الثلاثاء 2026/03/10 الساعة 05:32 ص

دولتان خليجيتان تهنئان المرشد!

العربي نيوز:

شهدت حدة التوتر بين ايران ودول الخليج العربي، اختراقا نحو التهدئة وما ينظر اليه بأنه "التفهم لاستهداف ايران ما تسميه "قواعد عسكرية ومصالح امريكية في دول المنطقة"، عبر تهنئة خليجية لمرشد ايران الاعلى الجديد، مجتبى خامنئي المعلن انتخابه ليل الاحد (8 مارس)، بينما سارع الرئيس الروسي للتهنئة واعلان دعم روسيا لإيران.

ورغم تعرض مواقع امريكية في سلطنة عمان للقصف، إلا أن وكالة الانباء العمانية، بثت الاثنين (9 مارس) "برقية تهنئة بعثها سلطان سلطنة عمان هيثم بن طارق إلى مجتبى الخامنئي بمناسبة اختياره قائداً للجمهورية الإسلامية الإيرانية". أعرب فيها عن "تمنياته الطيبة له بالتوفيق والسداد في تولي مسؤولياته القيادية في بلاده الصديقة" وفق البرقية

كذلك، رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، أعلن في برقية بثتها وكالة الانباء العراقية، عن "تقدمه بالتهنئة والتبريك للسيد مجتبى الخامنئي بمناسبة انتخابه مرشدا أعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية". مضيفا: "نجدد العزاء باستشهاد آية الله العظمى السيد علي الخامنئي، ومن معه من أسرته وباقي الشهداء من أبناء الشعب الإيراني الكريم".

وتابع: "إننا نعبّر عن ثقتنا بقدرة القيادة الجديدة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية على إدارة هذه المرحلة الحساسة، والمضي بتعزيز وحدة أبناء الشعب الإيراني في مواجهة التحديات الراهنة". مجددا "تضامن العراق ووقوفه الى جانب الجمهورية الاسلامية الإيرانية، ودعمه لكل الخطوات الرامية لوقف الصراع ورفض العمليات العسكرية على سيادتها". حسب البرقية.

كما بعث زعيم الحوثيين، عبدالملك الحوثي، برقية "تهنئة للشعب الإيراني ومؤسساته الرسمية وحرسه الثوري" بالمناسبة. قال فيها: "إنجاز هذا الاستحقاق المهم في هذه الظروف الاستثنائية وبهذا الاختيار الموفق يرسخ دعائم الثورة الإسلامية والنظام الإسلامي، ويوجه صفعة كبيرة لطغاة العصر المعتدين أمريكا وإسرائيل وخيبة أمل كبرى لهم".

مضيفا: إن الاستحقاق "كان بلسما للجرح الكبير باستشهاد المرشد الإمام الخامنئي للشعب الإيراني المسلم وكل المتضامنين معه، ونؤكد وقوفنا وتضامننا مع ايران والشعب الإيراني المسلم في مواجهة العدوان الأمريكي والإسرائيلي،.. الذي يهدف إلى تنفيذ المخطط الشيطاني الصهيوني تحت عنوان تغيير الشرق الأوسط وتمكين إسرائيل الكبرى".

وتابع: "إن "الثبات العظيم والتصدي الفعال للجمهورية الإسلامية ضد العدوان والطغيان نتيجته هي الانتصار". مشيرا إلى "بشارات هذا النصر جلية بفشل أهداف الأعداء من وراء هذا العدوان وما لحق بهم من خسائر وتنكيل وفي ثبات الشعب الإيراني المسلم ووفائه للنظام الإسلامي، وجلية في إنجاز الاختيار الموفق للقائد الثالث للثورة والجمهورية الإسلامية". حسب "سبأ" بصنعاء.

دوليا، هنأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرشد ايران الجديد واكد دعم روسيا لإيران، وقال في برقية لمجتبى خامنئي نشرها موقع الكرملين (الرئاسة الروسية) الاثنين: "أتقدم إليكم بخالص التهاني بمناسبة انتخابكم مرشدا أعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأتمنى أن يحالفك التوفيق في أداء المهام الصعبة الموكلة إليه، وأن تنعم بموفور الصحة والعافية".

وتابع: "الآن في ظل تصدي إيران لعدوان مسلح، لا شك أن توليكم هذا المنصب الرفيع سيتطلب شجاعة وتفانيا كبيرين. وأنا على ثقة بأنكم ستواصلون مسيرة والدكم بكل فخر واعتزاز، وستوحدون صفوف الشعب الإيراني في مواجهة المحن الصعبة. أؤكد مجددا دعمنا الثابت لطهران وتضامننا مع أصدقائنا الإيرانيين، وكانت روسيا وستبقى شريكا موثوقا لايران".وفق البرقية.

كذلك رئيس بيلاروس، ألكسندر لوكاشينكو، "هنأ رئيس بيلاروس ألكسندر لوكاشينكو، باسم مواطنيه وبالأصالة عن نفسه، مجتبى حسيني خامنئي بمناسبة انتخابه لاعتلاء أسمى منصب في البلاد - المرشد الأعلى وقائد الجمهورية الإسلامية الإيرانية". وتمنى "الصحة والحكمة والنجاح في مهامه، كما تمنى للشعب الإيراني السلام والشجاعة والوحدة". وفق قناة "پول بيرفوفا".

يأتي هذا بعدما أعلن مجلس خبراء القيادة الإيراني، ليل الاحد (8 مارس) إنه "بعد دراسات دقيقة وموسعة، وبالاستناد لأحكام المادة 108 من الدستور، قرر في جلسته الطارئة اليوم، وبأغلبية قاطعة من أصوات أعضاء المجلس، تعيين آية الله السيد مجتبى حسيني خامنئي قائدا ثالثا للنظام في الجمهورية الاسلامية الايرانية". وفق الاعلان.

ويعتبر مجتبى خامنئي (56 عاما) الرجل الأكثر حظوة في ايران، وقد أدار مكتب والده وأقام شبكة علاقات وثيقة مع قادة الحرس الثوري، الذي اعلن تأييد انتخابه، وقال: "نبارك انتخاب الفقيه الجامع للشرائط والمفكر الشاب والأعلم بالقضايا السياسية والاجتماعية، جناب سماحة آية الله السيد مجتبى خامنئي، ونعلن مراتب احترامنا وولائنا واتباعنا لمنتخب مجلس خبراء القيادة".

مضيفا: إن "انتخاب قائد الثورة بأغلبية قاطعة من خبراء الفقه، مع الدقة والرصانة الكافيتين وفي ظل الظروف المعقدة، قد أثبت للجميع أن مسيرة النظام الإسلامي لا تتوقف، وأن الثورة والنظام الإسلامي ليسا مرتبطين بشخص واحد". وأكد أنه بصفته "جنديا وذراعا قويا للولاية، مستعد للطاعة الكاملة والتضحية بالأرواح لأوامر المرشد". وفق البيان.

وبدوره توعد الرئيس الامريكي دونالد ترامب مرشد ايران الجديد باسقاطه او اغتياله، وقال لشبكة "إيه بي سي نيوز": "المرشد الجديد الذي سيتم اختياره في ايران يجب أن يحصل على موافقة الولايات المتحدة". وأردف: "إذا لم يحز موافقتنا فلن يدوم طويلا في منصبه". وزعم أن "أن إيران كانت تخطط للسيطرة على الشرق الأوسط بأكمله".

تفاصيل: امريكا تفجع الايرانيين بمرشدهم 

من جانبه، اصدر كيان الاحتلال الاسرائيلي، اعلانا عن استهداف المرشد الايراني الجديد، بعملية اغتيال ضمن هدف تصفية جميع قيادات النظام الايراني الدينية والادارية والامنية والعسكرية، كاشفا عن نجاته من عملية اغتيال مباشرة، تلت اغتيال والده وقيادات ايرانيةـ صبيحة بدء الحرب الامريكية الاسرائيلية الهادفة الى اسقاط النظام الايراني والحرس الثوري.

تفاصيل: استهداف مرشد ايران الجديد !

تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري  غير مسبوق تتابع تداعياته في المنطقة بعد بدء الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي هجمات مشتركة على ايران صباح السبت (28 فبراير)، وتصاعد الرد الايراني بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة المتفجرة على 27 قاعدة عسكرية ومصالح امريكية في دول الخليج والمنطقة وفي كيان الاحتلال الاسرائيلي.

وفي مقابل اعلان الكيان الاسرائيلي عن ارتفاع محصلة الهجمات الايرانية إلى "21 قتيلا و470 جريحا"، أعلن وزير الخارجية الايراني في رسالة الى امين الامم المتحدة ليل الاحد (8 مارس) أن "العدوان الامريكي الاسرائيلي، قتل 1300 مدني، ودمر 9669 هدفاً مدنياً، بينها 7943 وحدة سكنية، و1617 مركزاً تجارياً وخدمياً، و32 مركزاً طبياً ودوائياً، و65 مدرسة، ومنشآت طاقة".

جاء قرار الرئيس دونالد ترامب ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زاعما تراجع ايران عن القبول باتفاق في المفاوضات" ولخص شروط انهاء الحرب في "انهاء البرنامجين النووي والصاروخي، والحرس الثوري، والدعم الاقليمي للفصائل المسلحة (المقاومة)، وتغيير النظام" وفق خطاب الحرب، وأكدها اليوم التالي ببيان.

يشار إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران كانت استئنفت في مسقط (9 فبراير) وعقدت جولتها الثانية في جنيف بسويسرا، الخميس (17 فبراير)، وأعلنت واشنطن "احراز تقدم"، وأمهلت طهران 15 يوما لتقديم صيغة اتفاق مكتوب، بينما اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات الخميس (26 فبراير) بشأن الملف النووي فقط".