الأحد 2025/11/30 الساعة 12:00 ص

الانتقالي يبدأ إحراق حضرموت (اعلان)

العربي نيوز:

رد "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات، على تسديد "قوات حماية حضرموت" ما وصف "ضربة استباقية" لمليشياته وتمكنها من السيطرة على المنشآت النفطية في المحافظة، واحباط غاية تحشيدات "الانتقالي" المسلحة الى المحافظة، بإعلان يسوغ لبدء شنه حربا واسعة تحرق حضرموت.

جاء هذا في بيان "تحذير" صادر عن قيادة المنطقة العسكرية الثانية، الخاضعة لمليشيا "الانتقالي الجنوبي"، أعلن فيه "ان ما أقدمت عليه مجاميع عمرو بن حبريش المسلحة، بقدر ما انها تهدد أمن واستقرار المحافظة، وتؤثر سلبا على الاقتصاد الوطني، فهي تصرف غير مسؤول".

مضيفا: "ينم عن عدم المبالاة بأمن وسلامة الوطن وممتلكات الشعب، وهو أمر خطير لا يمكن السكوت عنه، واننا وانطلاقا من مسؤلياتنا الوطنية والدستورية، سنتخذ كافة الاجراءات، بما يضمن سلامة وأمن ممتلكات الشعب ومكاسبه، وفي مقدمتها منشئات شركة بترو مسيلة وحقول النفط".

وتابع معلنا الحرب: " وسيتم الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه الاضرار بها". وأردف: "اننا نحذر الجميع من الاستمرار في هذه التصرفات، التي قد تؤدي إلى عواقب وخيمة، فاننا ندعو الجميع إلى الحفاظ على الأمن والاستقرار، كما ندعو جميع المواطنين إلى التكاتف والتعاون".

جاء هذا بعد ساعات على مباغتة "قوات حماية حضرموت" المدعومة من السعودية، مليشيات "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات، بخطوة عسكرية استباقية اجبرتها على الانسحاب، واحبطت غاية تحشيدات "الانتقالي الجنوبي" المسلحة إلى محافظة حضرموت، تحت غطاء الاحتفال بالعيد الـ 58 للاستقلال عن الاحتلال البريطاني (30 نوفمبر).

وأكد "حلف قبائل حضرموت"، الذي يرأسه الشيخ عمرو بن حبريش، في بيان على حسابه بمنصة إكس (توتير سابقا) السبت (29 نوفمبر) "إن وحدات من قوات حماية حضرموت قامت بتأمين منشآت حقول نفط المسيلة، والسيطرة الكاملة على القطاعين 14 و 53 في بترومسيلة بعد انسحاب العناصر من دون أي مقاومة". من جانب مليشيا "الانتقالي الجنوبي".

معلنا "البدء الفوري بتأمين الحقول والمنشآت النفطية من دون تسجيل إصابات". وقال: "إن هذا التحرك جاء لغرض تعزيز الأمن والدفاع عن الثروات الوطنية من اي اعتداء أو تدخل خارجي، باعتبارها ثروة شعب وتحت غطاء الدولة الشرعية الرسمية". وأردف قائلا: "إن الوضع تحت السيطرة، وأن أعمال الشركات مستمرة على طبيعتها، وتعمل بطريقة روتينية معتادة".

ونوه "حلف قبائل حضرموت"، في ختام بيانه بأن تعزيزات قوات حماية حضرموت "تعمل إلى جانب قيادة حماية الشركات، ولن تسمح بحصول أي تخريب من أي جهة كانت". في اشارة إلى مليشيات "الانتقالي الجنوبي" التي تواصل منذ ايام حشد تعزيزات كبيرة الى محافظة حضرموت، قال حلف حضرموت إنها تسعى إلى السيطرة على المنشآت النفطية بالمحافظة.

سبق هذا اعلان رئيس "حلف قبائل حضرموت" الشيخ عمرو بن حبريش العليي، في كلمة مصورة باللقاء القبلي الخميس (27 نوفمبر)، أن "محافظة حضرموت آمنة وليس فيها ما يستدعي كل عمليات التحشيد والارتال العسكرية الى المحافظة من جانب الانتقالي الجنوبي"، وأكد أن هدف التحشيدات السيطرة على حضرموت وثرواتها، وسيتم ردعها بمقاومة مسلحة".

شاهد .. رئيس حلف حضرموت يعلن مقاومة "الانتقالي" (فيديو)

كما أعلن البيان الختامي للاحتشاد القبلي بهضبة حضرموت "قرار مواجهة القوات القادمة إلى المحافظة بالقوة"، وطالب التحالف والحكومة بـ "التحرك لايقاف المغامرة قبل انفجار الموقف، وإخراج القوات القادمة". وأعلن "حالة الاستنفار الشامل وتفويض قوات حماية حضرموت للتحرك الفوري لردع أي قوة غازية للمحافظة".

وأكد أن "استمرار دعم القوات المهاجمة هو إعلان حرب مفتوح على حضرموت سيتم الرد عليه دون تردد"، وأنه "تم تشكيل غرفة عمليات موحدة وربطها بقيادة قوات حماية حضرموت، مع توجيه مباشر بتتبع التحركات وتوثيق الخروقات والاستعداد لكل الخيارات". مُحملا الحكومة "المسؤولية الكاملة عن أي دماء قد تُراق". 

شاهد .. حلف حضرموت يعلن الاستنفار لردع الانتقالي (فيديو)

من جانبه، وفي مسعى لاحتواء التوتر، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي مساء الخميس (27 نوفمبر) قرارا باقالة محافظ حضرموت مبخوت بن ماضي، وتعيين سالم الخنبشي، محافظا لمحافظة حضرموت شرق اليمن، "بعد موافقة اعضاء المجلس"، في اشارة إلى ضغط سعودي لإعادة تعيين الخنبشي.

تفاصيل: قرار جمهوري عاجل لمنع كارثة !

وحسم حزب التجمع اليمني للإصلاح، موقفه من الاحداث المتسارعة في محافظة حضرموت، وإقالة المحافظ المؤتمري مبخوت مبارك بن ماضي، في مسعى لاحتواء التوتر المتصاعد، شعبيا، والتصعيد العسكري بين "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات، و"حلف قبائل حضرموت".

تفاصيل: اعلان لـ "الاصلاح" بشأن حضرموت

جاء القرار بعد صدور اعلان قبلي وصف بالناري، بشأن التحشيدات العسكرية الواسعة الجارية منذ ايام لما وصف بـ "معركة الحسم" في محافظة حضرموت، مع مليشيا "الانتقالي الجنوبي" الانقلابية والمتمردة على الشرعية، واحباط مساعي الامارات الحثيثة لفرض سيطرتها على المحافظة.

تفاصيل: اعلان ناري بشأن المعركة الوشيكة

سياسيا، تصدر رئيس تجمع القوى المدنية الجنوبية، عبدالكريم السعدي، إلى إصدار اول تعليق سياسي على المعركة التي تتصاعد نذر اندلاعها بحضرموت، معتبرا أنها امتداد لما حدث في سقطرى وعدن، وداعيا السعودية إلى "خلق اسس الاستقرار في اليمن، وحماية نفسها من خطر يتهدد حدودها ولو بعد حين".

تفاصيل: اول تعليق على المعركة المرتقبة 

وتتابع هذه التطورات بعد بدء "الانتقالي الجنوبي" تصعيدا جديدا في محافظة حضرموت، وإطلاق قائد مليشيا "الدعم الأمني" الممولة من الامارات، أبو علي الحضرمي، الاحد (24 نوفمبر)، تهديدات غير مسبوقة لحلف قبائل حضرموت وقواته بوصفها "عصابات لقطع الطرق وتهريب المخدرات" حد زعمه.

ومنذ قرابة العامين، يقود رئيس "حلف قبائل حضرموت" و"مؤتمر حضرموت الجامع"، الشيخ عمرو بن حبريش، بدعم سعودي، حراكا قبليا واسعا في حضرموت، يطالب بتمكين أبناء حضرموت من إدارة شؤون المحافظة محليا وماليا وأمنيا، والإستفادة من ثرواتها في معالجة تدهور الخدمات والمعيشة.

بالمقابل، يسعى "المجلس الانتقالي" ومن ورائه الامارات، لاستكمال سيطرته على جنوب اليمن بالسيطرة على المحافظات الشرقية وثرواتها النفطية والغازية، لإدراكه أن "الدولة الجنوبية" التي يسعى الى فرضها بالقوة لا يمكن ان تقوم لها قائمة من دون محافظات شبوة وحضرموت والمهرة، بما تشكله من مساحة وثروات.

يشار إلى أن المملكة العربية السعودية، ترفض مساعي الامارات لبسط نفوذها على جنوب اليمن عموما والمحافظات الشرقية (شبوة، حضرموت، المهرة)، المحاذية لحدود المملكة، وتعتبرها "خطا احمر"، باعتبارها أمن هذه المحافظات جزءا من الامن القومي للمملكة". حسب تصريحات قادة القوات السعودية بالتحالف.