العربي نيوز:
ردت ايران رسميا على اعلان رئيس الولايات المتحدة الامريكية دونالد ترامب، رفض المقترح الايراني بشأن التعديلات على العرض الامريكي المطروح عبر الوسيط الباكستاني لاتفاق انهاء الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران وجعل الهدنة المعلنة في يومها الاربعين من دون تحقيق اهدافها المعلنة، هدنة مفتوحة باتفاق سلام دائم.
جاء هذا في تصريح لرئيس مجلس الشورى الايراني (البرلمان) محمد باقر قاليباف، ليل الاثنين (11 مايو)، أكد فيه تمسك طهران بشروطها العشرة المتوافق عليها اطارا عاما لاعلان الهدنة واتفاق سلام دائم، ورد على تلويح ترامب باستئناف الحرب قائلا: "إيران مستعدة للرد على أي عدوان بأسلوب مدروس، وستفاجئ أعداءها".
مضيفا في تصريحه المنشور على حسابه بمنصة إكس (توتير سابقا): إن "قواتنا المسلحة على أهبة الاستعداد للرد على أي عدوان بأسلوب مدروس وسيفاجأون". وتابع محذرا الولايات المتحدة الامريكية والكيان الاسرائيلي بقوله: إن "الاستراتيجية الخاطئة والقرارات الخاطئة ستؤدي حتماً إلى نتائج وخيمة، وقد أدرك العالم أجمع ذلك".
وتزامن هذا الاعلان لرئيس الوفد الايراني في المفاوضات الامريكية الايرانية المباشرة في العاصمة الباكستانية اسلام اباد، مع تصريح لمستشار المرشد الاعلى لإيران، علي أكبر ولايتي، قال فيه:إنّ الولايات المتحدة هُزمت في الميدان، ولا ينبغي للرئيس الأميركي دونالد ترامب أن يظن أنّه سيخرج منتصراً من الدبلوماسية بعد ذلك".
مضيفا: "استغلال الهدوء الحالي لن يسمح لترامب بالدخول إلى بكين منتصراً". وأردف: إن "الرئيس الأميركي يلوّح بتهديد نووي مبطّن، ويبدو أنه صدّق أكاذيب البنتاغون بشأن التستر على أعداد قتلاه". في اشارة إلى تحقيقات امريكية اظهرت ان الجيش الامريكي خسر في حرب الاربعين يوما على ايران ثلاثة اضعاف المحصلة المعلنة.
ووقع الرئيس الامريكي دونالد ترامب في فضيحة كبرى مجلجلة بالتزامن مع قرب الانتخابات النصفية لمجلس الكونغرس، على خلفية الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران بعد ايقافها واعلان الهدنة من دون تحقيق اهدافها المعلنة، واللجوء إلى التحول نحو البدء بحصار بحري لمضيق هرمز والموانئ الايرانية، للضغط على طهران.
جاء هذا بنشر وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) تقييما استخباراتيا للحرب، خلص إلى أن إيران قادرة على الصمود اقتصاديا أمام الحصار البحري الأمريكي المفروض عليها لعدة أشهر، رغم الضغوط العسكرية والاقتصادية التي تمارسها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منطقة الخليج ومضيق هرمز.
وقالت صحيفة واشنطن بوست إن "التقييم السري الذي قُدِّم هذا الأسبوع إلى صناع القرار في الإدارة الأمريكية أكد أن إيران لا تزال تمتلك ترسانة كبيرة من الصواريخ والطائرات المسيّرة رغم الضربات والهجمات الامريكية الاسرائيلية، وقدّر أن طهران تستطيع تحمّل الحصار البحري الأمريكي لمدة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر إضافية".
مضيفة، نقلا عن أربعة مسؤولين مطلعين على التقييم الاستخباراتي: أن "نتائج التقرير تتعارض جزئيًا مع التصريحات العلنية المتكررة للرئيس ترامب، الذي أكد مرارًا أن الضغوط العسكرية والحصار البحري أضعفا إيران بصورة كبيرة وأوشكا على شل قدراتها العسكرية والاقتصادية". حسب ما جاء في تقرير الصحيفة الامريكية.
وتابعت: إن "التقرير الاستخباراتي يشير إلى أن الاقتصاد الإيراني، رغم الأضرار الكبيرة التي لحقت به، لا يزال قادرا على الاستفادة من شبكات تهريب النفط والتجارة غير الرسمية، إضافة إلى استمرار بعض صادرات النفط عبر عمليات نقل بحرية سرية، ما يتيح لطهران الحفاظ على جزء مهم من إيراداتها المالية".
موضحة أن "التقييم يؤكد احتفاظ إيران بمخزون كبير نسبيا من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، رغم أشهر من المواجهات العسكرية والضربات الأمريكية والإسرائيلية، الأمر الذي يعزز قدرة طهران على مواصلة التصعيد العسكري وتهديد الملاحة والقوات الأمريكية في المنطقة" في حال استئنفت الحرب على ايران.
وقالت الصحيفة: إن "بعض المسؤولين الأمريكيين يرون أن قدرة إيران على الصمود قد تتجاوز حتى تقديرات وكالة الاستخبارات المركزية، في ظل استمرار شبكات التجارة غير الرسمية والدعم الاقتصادي الذي تتلقاه من بعض الشركاء الدوليين، ونجاحها في تعديل طرق تصدير النفط والالتفاف على القيود البحرية المفروضة عليها".
مختتمة بتأكيدها أن "التقييم الاستخباراتي يعكس قلقًا داخل دوائر صنع القرار الأمريكية من أن الحصار البحري وحده قد لا يكون كافيًا لإجبار إيران على تقديم تنازلات سياسية أو عسكرية سريعة، خاصة مع استمرار حالة التوتر الإقليمي وتعقّد المفاوضات الجارية بشأن وقف التصعيد والتوصل إلى اتفاق أوسع بين واشنطن وطهران".
يشار إلى أن اعداد التقرير الاستخباراتي يأتي بالتزامن مع تصاعد التوتر في الخليج ومضيق هرمز عقب فرض الولايات المتحدة حصارا بحريا على إيران في (12 أبريل) الفائت بعد فشل الجولة الاولى من المفاوضات الامريكية الايرانية المباشرة في باكستان، وضمن حملة عسكرية واقتصادية أوسع استهدفت منع تصدير النفط الإيراني والضغط على طهران للدخول في تسوية سياسية وأمنية جديدة.
