العربي نيوز:
سربت المخابرات السعودية احد الادلة على تورط الامارات ومليشيات ذراعها "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، في محاولة اغتيال قائد الفرقة الثانية "عمالقة جنوبية" بسيارة مفخخة استهدفت مساء الاربعاء (21 يناير) موكبه ومرافقيه في منطقة جعولة بالعاصمة المؤقتة عدن، واسفرت عن مقتل ثلاثة جنود وإصابة 5 اخرين، بهدف زعزعة امن واستقرار عدن وافشال جهود السعودية لتطبيع الاوضاع وثبيت الامن والاستقرار في المدينة.
وتداول سياسيون وضباط سعوديون تسجيلا صوتيا انتشر على منصات التواصل الاجتماعي، لقائد مليشيا "الحزام الأمني" في عدن، التابعة لـ "الانتقالي الجنوبي"، جلال الربيعي، يتحدث فيه إلى مجموعة يُرجح أنها مختصة بعمليات الاغتيال، عن أن "العميد حمدي شكري قنبلة موقوتة يغرد خارج السرب ويعمل ضد الجنوبيين" في اشارة لمواقفه ضد "الانتقالي"، مضيفا: "والاحسن ان يرجزوه (يقتلوه) قبل ما يتوسع، وليحصل ما يحصل".
جاء بين أبرز المتداولين للتسجيل من جانب السعوديين البارزين، السياسي سليمان العقيلي، معلقا على حديث جلال الربيعي وهو يؤكد: "التصادم لازم لازم.. نتقاتل اليوم أحسن لنا مما نتقاتل بعد سنة"؛ بقوله: إنه "أمر بعملية إرهابية من عميل أبوظبي"، مشيرًا إلى أن حديث الربيعي "يكشف توجيهًا مباشرًا لعناصره باستهداف واغتيال العميد شكري". وأردف: "محاولة الاغتيال تمت بدعم إماراتي عبر عيدروس الزبيدي المقيم في أبوظبي".
التسجيل، التوجيه بالتصفية، جاء عقب ايام على توجيه القائد في الفرقة الثانية "عمالقة جنوبية"، احمد الصبيحي، رسالة تحذير الى قيادات مليشيا "الانتقالي الجنوبي" ذكر منهم جلال الربيعي والحنشلي والذرحاني من الاقدام على اي حماقة لزعزعة امن واستقرار العاصمة المؤقتة عدن وتفجير الفوضى في المدينة، متوعدا بإعادتهم الى قراهم في محافظة الضالع، واعادة محافظة الضالع الى سابق عهدها عام 1934م تابعة لسلطات شمال اليمن.
واعلنت الإدارة العامة للقيادة والسيطرة في وزارة الداخلية، ان "الجريمة الارهابية بسيارة مفخخة التي استهدفت موكب قائد الفرقة الثانية عمالقة، العميد حمدي شكري، اليوم الاربعاء، في منطقة جعولة بالعاصمة المؤقتة عدن، اسفرت عن استشهاد 3 اشخاص واصابة 5 اخرين بجروح مختلفة". وأكدت أن الأجهزة الأمنية باشرت فور وقوع الحادث النزول الميداني وجمع الأدلة وتتبع خيوط الجريمة، لكشف الملابسات وضبط المتورطين وتقديمهم للعدالة".
مضيفة : إن "العملية الارهابية اسفرت عن استشهاد (صابر محمد علي الزيدي، وفهمان هواش العاطفي، وحسام فهمي سعيد ناصر)، واصابة ممدوح عبده الجعدي (22 عاماً) بشظايا، وعلي عبدالله ناشر (30 عاماً) بإصابة في الرجل اليسرى، ومسلمان فهمي محمد أحمد (30 عاماً) بشظايا في أنحاء متفرقة من الجسم، وحمدي وأخر يبلغ من العمر (30 عاماً)، وحالته الصحية حرجة". حسب بيان نقلته وكالة الانباء الحكومية (سبأ).
وكشفت مصادر أمنية في عدن ان العميد حمدي شكري، والذي سبق ان اعلن رفضه اجتياح مليشيات "الانتقالي الجنوبي" محافظتي حضرموت والمهرة ووصفهما بأنهما "خط احمر" وظهر مرافقا للواء السعودي فلاح الشهراني مستشار رئيس اللجنة العسكرية العليا وقائد قوات التحالف؛ نجا من الموت بإصابات وُصفت بالطفيفة، نُقل على إثرها للمستشفى الألماني في العاصمة المؤقتة عدن، قبل أن يغادر المستشفى بعد تلقيه الإسعافات الأولية اللازمة.
من جانبها، أفادت مصادر محلية متطابقة في عدن عن أن عناصر من مليشيا "الحزام الأمني" الانتقالية "نفذت مداهمات للمحال التجارية المجاورة لموقع التفجير وصادرت تسجيلات كاميرات المراقبة وأجهزة الرصد على طول الشارع الذي شهد محاولة الاغتيال". وعبرت عن "مخاوف من أن تكون محاولة لإخفاء أو طمس الأدلة من محيط وموقع الجريمة"، وأشارت الى أن "هذه الخطوة عززت الشكوك في تورط مليشيا الحزام بالاعداد والتنفيذ للعملية".
بدورها تحدثت مصادر محلية اخرى عن أن السيارة المفخخة المستخدمة في محاولة الاغتيال "من نوع مونيكا وكانت مركونة على جانب الطريق لدى عبور موكب حمدي شكري"، موضحة أنه "جرى رصد السيارة سابقًا داخل حوش يتبع القيادي في الحزام الأمني الموالي للإمارات، مصلح الذرحاني، مدير شرطة دار سعد، والذي يُعرف بقربه من رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي" الفار في الإمارات من وجه العدالة بتهمة الخيانة العظمى.
واعتبر مجلس القيادة الرئاسي في بيان ادانة، ان "الجريمة الإرهابية تمثل حلقة جديدة في سلسلة محاولات بائسة لإرباك المشهد الأمني، وخلط الأوراق، في لحظة وطنية حساسة تتقدم فيها الدولة بدعم من اشقائها في المملكة العربية السعودية، نحو توحيد القرار الأمني والعسكري واستعادة مؤسسات الدولة". مؤكدا أن "الدولة ستلاحق الجناة وكل من يقف خلفهم أو يتواطأ معهم أو يمولهم، ولن تتردد في اتخاذ كافة الإجراءات الرادعة وفقاً للقانون". وفق "سبأ".
كما اجرى الرئيس رشاد العليمي "اتصالاً هاتفيا بقائد الفرقة الثانية عمالقة العميد حمدي شكري للاطمئنان على صحته عقب التفجير الارهابي الذي استهدف موكبه، هنأه فيه بسلامته واطمأن الى صحته"، مؤكدا "المضي قدما في جهود تطبيع الاوضاع وتوحيد الصف والقرار الامني والعسكري نحو هدف استعادة مؤسسات الدولة، وردع اي محاولات مكشوفة لخلط الاوراق، وتهديد السلم الاهلي". حسب ما نقلته وكالة الانباء الحكومية (سبأ) ليل الاربعاء.
يأتي هذا بعدما فاجأ القائد العام لألوية "العمالقة الجنوبية"، نائب رئيس "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، عبدالرحمن المحرمي (ابو زرعة) الجميع بتجاوزه صلاحيات واختصاصات رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة، رشاد العليمي، باصداره قرارا بتشكيل قوات جديدة، واعتماد تسمية وشعار جديدين لمليشيات "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل.
تفاصيل: قرار للمحرمي يقصي العليمي !!
والاثنين (19 يناير) عينت السعودية، رسميا، قائدا عسكريا عاما لليمن (العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة)، وكلفته بعقد لقاء مباشر مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، في العاصمة السعودية الرياض، لاستكمال "بحث آليات التنسيق المشتركة وبرامج التعاون العسكري الثنائي والشراكة الاستراتيجية الواعدة".
تفاصيل: السعودية تعين قائدا لليمن (صورة)
ترافق التعيين مع توجيه السعودية صدمة لليمنيين، الاحد (18 يناير) بسماحها لقيادات "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، رفع علم الانفصال وعزف نشيد "دولة الجنوب"، في العاصمة الرياض، واعلانها في لقائها التشاوري الممهد لمؤتمر الحوار الجنوبي "شكر دعم السعودية المسار السياسي لاستعادة دولة الجنوب كاملة السيادة".
تفاصيل: السعودية تصدم اليمنيين (فيديو) !
شاهد .. السعودية تعترف بـ "دولة الجنوب" (فيديو)
يأتي هذا بعد اسابيع على استجابة السعودية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العسكري لانهاء التصعيد المسلح من الامارات وذراعها "المجلس الانتقالي الجنوبي" في شرق اليمن وحماية المدنيين واخراج مليشياته من المحافظات الشرقية والجنوبية، ودعم الطيران السعودي دحر قوات "درع الوطن" الممولة من السعودية، لمليشيات "الانتقالي الجنوبي".
وليل الخميس (15 يناير)، دشن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي مرحلة الحسم، بإصدار قرارات رئاسية وصفت بالحاسمة والحازمة، لتجاوز عثرات المجلس الرئاسي والحكومة المعترف بها دوليا، خلال السنوات الماضية، جراء اصرار "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، على منازعة الشرعية اليمنية في سلطاتها الدستورية.
تفاصيل: قرارات رئاسية جديدة وحاسمة
جاءت القرارات الرئاسية بالتغييرات الجذرية بعدما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، مساء السبت (10 يناير) استكمال "استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن بنجاح" عقب انهاء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" و"تشكيل لجنة عسكرية عليا لجميع القوات بإشراف وقيادة السعودية".
تفاصيل: العليمي يعلن "قرارات صعبة"
وتزامن استكمال استلام المعسكرات وتأمين المحافظات، مع صدور توجيهات رئاسية سارة لملايين المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، اصدرها الرئيس العليمي السبت (10 يناير) لمحافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، بشأن اولويات المرحلة ومهماته الرئيسة خلال الايام المقبلة، بينها "جعل عدن انموذجا لسيادة القانون والنظام والخدمات العامة".
تفاصيل: توجيهات رئاسية سارة لعدن
ترافقت هذه التوجيهات، مع اعلان هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات وهيئته التنفيذية وامانته العامة وباقي هيئاته، في ختام اجتماع عقدته بالعاصمة السعودية الرياض الجمعة (9 يناير)، قرار "حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج".
يشار إلى أن هذه التطورات الميدانية تتابع بعد اتخاذ مجلس الدفاع الوطني ورئيس مجلس القيادة الرئاسي، قرارات طلب تدخل السعودية عسكريا واعلان حالة الطوارئ 90 يوما، واستدعاء جميع القوات لمعسكراتها، والحظر الجوي والبحري بمطارات وموانئ البلاد 72 ساعة، والغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات، ومغادرة قواتها اليمن خلال 24 ساعة".
