الأحد 2026/03/29 الساعة 12:06 م

تحذير امريكي عاجل بشأن اليمن

العربي نيوز:

ورد تحذير من الولايات المتحدة الامريكية، بشأن اليمن، في اول تعليق على استئناف جماعة الحوثي الانقلابية هجماتها بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة على الكيان الاسرائيلي ضمن ما سمته "عمليات اسناد جبهات المقاومة للعدوان الامريكي الاسرائيلي على ابناء الامة وشعوبها وبلدانها".

جاء هذا في تقرير لمجلة "التايم" الامريكية، قال: إن "الهجوم الذي انطلق من اليمن يُعد أول تدخل مباشر للحوثيين في الحرب الحالية". وأكدت أن "أنظمة الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض الصاروخ، دون تسجيل خسائر بشرية، إلا أن الهجوم حمل دلالات استراتيجية تتجاوز تأثيره العسكري المباشر".

مضيفا: "إن دخول الحوثيين على خط الحرب يثير مخاوف جدية بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر، خاصة في ظل سجل الجماعة السابق في استهداف السفن التجارية، ما قد يؤدي إلى تعطيل أحد أهم الممرات التجارية في العالم". في اشارة الى حظر الجماعة الملاحة البحرية للكيان الاسرائيلي.

ونقلت عن الأستاذ في كلية الدراسات العليا للشؤون العامة والدولية بجامعة أوتاوا والزميل المشارك في المعهد الملكي "تشاتام هاوس" بلندن، توماس جونو: قوله: "إذا ظلت ضربات الحوثيين محدودة بعدد قليل من الهجمات المباشرة على إسرائيل، فلن يكون لها تأثير كبير على تطور الحرب". وفق المجلة.

مضيفا: "كما رأينا في جولات الضربات السابقة، فإن الدفاعات الإسرائيلية المضادة للصواريخ قادرة على اعتراض معظم صواريخ الحوثيين وطائراتهم بدون طيار؛ أما تلك التي نجحت في التهرب من الدفاعات الإسرائيلية فقد تسببت في أضرار محدودة". محذرا من خطر الشق الاخر لهجمات الحوثيين.

وتابع: "لكن إذا قررت الجماعة مهاجمة السفن في البحر الأحمر مرة أخرى، فإن ذلك سيغير الأمور، وسيُحدث الحوثيون تأثيراً أكبر بكثير على الحرب إذا بدأوا بمحاولة إغلاق مضيق باب المندب. سيُضاعف هذا التأثير القوي للحرب بالفعل على أسعار النفط والغاز الطبيعي وعلى الاقتصاد العالمي".

وفقا للمجلة وخلاصات تحليلات خبراء تحدثوا لها، فإنه "من المرجح أن تؤدي الهجمات على البحر الأحمر ومضيق باب المندب إلى تعطيل حركة المرور عبر قناة السويس، التي يمر عبرها حوالي 15٪ من التجارة البحرية العالمية - بما في ذلك 30٪ من حركة سفن الحاويات - كل عام".

موضحة أن استئناف جماعة الحوثي حظر الملاحة البحرية الاسرائيلية والامريكية "سيزيد التأثير على الاقتصاد العالمي،.. والأهم من ذلك، سيستمر لفترة أطول من الحرب نفسها، نظراً لتزايد اضطرابات سلسلة التوريد - وبالتالي قد يضر الجمهوريين أكثر مع اقترابنا من انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر". 

واتفقت تحليلات الخبراء في التحذير من "أن استمرار التصعيد قد ينعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية، في ظل التوتر المتصاعد في مضيق هرمز، الذي يعد شريانا رئيسيا لنقل النفط". مؤكدين أن هذا يجعل "واشنطن وتل أبيب تواجهان تحديًا متزايدًا، ينذر إما باحتواء سريع أو انفجار واسع النطاق".

إلى ذلك، نفذت جماعة الحوثي الانقلابية، خلال الـ 24 ساعة الماضية هجومين على الكيان الاسرائيلي، ضمن ما سمته "استئناف عمليات الاسناد لمحور مقاومة العدوان الامريكي الصهيوني على الامة العربية والاسلامية"، حسبما أذاعت وسائل اعلام الكيان وأكد جيش الاحتلال الاسرائيلي زاعما "اعتراض الهجوم من اليمن".

تفاصيل: هجوم حوثي جديد يستفز "اسرائيل"

ومنتصف ليل الجمعة (27 مارس) صدر أول اعلان عسكري رسمي عن جماعة الحوثي بشأن الحرب الامريكية الاسرائيلية المتواصلة على ايران، القاه المتحدث العسكري للجماعة، يحيى سريع، وحسم الجدل بشأن مشاركتها في التصدي "للعدوان الامريكي الاسرائيلي على ايران وفلسطين ولبنان والعراق".

تفاصيل: اعلان عسكري حوثي بشأن ايران

جاء البيان عقب رد زعيم الحوثيين، عبدالملك الحوثي، رسميا، على عرض تقدمت به الولايات المتحدة الامريكية عبر طرف دبلوماسي ثالث الى جماعة الحوثي، بشأن الحرب الامريكية الاسرائيلية المتواصلة على ايران، تضمن حث الجماعة على تجنب الانجرار للحرب مع ايران، وعرض على الجماعة ضمانات مقابل تجنب المشاركة في الحرب.

وقال الحوثي في كلمة متلفزة له مساء الخميس (26 مارس): "أعلن أننا لن نتردد أبدًا في أداء واجبنا الإسلامي في الجهاد في سبيل الله تعالى ضد طاغوت العصر اليهود الصهاينة وذراعهم الأمريكي وأي تطورات للمعركة تقتضي الموقف العسكري سنبادر إلى ذلك بكل ثقة بالله وتوكل عليه كما في الجولات السابقة".

تفاصيل: الحوثي يرد على عرض امريكي!

يأتي الاعلان الحوثي، عقب ايام على قصف القوات الايرانية قاعدة "دييغو غارسيا" العسكرية البريطانية الامريكية المشتركة في المحيط الهندي الواقعة على بعد 4000 كم عن الساحل الايراني، كاشفة عن امتلاكها صواريخ باليستية عابرة للقارات بعدما كان الشائع لدى المخابرات الامريكية والاسرائيلية ان "المدى الاقصى للصواريخ الايرانية 2000 كم فقط".

وعلق مسؤولون عسكريون امريكيون على "استهداف ايران قاعدة دييغو غارسيا، والتي تضم منشآت جوية وبحرية متقدمة، تشمل قاذفات استراتيجية وغواصات، وتعد مركزًا لوجستيًا وعسكريًا رئيسيًا لتنفيذ عمليات بعيدة المدى في الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا"، بأنه "يعكس تطورًا في برنامج الصواريخ الإيراني" وفق ما نقلته صحيفة "واشنطن بوست" الامريكية.

تزامن هذا التطور في مجريات الحرب مع اشهار القوات الايرانية منظومات دفاعية جوية جديدة استطاعت بعد اصابة طائرة "إف- 35" امريكية الجمعة (20 مارس)، إصابة طائرة "إف-16" إسرائيلية بسماء ايران، الاحد (22 مارس)، تضاف الى طائرة نقل وقود امريكية، و"أكثر من 200 مسيرة متطورة وصاروخ كروز منذ بدء الحرب"، حسب ما اعلن الجيش الايراني في بيان.

كما شمل تغير القدرات العسكرية الايرانية، قصف مستوطنتي "ديمونة" و"عراد" بصواريخ حديثة دمرت 24 مبنى، وأوقعت 120 قتيلا وجريحا، وفق إعلان الكيان. ثم استهداف الصناعات التسليحية لشركة "رافائيل" في حيفا، والقطاع الجو-فضائي العسكري الصهيوني بجوار مطار بن غوريون (اللد)، وطائرات تزود بالوقود جوا بالمطار، الثلاثاء (٢٤ مارس)، حسب تأكيد بيان.

تتابع هذه التطورات في ظل تصاعد تداعيات بدء الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي هجمات مشتركة على ايران صباح السبت (28 فبراير)، اغتالت مرشد ايران علي خامنئي وعددا من قادة ايران، وتصاعد الرد الايراني بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة المتفجرة على 27 قاعدة عسكرية ومصالح امريكية في دول الخليج والمنطقة والكيان الاسرائيلي.

وفي مقابل اعلان الكيان الاسرائيلي عن ارتفاع محصلة الهجمات الايرانية إلى "21 قتيلا و4570 جريحا"، أعلن وزير الخارجية الايراني في رسالة الى امين الامم المتحدة ليل الاحد (8 مارس) أن "العدوان الامريكي الاسرائيلي، قتل 1300 مدني، ودمر 9669 هدفاً مدنياً، بينها 7943 وحدة سكنية، و1617 مركزاً تجارياً وخدمياً، و32 مركزاً طبياً ودوائياً، و65 مدرسة، ومنشآت طاقة".

جاء قرار الرئيس دونالد ترامب ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زاعما تراجع ايران عن القبول باتفاق في المفاوضات" ولخص شروط انهاء الحرب في "انهاء البرنامجين النووي والصاروخي، والحرس الثوري، والدعم الاقليمي للفصائل المسلحة (المقاومة)، وتغيير النظام" وفق خطاب الحرب، وأكدها اليوم التالي ببيان.

يشار إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران كانت استئنفت في مسقط (9 فبراير) وعقدت جولتها الثانية في جنيف بسويسرا، الخميس (17 فبراير)، وأعلنت واشنطن "احراز تقدم"، وأمهلت طهران 15 يوما لتقديم صيغة اتفاق مكتوب، بينما اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات الخميس (26 فبراير) بشأن الملف النووي فقط".