

توج التدخل السعودي بانهاء انقلاب مليشيات الانتقالي" ودحرها من محافظات جنوب اليمن، واحلال قوات "درع الوطن" الممولة من السعودية والتابعة مباشرة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، بجانب قوات "العمالقة"، وبدء دمج مليشيات "الانتقالي" في قوات الطوارئ اليمنية، تحت اشراف اللجنة العسكرية برئاسة السعودية.

وليل الخميس (15 يناير)، دشن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي مرحلة الحسم، بإصدار قرارات رئاسية وصفت بالحاسمة والحازمة، بتغييرات في مجلس القيادة الرئاسي والحكومة لتجاوز عثراتهما خلال السنوات الماضية، جراء اصرار "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، على منازعة الشرعية اليمنية في سلطاتها الدستورية.

تفاصيل: قرارات رئاسية جديدة وحاسمة

جاءت القرارات الرئاسية بالتغييرات الجذرية بعدما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، مساء السبت (10 يناير) استكمال "استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن بنجاح" عقب انهاء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" و"تشكيل لجنة عسكرية عليا لجميع القوات بإشراف وقيادة السعودية".

تفاصيل: العليمي يعلن "قرارات صعبة"

وتزامن استكمال استلام المعسكرات وتأمين المحافظات، مع صدور توجيهات رئاسية سارة لملايين المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، اصدرها الرئيس العليمي السبت (10 يناير) لمحافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، بشأن اولويات المرحلة ومهماته الرئيسة خلال الايام المقبلة، بينها "جعل عدن انموذجا لسيادة القانون والنظام والخدمات العامة".

تفاصيل: توجيهات رئاسية سارة لعدن 

كما ترافقت هذه التوجيهات، مع اعلان هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات وهيئته التنفيذية وامانته العامة وباقي هيئاته، في ختام اجتماع عقدته بالعاصمة السعودية الرياض الجمعة (9 يناير)، قرار "حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج".

تفاصيل: اعلان حل "الانتقالي" من الرياض

لكن ورغم فرار عيدروس الزُبيدي إلى ارض الصومال بحرا ومنها للامارات جوا، فإن ضبابية موقف السعودية شجعت قيادات في "المجلس الانتقالي" على رفض اعلان حله، واستعادة مقراته المنهوبة من مليشياته، واستشناف اجتماعاتها وزعم أن "الانتقالي الممثل المفوض للجنوب وشعب الجنوب"، وأنه "لن يتخلى عن استعادة دولة الجنوب".

تفاصيل: الامارات تتحدى السعودية وتستزفها!

يشار إلى أن السعودية تبنت موقفا مثيرا للجدل من قيادات "المجلس الانتقالي الجنوبي" السياسية والعسكرية، عبر استضافتها ضمن ما سمته تحضيرات "مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل"، ولم تعمد حتى الان الى حل مليشيات "الانتقالي الجنوبي" ومصادرة الاسلحة الثقيلة والمتوسطة والمعدات العسكرية الممولة من الامارات، التي بحوزتها.