الجمعة 2026/04/03 الساعة 01:26 ص

اعلان حوثي مربك لترامب والعالم

العربي نيوز:

اصدرت جماعة الحوثي الانقلابية، اعلانا جديدا وصفه مراقبون بـ "المربك للولايات المتحدة الامريكية والكيان الاسرائيلي والعالم"، على خلفية استئناف الجماعة هجماتها بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة على القواعد العسكرية للكيان الاسرائيلي وموانئه، ضمن ما سمته "عمليات اسناد جبهات المقاومة للعدوان الامريكي الاسرائيلي على ابناء الامة وشعوبها وبلدانها".

جاء هذا في تصريح أدلى به نائب وزير الاعلام في حكومة جماعة الحوثي والمؤتمر الشعبي غير المعترف بها دوليا، محمد منصور، اكد فيه استعداد الجماعة لاغلاق مضيق باب المندب الاستراتيجي في حال انضمام دول اخرى إلى الحرب الامريكية الاسرائيلية المتواصلة على ايران والعراق ولبنان وفلسطين، بهدف تصفية مقاومة الكيان الاسرائيلي، حسب موقع “المونيتور”.

وقال منصور: "نحن نتحمل مسؤولية دينية وأخلاقية وإنسانية تمنعنا من الوقوف مكتوفي الأيدي". مضيفا: “خيار إغلاق مضيق باب المندب هو خيار يمني يمكن تنفيذه في حال تصاعد العدوان على إيران ولبنان بشكل وحشي، أو إذا انخرطت أي دولة خليجية بشكل مباشر في الحرب دعماً للكيان [الصهيوني] أو الولايات المتحدة”. مؤكدا ما سبق اعلنه المتحدث العسكري للجماعة.

في السياق حذر مسؤولون وخبراء عسكريون واقتصاديون في الكيان من "إن أي محاولة من الحوثيين لإغلاق البحر الأحمر ستكون لها آثار مدمرة على التجارة العالمية". مشيرين إلى أن "دور الحوثيين عامل حاسم في توسيع أو احتواء الصراع، إذ إن قدرتهم على تهديد الملاحة الدولية أو استهداف دول الخليج تمنحهم أوراق ضغط مهمة" وفق صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

يتزامن هذا مع الان جيش الاحتلال الاسرائيلي فجر الاثنين (30 مارس)، في بيان مقتضب عن أن منظومات دفاعاته الجوية "إعترضت طائرتين مسيرتين أطلقتا من اليمن في منطقة إيلات (أم الرشراش)" جنوبي فلسطين المحتلة". بينما أكدت "الجبهة الداخلية الإسرائيلية أن صفارات الإنذار دوت في إيلات خشية تسلل مسيرة". في حين لم تعلق جماعة الحوثي رسميا.

سبق هذا اعلان الكيان الاسرائيلي الاحد (29 مارس) عن أنه بدأ الرد على استئناف جماعة الحوثي الانقلابية هجماتها بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة على قواعد وموانئ الكيان، وعقد "مباحثات موسعة لبحث آلية الرد على هجمات جماعة الحوثي، وسط تقديرات أمنية تتجه نحو تنفيذ رد عسكري مباشر".

تفاصيل: "اسرائيل" تبدأ الرد على الحوثيين

بالتوازي، صدر تحذير أمريكي بشأن اليمن، وعواقب كبرى لاستئناف جماعة الحوثي هجماتها على الكيان الاسرائيلي وملاحته بوصفها "ستحدث تأثيرا كبيرا على الاقتصاد العالمي" من شأنه "زيادة الضغط على الرئيس ترامب" ويجعل "واشنطن وتل أبيب تواجهان تحديًا متزايدًا، ينذر إما باحتواء سريع وايقاف الحرب أو انفجار واسع النطاق".

تفاصيل: تحذير امريكي عاجل بشأن اليمن

في الاثناء، نفذت جماعة الحوثي الانقلابية، حتى الان ثلاث هجمات على الكيان الاسرائيلي، ضمن ما سمته "استئناف عمليات الاسناد لمحور مقاومة العدوان الامريكي الصهيوني على الامة العربية والاسلامية"، حسبما أذاعت وسائل اعلام الكيان وأكد جيش الاحتلال الاسرائيلي زاعما "اعتراض الهجوم من اليمن".

تفاصيل: هجوم حوثي جديد يستفز "اسرائيل"

ومنتصف ليل الجمعة (27 مارس) صدر أول اعلان عسكري رسمي عن جماعة الحوثي بشأن الحرب الامريكية الاسرائيلية المتواصلة على ايران، القاه المتحدث العسكري للجماعة، يحيى سريع، وحسم الجدل بشأن مشاركتها في التصدي "للعدوان الامريكي الاسرائيلي على ايران وفلسطين ولبنان والعراق".

تفاصيل: اعلان عسكري حوثي بشأن ايران

جاء البيان عقب رد زعيم الحوثيين، عبدالملك الحوثي، رسميا، على عرض تقدمت به الولايات المتحدة الامريكية عبر طرف دبلوماسي ثالث الى جماعة الحوثي، بشأن الحرب الامريكية الاسرائيلية المتواصلة على ايران، تضمن حث الجماعة على تجنب الانجرار للحرب مع ايران، وعرض على الجماعة ضمانات مقابل تجنب المشاركة في الحرب.

وقال الحوثي في كلمة متلفزة له مساء الخميس (26 مارس): "أعلن أننا لن نتردد أبدًا في أداء واجبنا الإسلامي في الجهاد في سبيل الله تعالى ضد طاغوت العصر اليهود الصهاينة وذراعهم الأمريكي وأي تطورات للمعركة تقتضي الموقف العسكري سنبادر إلى ذلك بكل ثقة بالله وتوكل عليه كما في الجولات السابقة".

تفاصيل: الحوثي يرد على عرض امريكي!

يأتي الاعلان الحوثي، عقب ايام على قصف القوات الايرانية قاعدة "دييغو غارسيا" العسكرية البريطانية الامريكية المشتركة في المحيط الهندي الواقعة على بعد 4000 كم عن الساحل الايراني، كاشفة عن امتلاكها صواريخ باليستية عابرة للقارات بعدما كان الشائع لدى المخابرات الامريكية والاسرائيلية ان "المدى الاقصى للصواريخ الايرانية 2000 كم فقط".

وعلق مسؤولون عسكريون امريكيون على "استهداف ايران قاعدة دييغو غارسيا، والتي تضم منشآت جوية وبحرية متقدمة، تشمل قاذفات استراتيجية وغواصات، وتعد مركزًا لوجستيًا وعسكريًا رئيسيًا لتنفيذ عمليات بعيدة المدى في الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا"، بأنه "يعكس تطورًا في برنامج الصواريخ الإيراني" وفق ما نقلته صحيفة "واشنطن بوست" الامريكية.

تزامن هذا التطور في مجريات الحرب مع اشهار القوات الايرانية منظومات دفاعية جوية جديدة استطاعت بعد اصابة طائرة "إف- 35" امريكية الجمعة (20 مارس)، إصابة طائرة "إف-16" إسرائيلية بسماء ايران، الاحد (22 مارس)، تضاف الى طائرة نقل وقود امريكية، و"أكثر من 200 مسيرة متطورة وصاروخ كروز منذ بدء الحرب"، حسب ما اعلن الجيش الايراني في بيان.

كما شمل تغير القدرات العسكرية الايرانية، قصف مستوطنتي "ديمونة" و"عراد" بصواريخ حديثة دمرت 24 مبنى، وأوقعت 120 قتيلا وجريحا، وفق إعلان الكيان. ثم استهداف الصناعات التسليحية لشركة "رافائيل" في حيفا، والقطاع الجو-فضائي العسكري الصهيوني بجوار مطار بن غوريون (اللد)، وطائرات تزود بالوقود جوا بالمطار، الثلاثاء (٢٤ مارس)، حسب تأكيد بيان.

تتابع هذه التطورات في ظل تصاعد تداعيات بدء الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي هجمات مشتركة على ايران صباح السبت (28 فبراير)، اغتالت مرشد ايران علي خامنئي وعددا من قادة ايران، وتصاعد الرد الايراني بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة المتفجرة على 27 قاعدة عسكرية ومصالح امريكية في دول الخليج والمنطقة والكيان الاسرائيلي.

وفي مقابل اعلان الكيان الاسرائيلي عن ارتفاع محصلة الهجمات الايرانية إلى "21 قتيلا و4570 جريحا"، أعلن وزير الخارجية الايراني في رسالة الى امين الامم المتحدة ليل الاحد (8 مارس) أن "العدوان الامريكي الاسرائيلي، قتل 1300 مدني، ودمر 9669 هدفاً مدنياً، بينها 7943 وحدة سكنية، و1617 مركزاً تجارياً وخدمياً، و32 مركزاً طبياً ودوائياً، و65 مدرسة، ومنشآت طاقة".

جاء قرار الرئيس دونالد ترامب ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زاعما تراجع ايران عن القبول باتفاق في المفاوضات" ولخص شروط انهاء الحرب في "انهاء البرنامجين النووي والصاروخي، والحرس الثوري، والدعم الاقليمي للفصائل المسلحة (المقاومة)، وتغيير النظام" وفق خطاب الحرب، وأكدها اليوم التالي ببيان.

يشار إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران كانت استئنفت في مسقط (9 فبراير) وعقدت جولتها الثانية في جنيف بسويسرا، الخميس (17 فبراير)، وأعلنت واشنطن "احراز تقدم"، وأمهلت طهران 15 يوما لتقديم صيغة اتفاق مكتوب، بينما اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات الخميس (26 فبراير) بشأن الملف النووي فقط".