العربي نيوز:
ورد للتو، الافصاح عن مصير رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين الدكتور شائع محسن الزنداني، عقب تصعيد "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل وميليشياته ومحاولتها اقتحام قصر معاشيق الرئاسي صباح ومنتصف ليل الخميس (19 فبراير)، رفضا لانعقاد اول اجتماع لحكومة الدكتور شائع الزنداني و"عودة وزراء شماليين الى عدن".
وأكدت مصادر عسكرية وأمنية رفيعة أن "دولة رئيس الوزراء الدكتور شائع الزنداني واعضاء الحكومة يقيمون في قصر معاشيق الرئاسي، وسط حماية امنية مشددة بإشراف مباشر من اللواء الركن فلاح الشهراني، مستشار رئيس اللجنة العسكرية العليا، قائد القوات المشتركة لتحالف "دعم الشرعية في اليمن" الفريق الركن فهد بن حمد السلمان".
بالتوازي، كشفت اللجنة الامنية العليا في العاصمة المؤقتة عدن، عن محصلة تصعيد مليشيات "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، واحتشادها صباح ومنتصف ليل الخميس (19 فبراير) لمحاصرة قصر معاشيق الرئاسي وقطع الطرقات ومحاولة اقتحامه بالقوة، ومهاجمة رجال الامن والاعتداء عليهم لاستفزاز ردهم وسقوط عدد من الضحايا.
تفاصيل: امن عدن يكشف محصلة "معاشيق"
واصدر عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق الركن محمود الصبيحي، اعلانا مفاجئا على خلفية تصعيد "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل وميليشياته ومحاولتها اقتحام قصر معاشيق الرئاسي صباح ومنتصف ليل الخميس (19 فبراير)، رفضا لانعقاد اول اجتماع لحكومة الدكتور شائع الزنداني و"عودة وزراء شماليين الى عدن" حسب تعبيرها.
تفاصيل: اعلان مفاجئ للفريق الصبيحي
يأتي هذا بعدما أمنت السعودية عودة رئيس الحكومة الدكتور شائع الزنداني وعدد من الوزراء الى عدن، الاربعاء (18 فبراير) لينضموا الى اخرين وصلوا بوقت سابق، رغم بيانات "الانتقالي الجنوبي" الرافضة والمنددة وتهديدات مليشياتها وقائد ما يسمى "المقاومة الجنوبية" ابو همام اليافعي بـ "منع وصول واستقبال الحكومة والوزراء الشماليين الى عدن".
وصباح الخميس (19 فبراير) ترأس رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الدكتور شائع الزنداني، اول اجتماع للحكومة الجديدة، في قصر معاشيق الرئاسي، وأكد أن "الدولة نجحت في تجنب الانزلاق إلى صراع داخلي عقب الأحداث الأخيرة في محافظتي حضرموت والمهرة". مشدداً على "إن ما تحقق يمثل انتصاراً للدولة ومؤسساتها وسيادتها، وليس غلبةً لطرف على آخر".
منوها بأن "التعامل المسؤول مع التطورات الميدانية عكس حرص القيادة السياسية على تثبيت الأمن والاستقرار وتعزيز حضور مؤسسات الدولة". لكنه شدد على "رفض الدولة لأي دعوات للفوضى أو محاولات تأجيج الصراعات"، مؤكداً "أن المرحلة تتطلب توحيد الجهود خلف مؤسسات الدولة والعمل على ترسيخ السيادة وتعزيز الاستقرار". حسب ما نقلته وكالة الانباء الحكومية (سبأ).
وأشار الزنداني إلى أن "الحوار الجنوبي – الجنوبي، برعاية كريمة من المملكة العربية السعودية، سيفتح نافذة حقيقية لمعالجة القضية الجنوبية، مؤكداً أن هذه القضية تمثل مسؤولية وطنية جامعة ولا يجوز المزايدة عليها أو الانتقاص من أهميتها". موضحا أن اولويات الحكومة "انتظام دفع الرواتب بموعدها وتوفير الخدمات، وتعزيزالاستقرار الاقتصادي.
مؤكدا التزام الحكومة بـ "ضبط الموارد العامة وترسيخ الانضباط المالي والإداري". وأعلن عن "أن موازنة واقعية للعام 2026 ستُعلن قريباً لأول مرة منذ سنوات". مؤكدا أن "الحكومة ستعمل على توحيد القرار العسكري والأمني تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية واللجنة العسكرية العليا، وإخراج كافة المعسكرات من عدن والمدن الأخرى".
ووجهت المملكة العربية السعودية، السبت (14 فبراير) ما اعتبره مراقبون "انذارا اخيرا وتحذيرا مباشرا للامارات" من عواقب استمرارها في "زعزعة امن اليمن"، عبر "استمرار دعمها المجلس الانتقالي الجنوبي"، في اشارة الى تحشيدات مليشيات "الانتقالي" تحت عباءة التظاهرات المناصرة للمجلس، وتصريحات رئيس "الانتقالي" التحريضية من الامارات.
تفاصيل: انذار سعودي اخير للإمارات
تتابع هذه التطورات، بعد استجابة السعودية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العسكري لانهاء التصعيد المسلح من الامارات وذراعها "الانتقالي الجنوبي" في شرق اليمن وحماية المدنيين واخراج مليشياته من المحافظات الشرقية والجنوبية، ودعم الطيران السعودي دحر قوات "درع الوطن" الممولة من السعودية، لمليشيات "الانتقالي".
وليل الخميس (15 يناير)، دشن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي مرحلة الحسم، بإصدار قرارات رئاسية وصفت بالحاسمة والحازمة، لتجاوز عثرات المجلس الرئاسي والحكومة المعترف بها دوليا، خلال السنوات الماضية، جراء اصرار "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، على منازعة الشرعية اليمنية في سلطاتها الدستورية.
تفاصيل: قرارات رئاسية جديدة وحاسمة
جاءت القرارات الرئاسية بالتغييرات الجذرية بعدما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، مساء السبت (10 يناير) استكمال "استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن بنجاح" عقب انهاء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" و"تشكيل لجنة عسكرية عليا لجميع القوات بإشراف وقيادة السعودية".
تفاصيل: العليمي يعلن "قرارات صعبة"
وتزامن استكمال استلام المعسكرات وتأمين المحافظات، مع صدور توجيهات رئاسية سارة لملايين المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، اصدرها الرئيس العليمي السبت (10 يناير) لمحافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، بشأن اولويات المرحلة ومهماته الرئيسة خلال الايام المقبلة، بينها "جعل عدن انموذجا لسيادة القانون والنظام والخدمات العامة".
تفاصيل: توجيهات رئاسية سارة لعدن
ترافقت هذه التوجيهات، مع اعلان هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات وهيئته التنفيذية وامانته العامة وباقي هيئاته، في ختام اجتماع عقدته بالعاصمة السعودية الرياض الجمعة (9 يناير)، قرار "حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج".
يشار إلى أن هذه التطورات الميدانية تتابع بعد اتخاذ مجلس الدفاع الوطني ورئيس مجلس القيادة الرئاسي، قرارات طلب تدخل السعودية عسكريا واعلان حالة الطوارئ 90 يوما، واستدعاء جميع القوات لمعسكراتها، والحظر الجوي والبحري بمطارات وموانئ البلاد 72 ساعة، والغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات، ومغادرة قواتها اليمن خلال 24 ساعة.
