الأحد 2026/05/24 الساعة 12:36 ص

قصف حوثي متعدد الرؤوس !

العربي نيوز:

أصدرت جماعة الحوثي الانقلابية، رسميا، اعلانا خطيرا يهدد بقصف انشطاري متعدد الرؤوس يطال خمسة اطراف رئيسة، بدءا من التحالف بقيادة السعودية، ومرورا بأسرة الرئيس الاسبق علي عفاش ونظامه السابق، وقوى التحالف ومشروع "اقاليم اليمن الاتحادي"، والولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي ومساعيهما لفرض "اسرائيل الكبرى".

جاء هذا على لسان رئيس ما يسمى "المجلس السياسي الأعلى" لسلطات جماعة الحوثي والمؤتمر الشعبي، القيادي الحوثي البارز، مهدي المشاط، في خطاب القاه بمناسبة العيد الوطني السادس والثلاثين للجمهورية اليمنية (22 مايو)، بثته وكالة الانباء "سبأ" التابعة لسلطات الجماعة بصنعاء.

وقال المشاط في خطابه المصور: إن المناسبة "يجب ألا يُنظر إليها كحدث سياسي عابر، بل ينبغي استحضارها كيوم خالد في وجدان اليمنيين، يجسد معاني التلاحم والوحدة الوطنية". وأردف: "إن اليمنيين أدركوا أن قوة أي أمة تكمن في تماسكها، وأن الفرقة لا تجلب إلا الضعف والهوان".

لكنه استدرك حديثه بقوله: "إن التمسك بالوحدة اليمنية المباركة لا يعني إغفال الحقبة السوداء التي أعقبت حرب صيف 1994م". متهما نظام الرئيس الاسبق علي عفاش بأنه "شوّه منجز الوحدة وحوّله من مشروع شراكة وطنية ونهضة إلى غنيمة وفيد وأداة للإقصاء والنهب والظلم".

مضيفا في الرد على احتفال اسرة عفاش بالمناسبة: "إن النظام السابق تعامل مع البلاد بطريقة العصابة التي نصبت نفسها عدواً للشعب والوحدة ذاتها". و"أن الوحدة اليمنية بريئة من تلك الممارسات، واليمن أكبر من أن يُختزل في قوى بنت مصالحها على حسابه". وفق "سبأ" بصنعاء.

وتابع القيادي الحوثي المشاط قائلا: "إن الوحدة اليمنية لم تكن منحة من أحد أو نتاج نخبة حزبية، بل ثمرة لإرادة الشعب اليمني". داعياً إلى "حماية هذا المنجز وصونه، وإنصاف القضية الجنوبية العادلة بعيداً عن الابتزازات الحزبية وبما يضمن قراراً وطنياً مستقلاً وموقفاً سياسياً نزيهاً".

محذرا في المقابل السعودية بقوله: "نحذر قوى التحالف من أي محاولة للمساس بالوحدة اليمنية أو إعادة إنتاج فكر النظام السابق تحت أي مسمى". وأردف: "إن عصابة النظام السابق تحاول العودة عبر أكثر من طريق تحت أجنحة العدوان وعلى ظهر دبابات الغزاة بوجوه مستعارة".

وأعلن المشاط رفض الجماعة مشروع اقاليم اليمن الاتحادي، بقوله: "إن ما يتعرض له اليمن من حصار واحتلال لأجزاء من أراضيه يمثل محاولة لتقسيمه ونهب ثرواته وإخضاع إرادته،.. وإن تحالف العدوان كان يستهدف فرض مشاريع التقسيم والأقاليم التي رفضتها ثورة 21 سبتمبر".

مضيفا: "إن المرحلة تتطلب العودة إلى خط وحدة الشعب لا وحدة النافذين، ووحدة العدل لا الفيد". داعياً إلى "تجاوز الخلافات السياسية وعدم السماح لها بتهديد الهوية الوطنية الجامعة"، ومعلنا "مواصلة الجهاد حتى تحرير آخر شبر من أراضي الجمهورية" و"افشال محاولات تقسيم اليمن".

وربط المشاط بين ما سماه "مشاريع تقسيم اليمن"، وما تشهده المنطقة، بقوله: "إن العدو الصهيوأمريكي لم يعد يخفي مشروعه، بل يعلنه بمسمى ‘إسرائيل الكبرى‘، وقد واجه الشعب اليمني هذه المخططات منذ انطلاق عملية ‘طوفان الأقصى‘ بموقف داعم للشعب الفلسطيني في غزة".

مجددا تأييد الجماعة "إيران وحقها في الدفاع عن نفسها وإدارة مضيق هرمز". وقال: "العدوان على ايران يستهدف إزالة العقبة الكبرى أمام مشاريع العدو". مضيفا: "ما يجري في غزة ولبنان والعراق وإيران يؤكد أن العدو الصهيوني رغم جبروته العسكري ليس قوة لا تُقهر أمام وحدة الشعوب".

ووجه المشاط تهديدا مبطنا لدول المنطقة في سياق دعوته "الحكومات العربية والإسلامية إلى رص الصفوف ووقف النزاعات الداخلية، وعدم السماح باستخدام أراضيها أو أجوائها في أي عدوان على شعوب المنطقة". وإن "الحياد اليوم خيانة، وتقديم التسهيلات للعدو يمثل “الخيانة العظمى".

مختتما خطابه بـ "إدانة تطبيع إقليم أرض الصومال مع الاحتلال الإسرائيلي"، و"استنكار حادثة إحراق نسخة من القرآن الكريم"، مطالبا شعوب الأمة بـ "مقاطعة الدول التي تتسامح مع مثل هذه الأفعال أو لا تعاقب عليها"، و"خطوات عملية لوقف الإجرام الصهيوني على فلسطين ولبنان".

ودعمت الامارات ضمن مشاركتها في التحالف، تشكيل "المجلس الانتقالي الجنوبي" وعشرات الالوية المسلحة التابعة له، ليغدو ذراعها السياسي والعسكري في جنوب اليمن، واداة فرض انفصال جنوب اليمن بدولة تابعة لأبوظبي وخادمة لأجندة اطماعها والكيان الاسرائيلي في سواحل اليمن وجزره وموانئه وثرواته ايضا.

في المقابل دعمت السعودية الشرعية واستجابت لطلب مجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العسكري لانهاء التصعيد المسلح من الامارات وذراعها "الانتقالي" في شرق اليمن وحماية المدنيين في المحافظات الشرقية والجنوبية، ودعم الطيران السعودي قوات "درع الوطن" في دحر مليشيات "الانتقالي" منها، نهاية يناير 2026م.

تفاصيل: قرارات جديدة لمجلس الدفاع (اعلان)

وترافق هذا مع اعلان هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات وهيئته التنفيذية وامانته العامة وباقي هيئاته، في ختام اجتماع عقدته بالعاصمة السعودية الرياض الجمعة (9 يناير)، قرار "حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج".

تفاصيل: اعلان حل "الانتقالي" من الرياض

لكن ورغم فرار عيدروس الزُبيدي إلى ارض الصومال بحرا ومنها للامارات جوا، فإن ضبابية موقف السعودية شجعت قيادات في "الانتقالي" على رفض اعلان حله، واستعادة مقراته المنهوبة من مليشياته، واستشناف اجتماعاتها وزعم أن "الانتقالي الممثل المفوض للجنوب وشعب الجنوب"، وأنه "لن يتخلى عن استعادة دولة الجنوب".

تفاصيل: الامارات تتحدى السعودية وتستزفها!

تفاصيل: قرارات رئاسية جديدة وحاسمة

يشار إلى أن السعودية تبنت موقفا مثيرا للجدل من قيادات "المجلس الانتقالي الجنوبي" السياسية والعسكرية، عبر استضافتها ضمن ما سمته تحضيرات "مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل"، ولم تعمد حتى الان الى حل مليشيات "الانتقالي الجنوبي" ومصادرة الاسلحة الثقيلة والمتوسطة والمعدات العسكرية الممولة من الامارات، التي بحوزتها.