السبت 2026/03/28 الساعة 10:27 ص

اعلان عسكري حوثي بشأن ايران

العربي نيوز:

صدر أول اعلان عسكري رسمي عن جماعة الحوثي بشأن الحرب الامريكية الاسرائيلية المتواصلة على ايران بهدف اسقاط النظام الايراني ومؤسسات الدولة وتدمير الحرس الثوري الايراني وقدراته العسكرية والصاروخية والبرنامج النووي الايراني وانهاء دعم فصائل المقاومة للكيان الاسرائيلي.

جاء هذا في بيان اصدره المتحدث العسكري لجماعة الحوثي، يحيى سريع، منتصف ليل الجمعة (27 مارس) أعلن موقف الرسمي من “العدوان الأمريكي الإسرائيلي” على إيران ودول محور الجهاد والمقاومة، ومشاركتها العسكرية حياله، بوصفها "تأتي في إطار مسؤوليتها الدينية والأخلاقية".

وقال المتحدث العسكري للحوثيين: إن العدوان الجاري يُعد استهدافاً مباشراً لإيران ومحور المقاومة، وكذلك للأمة الإسلامية بشكل عام، في سياق محاولات إقامة ما يسمى “إسرائيل الكبرى”. واعتبر العدوان على ايران وما يجري في فلسطين وقطاع غزة والعراق ولبنان، "يعد تهديداً شاملاً للأمة الإسلامية".

مؤكدا أن موقف قوات اجماعة "يأتي أيضاً ضمن حق الأمة المشروع في التصدي للمخططات الصهيونية، التي تنفذها الولايات المتحدة وإسرائيل، ويستند إلى الموقف المبدئي للشعب اليمني، الذي يقف إلى جانب الأمة الإسلامية في مواجهة أي اعتداء أمريكي أو إسرائيلي يستهدف أي بلد مسلم.

وفي حين شدد البيان على أهمية "تكاتف شعوب ودول المنطقة واتخاذ موقف موحد لمواجهة هذا العدوان والعمل على إفشاله وإلحاق الهزيمة به"؛ فإنه ربط بدء عمليات المشاركة في التصدي للعدوان الامريكي الاسرائيلي على ايران ومحور المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق، بثلاثة تطورات للعدوان.

معلنا أن قوات جماعة الحوثي "جاهزة للتدخل العسكري المباشر، في حال انضمام أي تحالفات أخرى إلى جانب الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران ومحور المقاومة. استخدام البحر الأحمر لتنفيذ عمليات عدائية أمريكية أو إسرائيلية ضد إيران أو أي بلد مسلم. استمرار التصعيد ضد ايران ومحور المقاومة".

ووجه البيان "تحذيراً من أي إجراءات تستهدف تشديد الحصار على الشعب اليمني، معتبرة ذلك خطوة ظالمة قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد". مؤكدا أن العمليات العسكرية لقوات الجماعة "تستهدف العدو الإسرائيلي والأمريكي، بهدف إفشال المخطط الصهيوني، ولا تستهدف أي شعب مسلم". حد تعبيرها.

كما دعا البيان أمريكا وإسرائيل إلى "الاستجابة الفورية للمساعي الدولية الدبلوماسية الرامية إلى وقف العدوان على إيران ودول محور المقاومة، وضرورة الوقف الفوري للعمليات العسكرية التي تستهدف البلدان المسلمة، بما فيها فلسطين ولبنان وإيران والعراق، وإنهاء الحصار الجائر والمفروض على اليمن".

وشدد البيان في الوقت نفسه على "أهمية تنفيذ اتفاق غزة، والوفاء بكافة الالتزامات التي تضمنها، سواء في الجوانب الإنسانية أو الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، في ظل الأوضاع المتفاقمة التي يشهدها القطاع". ما اعتبره مراقبون تمهيدا لاستئناف الجماعة عملياتها البحرية ضد الملاحة الاسرائيلية والامريكية.

جاء البيان عقب رد زعيم الحوثيين، عبدالملك الحوثي، رسميا، على عرض تقدمت به الولايات المتحدة الامريكية عبر طرف دبلوماسي ثالث الى جماعة الحوثي، بشأن الحرب الامريكية الاسرائيلية المتواصلة على ايران، تضمن حث الجماعة على تجنب الانجرار للحرب مع ايران، وعرض على الجماعة ضمانات مقابل تجنب المشاركة في الحرب.

وأعلن الحوثي أن جماعته "لن تتردّد في أداء واجبه ضد طاغوت العصر اليهود والصهاينة وذراعهم الأمريكي". وقال: "أعلن أننا لن نتردد أبدًا في أداء واجبنا الإسلامي في الجهاد في سبيل الله تعالى ضد طاغوت العصر اليهود الصهاينة وذراعهم الأمريكي وأي تطورات للمعركة تقتضي الموقف العسكري سنبادر إلى ذلك بكل ثقة بالله وتوكل عليه كما في الجولات السابقة".

مضيفا: "موقفنا واضح وصريح ضد أمريكا وإسرائيل ولا نحمل أي نوايا عدوانية ضد أي بلد مسلم"، وأردف: إن "التطورات في المنطقة على مدى هذه السنوات تظهر بكل وضوح أن أمريكا وإسرائيل تعملان لتنفيذ المخطط الصهيوني الذي يستهدف كل بلدان المنطقة لتغيير الشرق الأوسط، وإقامة إسرائيل الكبرى". ووجه في المقابل دعوة عاجل لجميع البلدان الاسلامية.

وفي حين أشار الحوثي إلى أن "العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران أضر بالمصالح الاقتصادية لدول العالم، وبأمن واستقرار المنطقة ككل"؛ قال: إن "الموقف العسكري الإيراني، قوي جدا في زخمه بالصواريخ والطائرات المسيرة التي تجتاز كل طبقات الحماية، وتحقق أهدافها بالتنكيل بالقواعد الأمريكية والأهداف الإسرائيلية". مؤكدا جاهزية الجماعة للمشاركة.

تفاصيل: الحوثي يرد على عرض امريكي!

يأتي الاعلان الحوثي، عقب ايام على قصف القوات الايرانية قاعدة "دييغو غارسيا" العسكرية البريطانية الامريكية المشتركة في المحيط الهندي الواقعة على بعد 4000 كم عن الساحل الايراني، كاشفة عن امتلاكها صواريخ باليستية عابرة للقارات بعدما كان الشائع لدى المخابرات الامريكية والاسرائيلية ان "المدى الاقصى للصواريخ الايرانية 2000 كم فقط".

وعلق مسؤولون عسكريون امريكيون على "استهداف ايران قاعدة دييغو غارسيا، والتي تضم منشآت جوية وبحرية متقدمة، تشمل قاذفات استراتيجية وغواصات، وتعد مركزًا لوجستيًا وعسكريًا رئيسيًا لتنفيذ عمليات بعيدة المدى في الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا"، بأنه "يعكس تطورًا في برنامج الصواريخ الإيراني" وفق ما نقلته صحيفة "واشنطن بوست" الامريكية.

تزامن هذا التطور في مجريات الحرب مع اشهار القوات الايرانية منظومات دفاعية جوية جديدة استطاعت بعد اصابة طائرة "إف- 35" امريكية الجمعة (20 مارس)، إصابة طائرة "إف-16" إسرائيلية بسماء ايران، الاحد (22 مارس)، تضاف الى طائرة نقل وقود امريكية، و"أكثر من 200 مسيرة متطورة وصاروخ كروز منذ بدء الحرب"، حسب ما اعلن الجيش الايراني في بيان.

كما شمل تغير القدرات العسكرية الايرانية، قصف مستوطنتي "ديمونة" و"عراد" بصواريخ حديثة دمرت 24 مبنى، وأوقعت 120 قتيلا وجريحا، وفق إعلان الكيان. ثم استهداف الصناعات التسليحية لشركة "رافائيل" في حيفا، والقطاع الجو-فضائي العسكري الصهيوني بجوار مطار بن غوريون (اللد)، وطائرات تزود بالوقود جوا بالمطار، الثلاثاء (٢٤ مارس)، حسب تأكيد بيان.

تتابع هذه التطورات في ظل تصاعد تداعيات بدء الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي هجمات مشتركة على ايران صباح السبت (28 فبراير)، اغتالت مرشد ايران علي خامنئي وعددا من قادة ايران، وتصاعد الرد الايراني بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة المتفجرة على 27 قاعدة عسكرية ومصالح امريكية في دول الخليج والمنطقة والكيان الاسرائيلي.

وفي مقابل اعلان الكيان الاسرائيلي عن ارتفاع محصلة الهجمات الايرانية إلى "21 قتيلا و4570 جريحا"، أعلن وزير الخارجية الايراني في رسالة الى امين الامم المتحدة ليل الاحد (8 مارس) أن "العدوان الامريكي الاسرائيلي، قتل 1300 مدني، ودمر 9669 هدفاً مدنياً، بينها 7943 وحدة سكنية، و1617 مركزاً تجارياً وخدمياً، و32 مركزاً طبياً ودوائياً، و65 مدرسة، ومنشآت طاقة".

جاء قرار الرئيس دونالد ترامب ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زاعما تراجع ايران عن القبول باتفاق في المفاوضات" ولخص شروط انهاء الحرب في "انهاء البرنامجين النووي والصاروخي، والحرس الثوري، والدعم الاقليمي للفصائل المسلحة (المقاومة)، وتغيير النظام" وفق خطاب الحرب، وأكدها اليوم التالي ببيان.

يشار إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران كانت استئنفت في مسقط (9 فبراير) وعقدت جولتها الثانية في جنيف بسويسرا، الخميس (17 فبراير)، وأعلنت واشنطن "احراز تقدم"، وأمهلت طهران 15 يوما لتقديم صيغة اتفاق مكتوب، بينما اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات الخميس (26 فبراير) بشأن الملف النووي فقط".