الاثنين 2026/01/19 الساعة 10:31 ص

السعودية تصدم اليمنيين (اعلان)!

العربي نيوز:

صدمت المملكة العربية السعودية غالبية اليمنيين، في الداخل والخارج، بإجراء غير متوقع منها، خصوصا بعد دعمها مؤخرا الشرعية اليمنية في مواجهة مخطط الامارات وحليفها الكيان الاسرائيلي في اليمن، وانهاء الانقلاب العسكري لمليشيات "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، واستعادة بسط سيادة الشرعية على المحافظات المحررة.

وسمحت السلطات السعودية لقيادات "الانتقالي الجنوبي" المنحل برفع راية علم الانفصال التشطري وعزف نشيد ما كان يسمى "جمهورية اليمن الشعبية الديمقراطية" لدى افتتاح "اللقاء التشاوري الجنوبي لمناقشة متطلبات المرحلة" في العاصمة السعودية الرياض، الأحد (18 يناير)، وفرض العلم والنشيد على باقي المكونات الجنوبية المشاركة.

ظهر علم التشطير الانفصالي مجاورا لعلم السعودية في منصة اللقاء، على نحو صرح باعتراف سعودي بما يسمى "دولة الجنوب" التي ظل "الانتقالي الجنوبي" طوال السنوات الماضية يعمل على فرضها بالقوة وبدعم اماراتي مباشر، بالتوازي مع تعبير كلمات الافتتاح عن "شكر دعم السعودية المسار السياسي لاستعادة دولة الجنوب كاملة السيادة".

شاهد .. السعودية تعترف بـ "دولة الجنوب" (فيديو)

جاء هذا في كلمة القاها عضو مجلس القيادة الرئاسي، قائد الوية "العمالقة الجنوبية" عبدالرحمن المحرمي (ابو زرعة)، ونائب رئيس "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، الذي تقدم المنصة وبجواره رئيس جمعية العمومية لـ "الانتقالي"، أحمد سالم بن بريك، ورئيس دائرة الشؤون الخارجية في "الانتقالي" رئيس هيئة التشاور والمصالحة، محمد الغيثي.

وقال المحرمي في كلمته: إن "موقف المملكة يدعم ويتوافق تمامًا مع مطالب شعبنا الجنوبي العادلة، ويدعم حقه في إيجاد حل سياسي شامل يضمن كرامته وأمنه واستقراره ومستقبله، دون فرض شروط مسبقة أو سقوف سياسية، وبما يضمن حق شعبنا الجنوبي في تحديد مستقبله السياسي وتقرير مصيره، بما في ذلك استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة".

شاهد .. المحرمي يعلن الانفصال (فيديو)

مضيفا في تدوينة على حسابه بمنصة إكس (توتير سابقا): "في لقائنا الجنوبي المنعقد في العاصمة الرياض، أكدنا أن مواقفنا الوطنية تجاه قضية شعبنا راسخة وثابتة، ولا مجال فيها للمساومة على تحقيق تطلعات الشعب أو الانتقاص من مطالبه. ونحن اليوم جميعًا أمام مرحلة مفصلية تستدعي إجراء تقييم موضوعي ومسؤول لمسار المرحلة الماضية".

وتابع المحرمي قائلا: "بما يضمن تصحيح الاختلالات وتطوير الأداء، مع الالتزام الكامل بعدم المساس بحقوقنا الوطنية المشروعة أو التفريط بها. وفي هذا السياق، يأتي تواصلنا الوثيق والمستمر مع أشقائنا في المملكة العربية السعودية كمنهج وخيار استراتيجي، لما له من أثر بالغ في تعزيز قدراتنا على تجاوز أي صعوبات قد تفرضها المرحلة المقبلة". 

مردفا: "وبالإرادة المشتركة، وبما نحظى به من دعم ومساندة صادقة من الأشقاء، سنواصل المضي قدمًا نحو تحقيق أهدافنا العادلة والمشروعة". وزاد: "وانطلاقًا من مسؤوليتنا الوطنية، وفي ظل نضالنا السياسي، فإن الواجب يحتم علينا جميعًا العمل على استثمار دعوة المملكة للحوار الجنوبي بما يحقق تطلعات شعبنا، وتوظيف الدعم الاقتصادي لتعزيز صمود شعبنا". 

كما تداولت منصات "المجلس الانتقالي الجنوبي" وناشطوه على مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو، لتصريح مصور ادلى به من وسط العاصمة السعودية الرياض، رئيس الجمعية العمومية للمجلس أحمد سعيد بن بريك، تحدث فيه عن "اللقاء التشاوري الجنوبي" واهدافه، وقال إنه "يهدف إلى نيل الاستقلال، واستعادة دولة الجنوب، وإقامة الجمهورية الثانية".

وأصدر اللقاء التشاوري لقيادات "الانتقالي الجنوبي" المنحل، بيانا عاما، قال فيه: "نؤكد أن هذا الاجتماع يأتي تعبيرًا عن إرادة جنوبية جامعة، يمثلها قيادات الجنوب على مختلف شرائحهم ومحافظاتهم، تبحث عن الحل العادل والآمن والمضمون لقضيتنا، بعيدًا عن أي مسارات تصعيدية أو محاولات لخلق صراعات جانبية لا تخدم الجنوب وقضيته ولا مستقبله.

معلنا تأكيد قيادات ومسؤولي السعودية "أن موقف المملكة يدعم ويتوافق تمامًا مع مطالب شعبنا الجنوبي العادلة، ويدعم حقه في إيجاد حل سياسي شامل يضمن كرامته وأمنه واستقراره ومستقبله، دون فرض شروط مسبقة أو سقوف سياسية، وبما يضمن حق شعبنا الجنوبي في تحديد مستقبله السياسي وتقرير مصيره، بما في ذلك استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة".

وقال البيان: "لذلك فإننا نعتبر أن الحوار الجنوبي الذي سترعاه المملكة العربية السعودية الشقيقة يمثل فرصة تاريخية نادرة لا يجوز التفريط بها، أو العبث بها من خلال صناعة خلافات جنوبية داخلية، أو استعداء المملكة وخلق صراع معها من العدم، بما يخدم قوى معادية لقضيتنا في المقام الأول،.. ونرفض بشكل قاطع محاولات التشكيك في دور المملكة".

مضيفا: "ونرفض الحملات التي تستهدف القوات الجنوبية العسكرية والأمنية، وعلى رأسها قوات العمالقة وقوات درع الوطن والقوات البرية وقوات دفاع شبوة والأحزمة الأمنية والنخبة الحضرمية، التي تشكل جزءًا من منظومة حماية الجنوب وأمنه". وأردف: "تلقينا تأكيدات مباشرة وعملية من المسؤولين بالمملكة استمرار دعم القوات الجنوبية التي تتولى حماية الجنوب".

وتابع: "ومنذ وصولنا إلى الرياض لمسنا ترحيبًا صادقًا ودعمًا واضحًا لقضية الجنوب، وكان لوجودنا دور مباشر في إيصال احتياجات شعبنا وقواتنا، وفي مقدمتها ملف المرتبات المتأخرة منذ أربعة أشهر والتي حظيت بتفاعل إيجابي ومسؤول من قبل المملكة العربية السعودية، في خطوة تعكس حرصها الصادق على تخفيف معاناة شعبنا، وكذلك القضايا المعيشية والاقتصادية".

مخاطبا اتباع "الانتقالي الجنوبي" بدعوتهم إلى "التعبير عن تطلعاتها المشروعة بشكل واعٍ ومسؤول، ودعم الحوار الجنوبي الذي سترعاه المملكة، كمسار آمن ومضمون". وتأكيده "إن خيار استعادة دولة الجنوب عبر هذا المسار السياسي هو أولويتنا وهدفنا،.. وأن رعاية المملكة ودعمها هو ما سيحفظ الحقوق ويصون المكتسبات ويحقق الأهداف الوطنية للجنوب بأقل كلفة ممكنة".

يأتي هذا بعد اسابيع على استجابة السعودية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العسكري لانهاء التصعيد المسلح من الامارات وذراعها "المجلس الانتقالي الجنوبي" في شرق اليمن وحماية المدنيين واخراج مليشياته من المحافظات الشرقية والجنوبية، ودعم الطيران السعودي دحر قوات "درع الوطن" الممولة من السعودية، لمليشيات "الانتقالي الجنوبي".

وليل الخميس (15 يناير)، دشن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي مرحلة الحسم، بإصدار قرارات رئاسية وصفت بالحاسمة والحازمة، لتجاوز عثرات المجلس الرئاسي والحكومة المعترف بها دوليا، خلال السنوات الماضية، جراء اصرار "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، على منازعة الشرعية اليمنية في سلطاتها الدستورية.

تفاصيل: قرارات رئاسية جديدة وحاسمة

جاءت القرارات الرئاسية بالتغييرات الجذرية بعدما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، مساء السبت (10 يناير) استكمال "استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن بنجاح" عقب انهاء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" بإسناد عسكري سعودي مباشر لقوات "درع الوطن" المدعومة من المملكة.

تفاصيل: العليمي يعلن "قرارات صعبة"

وتزامن استكمال استلام المعسكرات وتأمين المحافظات، مع صدور توجيهات رئاسية سارة لملايين المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، اصدرها الرئيس العليمي السبت (10 يناير) لمحافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، بشأن اولويات المرحلة ومهماته الرئيسة خلال الايام المقبلة، بينها "جعل عدن انموذجا لسيادة القانون والنظام والخدمات العامة".

تفاصيل: توجيهات رئاسية سارة لعدن 

ترافقت هذه التوجيهات، مع اعلان هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات وهيئته التنفيذية وامانته العامة وباقي هيئاته، في ختام اجتماع عقدته بالعاصمة السعودية الرياض الجمعة (9 يناير)، قرار "حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج".

يشار إلى أن هذه التطورات الميدانية تتابع بعد اتخاذ مجلس الدفاع الوطني ورئيس مجلس القيادة الرئاسي، قرارات طلب تدخل السعودية عسكريا واعلان حالة الطوارئ 90 يوما، واستدعاء جميع القوات لمعسكراتها، والحظر الجوي والبحري بمطارات وموانئ البلاد 72 ساعة، والغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات، ومغادرة قواتها اليمن خلال 24 ساعة".