العربي نيوز:
اطلقت جماعة الحوثي الانقلابية، رسميا، تحذيرا جديدا وخطيرا، للمملكة العربية السعودية مما سمته "عواقب المماطلة في تنفيذ استحقاقات السلام" في اشارة الى اتفاق "خارطة السلام" الذي افضت اليه المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بين الجانبين في كل من مسقط وصنعاء والرياض بوساطة اممية ورعاية اممية، واللقاءات العسكرية الاخيرة للجانبين في الأردن.
جاء هذا في رسالتين بعثهما نائب وزير الخارجية والمغتربين في حكومة جماعة الحوثي والمؤتمر الشعبي العام غير المعترف بها دوليا، عبدالواحد أبوراس، إلى رئيس مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة بشأن ما سماه "استمرار الحصار المفروض على الشعب اليمني"، حسب ما بثته وكالة الانباء اليمنية (سبأ) التابعة لسلطات الجماعة في العاصمة صنعاء.
ونقلت الوكالة عن الرسالتين قول ابو راس: إن "استمرار الحصار الجائر المفروض على الشعب اليمني منذ ٢٦ مارس ٢٠١٥م، لا يخدم السلم والأمن الدوليين". وأردف محذرا: "إن استمرار الإجراءات الظالمة من قبل الجانب الأمريكي وأداته الرخيصة في المنطقة والمتمثلة بالنظام السعودي، سينعكس سلباً على الاستقرار في المنطقة، وبالتالي على الاقتصاد العالمي".
مضيفا: إن الاقتصاد العالمي "متضرر أصلاً من العدوان الأمريكي، الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران". وأن "التطورات الحاصلة في المنطقة ألقت بضلالها السلبية على الاقتصاد العالمي، واستمرار الأنشطة العدائية من الأمريكي وأدواته سيلحق ضررًا أكبر وستكون النتائج كارثية، فأبناء المنطقة ضاقوا ذرعاً من هذه الحروب والسياسات العدائية الظالمة والمقيتة".
وطالب نائب وزير الخارجية والمغتربين في حكومة جماعة الحوثي والمؤتمر الشعبي العام غير المعترف بها دوليا، عبدالواحد أبوراس، الأمم المتحدة بما سماه "تنبيه النظام السعودي، الطامح لبناء مشاريعه على أنقاض البلدان التي يسهم في تدميرها خدمة للمصالح الأمريكية، أن تلك الطموحات ليست سوى ضربً من الخيال". حسب ما نقلته وكالة "سبأ" بصنعاء عن الرسالتين.
مضيفا: إن "الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بشرعنتهم للأنشطة الإجرامية، يدفعوا بالوضع المعقد نحو التأزيم أكثر، وعدم التزامهم بالقوانين والمواثيق التي يتغنّون بها دائماً وتنصلهم المستمر عنها عندما تتعارض مع الأنشطة العدائية الإجرامية، يدفع بالشعوب الحرة نحو البحث عن خيارات أكثر فعالية وجدوى". في اشارة إلى تهديد الجماعة سابقا باغلاق مضيق باب المندب.
واختتم القيادي في المؤتمر الشعبي ونائب وزير خارجية حكومته وجماعة الحوثي، عبدالواحد ابو راس بقوله: إن "حالة اللا سلم واللا حرب لم تعد مقبولة على الإطلاق ومماطلة النظام السعودي في إحلال السلام في اليمن، سيدفعنا للجوء إلى خيارات أخرى من أجل إنهاء معاناة الشعب اليمني وانتزاع حقوقه المشروعة في الحياة الكريمة والعيش بسلام". حسب تعبيره.
في السياق، سبق ان اصدرت جماعة الحوثي ليل الاحد (19 ابريل) اعلانا جديدا مربكا للعالم، يلوح بتصعيد كبير سبق أن عَدّه خبراء "ضربة قاضية"، يتمثل في "اغلاق باب المندب"، بزعم الزام الولايات المتحدة الامريكية والرئيس الامريكي دونالد ترامب بما سمته "الإنهاء الفوري لكل الممارسات والسياسات المعيقة للسلام، وإظهار الاحترام المطلوب لحقوق شعبنا وأمتنا".
تفاصيل: تلويح حوثي بالضربة القاضية!
ويتزامن تحذير جماعة الحوثي، مع كشف الولايات المتحدة الامريكية سر اللقاءات العسكرية للسعودية مع جماعة الحوثي والتحركات الواسعة التي بدأتها لدفع باتجاه تفعيل اتفاق "خارطة الطريق الى السلام في اليمن" الذي افضت اليه المفاوضات بينها وجماعة الحوثي الانقلابية نهاية العام 2023م بوساطة سلطنة عمان ورعاية الامم المتحدة ومبعوثها الخاص.
تفاصيل: تحول سعودي في ملف اليمن!
بالتوازي، صدر الخميس (23 فبراير) اعلان اممي بشأن انفراج كبير في ملفي استئناف تصدير النفط والغاز ودفع رواتب جميع موظفي الدولة بعموم محافظات الجمهورية، بعد احراز تقدم في مسار مفاوضات السلام في اليمن لبدء تنفيذ اتفاق "خارطة الطريق للسلام في اليمن" الذي افضت اليه مفاوضات السعودية وجماعة الحوثي بوساطة عمانية نهاية 2023م.
تفاصيل: انفراج ملف الرواتب والسلام
جاء الاعلان الاممي عقب ايام على أصدار مكتب المبعوث الاممي الى اليمن، هانس غروندبيرغ، بيانا نشره على موقعه الالكتروني وحساباته بمنصات التواصل الاجتماعي، عن زيارة نفذها المبعوث غروندبيرغ إلى سلطنة عُمان، في إطار جهود دبلوماسية مكثفة لدفع عملية السلام في اليمن، بالتوازي مع رعايته لقاءات عسكرية بين السعودية وجماعة الحوثي.
تفاصيل: بشرى انتظرها اليمنيون لسنوات
والثلاثاء (21 ابريل) أُعلن رسميا عن توصل السعودية الى اتفاق عسكري جديد مع جماعة الحوثي، في ختام لقاء وفدين عسكريين للجانبين لم تشارك فيه الحكومة، بشأن التطورات المتسارعة جراء نذر استئناف الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران عقب تعثر المفاوضات الامريكية الإيرانية المباشرة، وانتهاء الهدنة المعلنة لمدة اسبوعين.
تفاصيل: اتفاق عسكري سعودي حوثي!
جاء عقد اللقاء العسكري بين السعودية وجماعة الحوثي في العاصمة الاردنية عمان، ضمن مساع حثيثة وتحركات مكثفة بدأتها السعودية لاحتواء الحوثيين على خلفية تهديداتها بتصعيد خطير في حال استئناف الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران والعدوان الاسرائيلي على لبنان والضفة الغربية وقطاع غزة في فلسطين، بما في ذلك اغلاق مضيق باب المندب.
تفاصيل: السعودية تبدأ احتواء الحوثيين!
وفي وقت سابق كشفت مصادر دبلوماسية عربية وخليجية، السبت (22 نوفمبر 2025م)، عن أن قيادة المملكة العربية السعودية "بدأت النظر بجدية" في ستة مطالب رئيسة اطلقتها جماعة الحوثي الانقلابية في اليمن، إلى المملكة، وقرنت التأخر في تلبيتها، بتهديدات استئناف هجماتها على المنشآت النفطية والاقتصادية السعودية.
تفاصيل: السعودية تنظر بستة شروط حوثية
التزمت السعودية باتفاق الهدنة المبرم بين التحالف ومجلس القيادة الرئاسي وجماعة الحوثي، والمعلن مطلع ابريل 2022م، رغم الضغوط الامريكية على السعودية للمشاركة في الحملة العسكرية التي نفذها الرئيس جو باييدن ثم حملة الرئيس دونالد ترامب، ضد جماعة الحوثي على خلفية استهدافها الكيان الاسرائيلي "اسنادا لغزة".
وعقدت السعودية منذ سبتمبر 2022م مفاوضات غير مباشرة ثم مباشرة مع جماعة الحوثي بوساطة عُمانية ورعاية المبعوث الاممي، أفضت إلى اتفاق سمي "خارطة الطريق للسلام الشامل في اليمن"، يتالف من ثلاث مراحل تشمل دفع رواتب الموظفين وفتح المطارات والموانئ والطرقات واطلاق الاسرى، وترتيبات عسكرية وسياسية.
تفاصيل: رسميا.. السعودية تنشر خطة السلام في اليمن (وثيقة)
يشار إلى أن الرياض دفعت بالوساطة العُمانية، نهاية 2021م، عقب تمادي جماعة الحوثي في استهداف المنشآت النفطية والاقتصادية في كل من السعودية والامارات، بالطائرات المسيرة المفخخة والصواريخ الباليستية، تحت عنوان "حق الرد على غارات طيران التحالف وحصار ميناء الحديدة ومطار صنعاء". حسب زعمها.
