الاثنين 2025/12/01 الساعة 01:32 ص

السعودية تصدر امرا مباشرا للانتقالي

العربي نيوز:

ورد الان، تدخل المملكة العربية السعودية، بشكل مباشر، وإصدارها امرا صريحا "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات، بإيقاف جميع تحركاته لتفجير الحرب في حضرموت، وسحب مليشياته التي حشدها إلى حضرموت خلال الايام الماضية تحت غطاء الاحتفال بعيد الاستقلال (30 نوفمبر).

أكدت هذا مصادر سياسية يمنية متطابقة، وعززه الصحفي الحضرمي البارز، عبدالجبار الجريري، المقرب من حلف قبائل حضرموت، في تدوينة نشرها للتو، على حائطه بمنصة "فيس بوك"، اعلن فيها عن "صدور توجيهات مباشرة من المملكة العربية السعودية الى المجلس الانتقالي الجنوبي".

وقال الجريري في تدوينته: "عاجل| مصدر يمني رفيع: المملكة العربية السعودية تطلب من المجلس الانتقالي سحب قواته من ساحل حضرموت وعدم التقدم نحو الوادي، وتمنحه مهلة زمنية محددة لتنفيذ ذلك، وإلا ستضطر لاستخدام سلاح الجو لقصف أي قوات تتحرك نحو وادي حضرموت".

يأتي هذا وسط انباء عن بدء تحركات واسعة لمليشيا "الانتقالي الجنوبي" للسيطرة على المنشآت النفطية وحقول نفط حضرموت، ودفعه بكتائب مليشياته التي حشدها خلال الايام الماضية وضمها الى الوية ما يسمى "النخبة الحضرمية" ضمن المنطقة العسكرية الثانية، الخاضعة له، وبموجب توجيهات مزورة.

تفاصيل: "الانتقالي" يزور توجيهات للخنبشي!

واطلقت قيادة الجيش الوطني في المنطقة العسكرية الاولى في حضرموت الوادي والصحراء، الاحد (30 نوفمبر) تحذيرا اخيرا حيال التصعيد المتواصل من مليشيات "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات، وتحشيد مسلحيها من خارج حضرموت، ضد "قوات حماية حضرموت" التابعة لحلف قبائل حضرموت.

جاء التحذير على لسان قائد المنطقة العسكرية الأولى قائد اللواء 37 مدرع اللواء الركن صالح محمد الجعيملاني، خلال زيارة تفقدية الاحد (30 نوفمبر) للمواقع والوحدات العسكرية في نطاق المنطقة بمديرية تريم؛ أكد فيه أن "أمن واستقرار محافظة حضرموت خط أحمر والقوات المسلحة ستقف بالمرصاد لأي تهديد".

تفاصيل: الجيش بحضرموت يطلق انذارا اخيرا 

والسبت (29 نوفمبر) أعلنت قوات الجيش الوطني أنها "ستدافع عن مؤسسات الدولة ولن تسمح بزعزعة امن واستقرار المحافظة"، وباشرت تنفيذ استنفار عسكري واسعة، لتأمين مدينة سيئون ومديريات حضرموت الوادي والصحراء، خصوصا مع تحشيد "الانتقالي الجنوبي"، الآلاف من مسلحيه الى سيئون.

تفاصيل: الجيش يبدأ الاستنفار بحضرموت (فيديو)

جاء قرار قوات الجيش الوطني في المنطقة العسكرية الاولى الانتشار بعد اصدار "المجلس الانتقالي الجنوبي" إعلانا يسوغ لبدء شنه حربا واسعة تحرق حضرموت. ردا على تسديد "قوات حماية حضرموت" ما وصف "ضربة استباقية" لمليشياته وتمكنها من احباط غاية تحشيداته المسلحة الى المحافظة.

تفاصيل: الانتقالي يبدأ إحراق حضرموت (اعلان)

وباغتت "قوات حماية حضرموت" المدعومة من السعودية، مليشيات "الانتقالي الجنوبي"، بخطوة عسكرية استباقية اجبرتها على الانسحاب، واحبطت غاية تحشيدات "الانتقالي الجنوبي" المسلحة إلى حضرموت، تحت غطاء الاحتفال بالعيد الـ 58 للاستقلال عن الاحتلال البريطاني (30 نوفمبر).

تفاصيل: قوات حضرموت تباغت "الانتقالي" 

سبق هذا اعلان رئيس "حلف قبائل حضرموت" الشيخ عمرو بن حبريش، في اللقاء القبلي الخميس (27 نوفمبر)، أن "محافظة حضرموت آمنة وليس فيها ما يستدعي تحشيد الانتقالي الارتال العسكرية الى المحافظة"، وأكد أن "هدف التحشيدات السيطرة على حضرموت وثرواتها، وسيتم ردعها بمقاومة مسلحة".

شاهد .. رئيس حلف حضرموت يعلن مقاومة "الانتقالي" (فيديو)

كما أعلن البيان الختامي للاحتشاد القبلي بهضبة حضرموت "قرار مواجهة القوات القادمة إلى المحافظة بالقوة"، وطالب التحالف والحكومة بـ "التحرك لايقاف المغامرة قبل انفجار الموقف وإخراج القوات القادمة". معلنا "الاستنفار الشامل وتفويض قوات حماية حضرموت بالتحرك الفوري لردع أي قوة غازية للمحافظة".

وأكد أن "استمرار دعم القوات المهاجمة هو إعلان حرب مفتوح على حضرموت سيتم الرد عليه دون تردد"، وأنه "تم تشكيل غرفة عمليات موحدة وربطها بقيادة قوات حماية حضرموت، مع توجيه مباشر بتتبع التحركات وتوثيق الخروقات والاستعداد لكل الخيارات". مُحملا الحكومة "المسؤولية الكاملة عن أي دماء قد تُراق". 

شاهد .. حلف حضرموت يعلن الاستنفار لردع الانتقالي (فيديو)

من جانبه، وفي مسعى لاحتواء التوتر، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي مساء الخميس (27 نوفمبر) قرارا باقالة محافظ حضرموت مبخوت بن ماضي، وتعيين سالم الخنبشي، محافظا لمحافظة حضرموت شرق اليمن، "بعد موافقة اعضاء المجلس"، في اشارة إلى ضغط سعودي لإعادة تعيين الخنبشي.

تفاصيل: قرار جمهوري عاجل لمنع كارثة !

جاء القرار بعد صدور اعلان قبلي وصف بالناري، بشأن التحشيدات العسكرية الواسعة الجارية منذ ايام لما وصف بـ "معركة الحسم" في محافظة حضرموت، مع مليشيا "الانتقالي الجنوبي" الانقلابية والمتمردة على الشرعية، واحباط مساعي الامارات الحثيثة لفرض سيطرتها على المحافظة.

تفاصيل: اعلان ناري بشأن المعركة الوشيكة

سياسيا، حسم حزب التجمع اليمني للإصلاح، موقفه من الاحداث المتسارعة في محافظة حضرموت، وإقالة المحافظ المؤتمري مبخوت مبارك بن ماضي، في مسعى لاحتواء التوتر المتصاعد، شعبيا، والتصعيد العسكري بين "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات، و"حلف قبائل حضرموت".

تفاصيل: اعلان لـ "الاصلاح" بشأن حضرموت

كما تصدر رئيس تجمع القوى المدنية الجنوبية، عبدالكريم السعدي، إلى إصدار اول تعليق سياسي على المعركة التي تتصاعد نذر اندلاعها بحضرموت، معتبرا أنها امتداد لما حدث في سقطرى وعدن، وداعيا السعودية إلى "خلق اسس الاستقرار في اليمن، وحماية نفسها من خطر يتهدد حدودها ولو بعد حين".

تفاصيل: اول تعليق على المعركة المرتقبة 

تتابع هذه التطورات بعد بدء "الانتقالي الجنوبي" تصعيدا جديدا في محافظة حضرموت، وإطلاق قائد مليشيا "الدعم الأمني" الممولة من الامارات، أبو علي الحضرمي، الاحد (24 نوفمبر)، تهديدات غير مسبوقة لحلف قبائل حضرموت وقواته بوصفها "عصابات لقطع الطرق وتهريب المخدرات" حد زعمه.

ومنذ قرابة العامين، يقود رئيس "حلف قبائل حضرموت" و"مؤتمر حضرموت الجامع"، الشيخ عمرو بن حبريش، بدعم سعودي، حراكا قبليا واسعا في حضرموت، يطالب بتمكين أبناء حضرموت من إدارة شؤون المحافظة محليا وماليا وأمنيا، والإستفادة من ثرواتها في معالجة تدهور الخدمات والمعيشة.

بالمقابل، يسعى "المجلس الانتقالي" ومن ورائه الامارات، لاستكمال سيطرته على جنوب اليمن بالسيطرة على المحافظات الشرقية وثرواتها النفطية والغازية، لإدراكه أن "الدولة الجنوبية" التي يحاول فرضها بالقوة لا يمكن ان تقوم لها قائمة من دون محافظات شبوة وحضرموت والمهرة، بما تشكله من مساحة وثروات.

يشار إلى أن المملكة العربية السعودية، ترفض مساعي الامارات لبسط نفوذها على جنوب اليمن عموما والمحافظات الشرقية (شبوة، حضرموت، المهرة)، المحاذية لحدود المملكة، وتعتبرها "خطا احمر"، باعلانها أن أمن هذه المحافظات "جزءا من الامن القومي للمملكة". حسب تصريحات قادة القوات السعودية بالتحالف.