العربي نيوز:
استفز الرئيس الامريكي دونالد ترامب المملكة العربية السعودية ودول الخليج باعلان غير متوقع، حرض فيه ايران على مواصلة استهداف دول المنطقة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، ضد ما تسميه "قواعد عسكرية ومصالح امريكية"، بعد ساعات على اعلان الرئيس الايراني قرار ان "لا تتم مهاجمة دول الجوار إلا إذا تعرضت البلاد لهجوم منها".
جاء هذا في تصريح نشره ترامب على حسابه بمنصته للتواصل "تروث سوشال"، مساء السبت (7 مارس)، قال فيه: "اليوم ستتعرض إيران لضربة قوية جدا!. ندرس بجدية استهداف مناطق وفئات لم تكن مُدرجة ضمن خطط الاستهداف حتى هذه اللحظة، وذلك بسبب سلوك إيران السيئ". مضيفا: "إيران اعتذرت لجيرانها عن ‘شن ضربات ضدهم‘، وهو ما اعتبره استسلاما".
والسبت (7 مارس)، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيا ان "ايران لا تنوي الاعتداء على دول الجوار فهم اشقاؤنا ونحن يجب ان نبسط الامن والسلام في المنطقة يدا بيد". وتابع: "قرر مجلس القيادة يوم امس أن لا يتم مهاجمة دول الجوار إلا إذا تعرضت البلاد لهجوم منها، وتم ابلاغ قواتنا المسلحة". مردفا: "واعتذر باسم إيران للدول المجاورة التي تأثرت بالهجمات". حسب كلمة متلفزة له.
مضيفا: "آمل ألا تحصل هجمات صاروخية على الدول الجارة الا اذا حصل هجوم ضد ايران من اراضيها". وأكد أن "اتخاذ كل الإجراءات اللازمة للدفاع عن الأراضي الوطنية بكل قوة وعزة بعد استشهاد القادة نتيجة العدوان الوحشي". وتابع: "إن حلم الأعداء باستسلام إيران غير المشروط يجب أن يُدفن معهم، والتزام إيران يتركز على القوانين الدولية والأطر الإنسانية والمبادئ الثابتة".
ومن جانبه، رد وزير الخارجية الايراني سيد عباس عراقجي، على تصريحات ترامب، المحرضة على مواصلة استهداف دول المنطقة، بقوله: "ترامب قضى على بادرة الرئيس بزشكيان تجاه جيراننا وانفتاحه على خفض التصعيد في منطقتنا". وأردف في تصريح منتصف ليل السبت: "إذا كان ترامب يسعى إلى التصعيد فهذا ما سيحصل عليه". وفقا لما بثته قناة "العالم" الايرانية.
بدوره، أعلن المتحدث باسم القوات الإيرانية، العميد أبو الفضل شكارجي، أن "إيران لم ولن تستهدف الدول الجارة والعربية". وقال ليل السبت: "إيران لا تسعى مطلقا إلى إلحاق الضرر بدول الجوار أو الدول الإسلامية، وتحترم مبدأ حسن الجوار وتحرص أمن واستقرار المنطقة". وأردف: "ايران لم تهاجم أي دولة لم توفر أراضيها أو مجالها للعدوان علىها". حسب تصريحات تلفزيونية.
مضيفا: إن "طهران تحرص ألا يتعرض أمن هذه الدول للخطر. ومنذ اليوم الأول من العدوان على إيران، قامت قواتنا باستهداف المواقع العسكرية الأمريكية التي كانت منطلقا للهجمات ضد البلاد فقط، وأي دولة تضع أجواءها أو أراضيها تحت تصرف العدو ستكون هدفا مشروعا لقواتنا". وتابع: "إيران لن تستسلم أمام الولايات المتحدة والكيان الصهيوني والضربات الإيرانية ضد مواقعهما ستتواصل".
والاربعاء (4 مارس) خاطب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ولأول مرة، منذ بدء الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران، قادة دول الخليج والسعودية، برسالة مقتضبة اعتبرت اعتذارا ضمنيا، على خلفية استهداف القوات الايرانية قواعد عسكرية ومصالح امريكية بدول المنطقة ضمن ما تسميه "حق الدفاع عن النفس والرد المشروع".
تفاصيل: رئيس إيران يعتذر لدول المنطقة
بدوره، قال متحدث الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي: "إيران تضرب الأهداف العسكرية الأميركية فقط في المنطقة وبكل دقة". مضيفا: "قواتنا تستهدف المواقع التي تهاجم إيران. نحن ندافع عن أنفسنا فقط ولا نعتدي على دول الجوار. هذه الحرب فرضت علينا ولم نبدأها". وأردف: "حريصون على الأمن الجماعي في المنطقة، ونمد يد الصداقة لكل دول المنطقة". حسب "العربية".
ومنتصف ليل الثلاثاء (3 مارس) أصدرت ايران اعلانا رسميا صادما لدول الخليج والسعودية، أكد استهداف القوات الايرانية قواعد ومصالح امريكية في دول المنطقة، ونفى استهداف إيران اي مقار دبلوماسية او مصالح اقتصادية لدول الخليج والسعودية، منذ بدء الحرب.كاشفا عن طرف ثالث يقصف هذه الدول والمنشآت المدنية ومصالحها الاقتصادية.
تفاصيل: ايران تصدم دول المنطقة (اعلان)
بالتوازي، اصدرت جمهورية الصين الشعبية، ليل الاثنين (2 فبراير) اعلانا رسميا خاطب بشكل مباشر امريكا والكيان الاسرائيلي، على خلفية استمرار حربهما المشتركة على ايران المتواصلة، وتداعياتها المتسارعة على مستوى المنطقة بأكملها، فضلا عن اغلاق مضيق هرمز كليا بسبب الحرب وتوقف امداداتها بكين من الطاقة.
تفاصيل: الصين تصدر اعلانا عاجلا (بيان)
وترافق الاعلان الصيني، مع قرع روسيا رسميا جرس انذار أخير من اندلاع حرب عالمية ثالثة وشيكة، قالت إنها "لم تبدأ رسميا، لكنها ستبدأ حتما" اذا استمرت الحرب الامريكية الاسرائيلية اعلى ايران "وواصل الرئيس الامريكي ترامب مساره المجنون لتغيير الانظمة السياسية بطريقة اجرامية" حسب ما بثته قناة "روسيا اليوم".
تفاصيل: روسيا تلوح بحرب عالمية ثالثة
تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق في المنطقة بعد بدء الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي هجمات مشتركة على ايران صباح السبت (28 فبراير)، تستهدف اسقاط النظام ومؤسسات الدولة وتدمير الحرس الثوري وقدراته العسكرية، وأسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الايراني علي خامنئي وعدد من كبار القادة الايرانيين.
وفي مقابل اعلان الكيان الاسرائيلي الاربعاء (4 مارس) ارتفاع محصلة الهجمات الايرانية الى "40 قتيلا و420 جريحا"، أعلن متحدث وزارة الصحة الإيرانية، حسين كرمانبور "ارتفاع محصلة الهجمات الأمريكية الإسرائيلية إلى 926 قتيلا و6 آلاف و186 جريحا، لا يزال 2054 منهم يتلقون العلاج". مشيرا إلى "12% من الضحايا نساء".
جاء قرار الرئيس دونالد ترامب ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زاعما تراجع ايران عن القبول باتفاق في المفاوضات" ولخص شروط انهاء الحرب في "انهاء البرنامجين النووي والصاروخي، والحرس الثوري، والدعم الاقليمي للفصائل المسلحة (المقاومة)، وتغيير النظام" وفق خطاب الحرب، وأكدها اليوم التالي ببيان.
يشار إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران كانت استئنفت في مسقط (9 فبراير) وعقدت جولتها الثانية في جنيف بسويسرا، الخميس (17 فبراير)، وأعلنت واشنطن "احراز تقدم"، وأمهلت طهران 15 يوما لتقديم صيغة اتفاق مكتوب، بينما اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات الخميس (26 فبراير) بشأن الملف النووي فقط".
