الأحد 2026/07/05 الساعة 02:46 ص

ايران تشعل غضب ترامب !

العربي نيوز:

اشعلت ايران من جديد، غضب رئيس الولايات المتحدة الامريكية، دونالد ترامب، بإعلانها تعليق مشاركتها في جولات مفاوضات مباشرة بشأن المرحلة الثانية من اتفاق "مذكرة التفاهم" واتفاقات جولة المفاوضات المباشرة الاولى في جنيف، حتى تنفيذ واشنطن خمسة بنود رئيسة من مذكرة التفاهم، الموقعة منتصف يونيو الفائت.

جاء هذا على لسان رئيس مجلس الشورى الايراني وكبير مفاوضي ايران، محمد باقر قاليباف، في مقابلة تلفزيونية، أعلن فيها أن "طهران لن تخوض أي مفاوضات لإبرام اتفاق نهائي وشامل قبل تنفيذ واشنطن الكامل والفعلي لخمسة بنود رئيسية هي البنود 1 و4 و5 و10 و11" من مذكرة التفاهم.

موضحا أن "الملحمة الدبلوماسية والميدانية الحالية أسفرت عن توقيع مذكرة تفاهم استراتيجية مساء 14 يونيو الماضي، من 14 بندا رئيسا، ترجمت فورا بإعلان رئيس الوزراء الباكستاني إنهاء الحرب، وإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفع الحصار البحري عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وقال: إن هذا أبرز المكاسب السياسية التي فرضتها معادلة قوة الميدان وقوة الدبلوماسية معا". وأردف: إن الاعتداءات الأمريكية الأخيرة انتهاك سافر للمذكرة، وإيران لا تثق بواشنطن، وفي حال نكثها بالعهود فإن طهران مستعدة للرد بالمثل، إذا أرادت الولايات المتحدة الحرب فنحن أيضاً نجيد خوضها".

مضيفا: "ايران تتابع بجدية بالغة، بمشاركة وسطاء من باكستان وقطر، تنفيذ واشنطن الكامل والفعلي لخمسة بنود رئيسية هي البنود 1 و4 و5 و10 و11 وتنفيذ البند الثالث عشر من مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة الامريكية. ولن تخوض ايران أي مفاوضات لإبرام اتفاق نهائي وشامل قبل ذلك.

وتابع: "المادة الأولى فرضت التزاماً أمريكياً صريحاً بوقف الحرب على لبنان، وضمان عودة شعبه إلى أرضه، واحترام سيادة الدولة اللبنانية كاملة، وهناك توجه وشيك لتشكيل لجنة مشتركة تضم طهران وواشنطن وبيروت لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، وهو ما يعد نصراً استراتيجياً جلياً للمقاومة".

مشيرا في المقابل، إلى أن "إيران ملتزمة بضمان حرية المرور والملاحة الدولية في مضيق هرمز وفق الاتفاق"، وقال: "العبور المجاني من دون رسوم سيستمر لمدة 60 يوماً فقط". وأردف: "إذا سعت واشنطن لحرمان بلاده من بيع نفطها، فلن يتمكن أي طرف في العالم من الاستفادة من النفط”.

وكشف المسؤول الايراني محمد باقر قاليباف عن أن طهران "تمكنت فور رفع الحصار من تصدير أكثر من 40 مليون برميل نفط بأسعار أعلى بنسبة 20%، مضافاً إليها إفراج واشنطن بموجب الاتفاق عن 12 مليار دولار من أصل 24 ملياراً من الأصول الإيرانية المجمدة لصالح البنك المركزي الإيراني".

من جانبها، نقلت وسائل الاعلام الامريكية عن الرئيس دونالد ترامب، أنه "مستاء من هذه التصريحات"، وتأكيده أن "الامور تسير على ما يرام وكما نريد"، وأن "الولايات المتحدة ملتزمة بما تضمنه مذكرة التفاهم وتعمل على تنفيذ بنوده"، مشيرا إلى أنه اجرى اتصالا هاتفيا مع بيامين نتنياهو وسنلتقي قريبا".

وأضطر الرئيس الامريكي دونالد ترامب مساء الثلاثاء (7 ابريل) أمام الخسائر المادية والبشرية، إلى التراجع عن اعلانه "تدمير حضارة ايران واعادتها للعصور الحجرية"، وإعلان ايقاف الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران في يومها الاربعين من دون تحقيق اي من اهدافها الخمسة الرئيسة المعلنة، والدخول في مفاوضات مباشرة مع ايران في باكستان.

تفاصيل: بيان عاجل لترامب بشأن ايران 

لاحقا، وفي (10 مايو) قدمت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) للكونغرس الامريكي تقييما استخباراتيا للحرب، أكد أن "إيران قادرة على الصمود اقتصاديا أمام الحصار البحري الأمريكي وما تزال تحتفظ بمخزون كبير من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، رغم أشهر من المواجهات العسكرية والضربات الأمريكية والإسرائيلية".

تفاصيل: فضيحة كبرى للرئيس ترامب!

وتواصلت طوال 40 يوما حتى (7 ابريل) تداعيات كبرى لبدء حرب امريكية اسرائيلية مشتركة على ايران صباح السبت (28 فبراير)، اغتالت مرشد ايران علي خامنئي وعددا من قادة ايران، وتصاعد الرد الايراني بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة المتفجرة على 27 قاعدة عسكرية ومصالح امريكية في دول الخليج والمنطقة والكيان الاسرائيلي.

وفقا لما اعلنه الكيان الاسرائيلي عن ارتفاع محصلة الهجمات الايرانية إلى "24 قتيلا بينهم 6 عسكريين و6549 جريحا ودماء مئات المرافق"، بينما أعلنت ايران عن ارتفاع عدد ضحايا العدوان الأمريكي الاسرائيلي على ايران الى 1300 قتيل و17 الف جريح، معظمهم من الاطفال والنساء، علاوة على استهداف عشرات الآلاف من المنشآت والأعيان المدنية الخدمية في البلاد".

وزعمت وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) في بيان اصدرته الجمعة (3 ابريل) بأن "عدد العسكريين الأمريكيين الذين أصيبوا خلال العملية العسكرية ضد إيران بلغ حتى الآن، فقط 365 حالة". موضحة أنه "تم تسجيل 63 جريحا في القوات البحرية، و36 حالة إصابة في القوات الجوية، و19 من المصابين بجروح في سلاح مشاة البحرية، و247 في القوات البرية".

لكن وبحسب مزاعم البيان "لا يزال عدد القتلى بين أفراد الجيش الأمريكي المشاركون في الحرب على ايران من دون تغيير عند 13 قتيلا". في حين أعلن الحرس الثوري الإيراني في (20 مارس) أن "أكثر من 680 عسكريا أمريكيا وإسرائيليا قد قتلوا أو أصيبوا" بصارويخ ومسيرات حققت اصابات مباشرة على قواعد ومواقع عسكرية امريكية في دول المنطقة وفق "روسيا اليوم".

وجاء قرار الرئيس دونالد ترامب ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زاعما تراجع ايران عن القبول باتفاق في المفاوضات" ولخص شروط انهاء الحرب في "انهاء البرنامجين النووي والصاروخي، والحرس الثوري، والدعم الاقليمي للفصائل المسلحة (المقاومة)، وتغيير النظام" وفق خطاب الحرب، وأكدها اليوم التالي ببيان.

يشار إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران كانت استئنفت في مسقط (9 فبراير) وعقدت جولتها الثانية في جنيف بسويسرا، الخميس (17 فبراير)، وأعلنت واشنطن "احراز تقدم"، وأمهلت طهران 15 يوما لتقديم صيغة اتفاق مكتوب، بينما اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات الخميس (26 فبراير) بشأن الملف النووي فقط.