العربي نيوز:
سربت المملكة المتحدة البريطانية معلومات خطيرة عن ارباك جماعة الحوثي الانقلابية استراتيجية المملكة العربية السعودية الخاصة بالمملكة ودورها الاقليمي والدولي، حيال الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران، وتسبب الجماعة في تقويض اهداف المملكة السياسية وطموحاتها الاقتصادية أيضا.
جاء هذا في تحليل نشره معهد تشاتام هاوس البريطاني الملكي (Chatham House)، كشف عن أن الحرب على إيران "أعادت رسم أولويات الاستراتيجية السعودية، وأظهرت نقاط ضعف جوهرية في أمن الطاقة والتجارة، خصوصاً مع إغلاق مضيق هرمز وتداعياته الإقليمية، بما في ذلك اليمن".
وقال التحليل: إن "إغلاق مضيق هرمز، الذي تمر عبره معظم صادرات النفط السعودية، كشف عن تهديد مباشر لخطط المملكة الاقتصادية، خاصة رؤية 2030، التي تعتمد على استقرار تدفقات الطاقة والتجارة لجذب الاستثمارات وتحقيق التحول الاقتصادي" وفق ما نشره الموقع الالكتروني للمعهد.
مضيفا: إن "هذا التطور لم يعد يُنظر إليه كخطر نظري، بل كاحتمال واقعي يمكن أن يتكرر، ما يضع ضغوطاً طويلة الأمد على الإيرادات وثقة المستثمرين، ويقوّض طموح السعودية للتحول إلى مركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية". حسب تأكيد مُعد التحليل الباحث البريطاني نيل كويليام.
وتابع الباحث الباحث في برنامج الشرق الاوسط وشمال افريقيا بالمعهد، نيل كويليام: "إن التهديدات المرتبطة بجماعة الحوثيين في اليمن أصبحت جزءاً أساسياً من الحسابات الأمنية السعودية، حيث تشكل الهجمات أو المخاطر المنطلقة من اليمن عاملاً إضافياً يهدد أمن الملاحة والطاقة في المنطقة".
كاشفا عن أن الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران وردود فعل طهران "دفعت السعودية إلى إعادة تقييم استراتيجيتها، بما في ذلك البحث عن بدائل لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، مثل تطوير مسارات تصدير بديلة عبر خطوط الأنابيب، رغم أن هذه الخيارات تتطلب وقتاً وتكاليف كبيرة". حسب التحليل.
وقال: إن "الحرب لم تقتصر على تداعياتها العسكرية، بل أعادت تشكيل أولويات السعودية الاقتصادية والأمنية". وأردف: إن "استمرار التوترات المرتبطة بالحوثيين يضاعف من تعقيدات المشهد الأمني البحري، ويجعل أي استراتيجية سعودية لحماية الطاقة والتجارة مرتبطة بشكل مباشر باستقرار الوضع اليمني".
مضيفا: إن الحرب على ايران "كشفت عن هشاشة البنية الإقليمية لأمن الطاقة، مع بروز اليمن – عبر ملف الحوثيين والممرات البحرية – كعامل رئيسي في معادلة الاستقرار الإقليمي". لافتا إلى أن تأثير الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران، انعكس في الوقت نفسه سلبا، على توازنات دول الخليج برمتها.
وفي هذا السياق، قال تحليل الباحث بمعهد تشاتام هاوس البريطاني الملكي (Chatham House) المتخصص في الشؤون الدولية، نيل كويليام: إن "خروج الإمارات من منظمة أوبك يعكس تحولات أعمق في العلاقات داخل المنطقة، في ظل اختلاف أولويات الدول الخليجية بشأن الإنتاج النفطي وإدارة الأزمة".
مضيفا في إبراز التحولات الجيوسياسية الناتجة عن الحرب وتأثيرها على دول الخليج، وعلى رأسها السعودية والإمارات: "إن هذه التحولات تشير إلى مرحلة جديدة من إعادة التموضع الاستراتيجي في الخليج، حيث تسعى الدول إلى تقليل المخاطر وتعزيز استقلالها في مواجهة التهديدات الإقليمية المتزايدة".
والاثنين (4 مايو) بدأت نذر اشتعال مضيق هرمز بنيران الجيش الايراني والقوات البحرية الامريكية، وسط تهديدات متبادلة بتصعيد عسكري ينسف الهدنة ويستأنف الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران والرد الايراني باستهداف ما تسميه طهران "القواعد العسكرية والمصالح الامريكية في الخليج والمنطقة والكيان الاسرائيلي".
تفاصيل: مضيق "هرمز" يشتعل (تفاصيل)
جاء اعلان ترامب اطلاق عملية فتح مضيق هرمز بالقوة بعد ايام من توجيه الاتحاد الاوروبي اتهاما له بأنه "يحاصر اوروبا والخليج اكثر من ايران" ما جسد السخط الاقليمي والدولي المتصاعد من ترامب وتراجع شعبيته بين اوساط الامريكيين وفق نتائج استطلاعات الرأي المواكبة لتحضيرات الانتخابات النصفية لمجلس الكونجرس.
تفاصيل: أوروبا تباغت ترامب بهذا الاتهام
وتأتي هذه التطورات بعدما كان الرئيس ترامب اصدر اعلانا مفاجئا عقب انتهاء جولة المفاوضات الامريكية الايرانية في باكستان الاحد (12 ابريل) من دون اتفاق، اكد فيه رسميا تراجعه عن الموافقة على 3 بنود رئيسة من البنود العشرة المعلن الثلاثاء (7 ابريل) الموافقة عليها، وفرض حصار بحري على مضيق هرمز.
تفاصيل: ترامب يصدر اعلانا مفاجئا !
في المقابل، أعلن الجيش الايراني السبت (18 ابريل) اعادة اغلاق مضيق هرمز عقب اقل من 48 ساعة على فتحه إثر تلبية ترامب ابرز شروط طهران لاستئناف المفاوضات الامريكية الإيرانية المباشرة الاولى بعد اعلان الهدنة وايقاف الحرب الامريكية الإسرائيلية على ايران في يومها الاربعين من دون تحقيق اهدافها الخمسة المعلنة.
تفاصيل: اعلان ايراني يفاجئ العالم!
تفاصيل: ترامب يلبي شروط إيران! (اعلان)
سبق هذا، كسر ايران الاربعاء (15 ابريل) الحصار الامريكي لمضيق هرمز المفروض من بوارج القوات البحرية الامريكية بأمر مباشر حرره الرئيس ترامب، الاحد (12 ابريل) بعد رفض ايران في جولة المفاوضات المباشرة الاولى بين الجانبين في باكستان، طلبا امريكيا بمشاركتها في رسوم العبور الامن من المضيق.
تفاصيل: ايران تكسر الحصار الامريكي!
تفاصيل: إيران ترفض عرضا امريكيا جديدا
وجاءت جولة المفاوضات الامريكية الايرانية المباشرة الاولى بعد اعلان ترامب منتصف ليل الثلاثاء (7 ابريل) عن اتفاق ايقاف الحرب لمدة اسبوعين تجرى خلالهما مفاوضات في العاصمة الباكستانية اسلام اباد، للاتفاق على تفاصيل 10 نقاط رئيسة تم التوافق عليها لابرام اتفاق سلام دائم يعتمد بقرار من مجلس الامن الدولي.
تفاصيل: بيان عاجل لترامب بشأن ايران
من جانبها، كشفت ايران رسميا، في اعلان صادر عن الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، عن حيثيات التوصل إلى اتفاق ايقاف إطلاق النار، مؤكدة أن الاتفاق يأتي بعد "موافقة الرئيس الامريكي على كامل الشروط الايرانية العشرة للمفاوضات" المؤلفة من 10 نقاط، قالت انها اقترحتها للوسطاء.
تفاصيل: ايران تكشف نقاط الاتفاق (صادم)
ترافق هذا مع تسجيل ايران بدعم روسي صيني مباشر "انتصارا" مفاجئا في مجلس الامن الدولي، بفشل الاخير في اصدار قرار تفويض باستخدام القوة لاعادة فتح مضيق هرمز امام جميع السفن وناقلات النفط بما فيها الامريكية والاسرائيلية التي تحظر عبورها طهران، ردا على الحرب الامريكية الاسرائيلية ضدها.
تفاصيل: انتصار ايراني بمجلس الأمن!
وتواصلت طوال 40 يوما تداعيات اقتصادية كبرى لبدء الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي هجمات مشتركة على ايران صباح السبت (28 فبراير)، اغتالت مرشد ايران علي خامنئي وعددا من قادة ايران، وتصاعد الرد الايراني بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة المتفجرة على 27 قاعدة عسكرية ومصالح امريكية في دول الخليج والمنطقة والكيان الاسرائيلي.
وفقا لما اعلنه الكيان الاسرائيلي عن ارتفاع محصلة الهجمات الايرانية إلى "24 قتيلا بينهم 6 عسكريين و6549 جريحا ودماء مئات المرافق"، بينما أعلنت ايران عن ارتفاع عدد ضحايا العدوان الأمريكي الاسرائيلي على ايران الى 1300 قتيل و17 الف جريح، معظمهم من الاطفال والنساء، علاوة على استهداف عشرات الآلاف من المنشآت والأعيان المدنية الخدمية في البلاد".
وزعمت وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) في بيان اصدرته الجمعة (3 ابريل) بأن "عدد العسكريين الأمريكيين الذين أصيبوا خلال العملية العسكرية ضد إيران بلغ حتى الآن، فقط 365حالة". موضحة أنه "تم تسجيل 63 جريحا في القوات البحرية، و36 حالة إصابة في القوات الجوية، و19 من المصابين بجروح في سلاح مشاة البحرية، و247 في القوات البرية".
لكن وبحسب مزاعم البيان "لا يزال عدد القتلى بين أفراد الجيش الأمريكي المشاركون في الحرب على ايران من دون تغيير عند 13 قتيلا". في حين أعلن الحرس الثوري الإيراني في (20 مارس) أن "أكثر من 680 عسكريا أمريكيا وإسرائيليا قد قتلوا أو أصيبوا" بصارويخ ومسيرات حققت اصابات مباشرة على قواعد ومواقع عسكرية امريكية في دول المنطقة وفق "روسيا اليوم".
وجاء قرار الرئيس دونالد ترامب ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زاعما تراجع ايران عن القبول باتفاق في المفاوضات" ولخص شروط انهاء الحرب في "انهاء البرنامجين النووي والصاروخي، والحرس الثوري، والدعم الاقليمي للفصائل المسلحة (المقاومة)، وتغيير النظام" وفق خطاب الحرب، وأكدها اليوم التالي ببيان.
يشار إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران كانت استئنفت في مسقط (9 فبراير) وعقدت جولتها الثانية في جنيف بسويسرا، الخميس (17 فبراير)، وأعلنت واشنطن "احراز تقدم"، وأمهلت طهران 15 يوما لتقديم صيغة اتفاق مكتوب، بينما اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات الخميس (26 فبراير) بشأن الملف النووي فقط.
