العربي نيوز:
اعلنت قوات الجيش الوطني في محافظة حضرموت، أنها لن تسمح بزعزعة امن واستقرار المحافظة، وبدأت حالة استنفار عسكري واسعة، لتأمين مديريات المحافظة، في ظل التوتر المتصاعد بين مليشيات "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات و"قوات حماية حضرموت" التابعة لحلف قبائل حضرموت، والمدعومة من السعودية.
جاء هذا على لسان قائد المنطقة العسكرية الاولى قائد اللواء 37 مدرع اللواء الركن صالح الجعيملاني، خلال زيارة تفقدية للوائين 37 مرع و135 مشاة، في مدينة سيئون، أكد فيها أن "الدولة هي المظلة الجامعة للجميع وأن منتسبي العسكرية الأولى، رجال دولة سيدافعون عن مؤسساتها ولن يسمحوا بأي خلل أو يتهاونوا مع اي تهديد يمس كيان الدولة أو يهدد الامن والسكينة العامة".
مضيفا: إن "المهام الموكلة لهذه الوحدات تعد مهام وطنية وأخلاقية تهدف إلى فرض الأمن والاستقرار في نطاق المسؤولية، وحماية المواطنين والحفاظ على السكينة العامة في الوادي والصحراء". وشدد على "ضرورة التعامل بكل حزم مع كل من يحاول تعكير صفو الأمن والاستقرار أو العبث بحياة المواطنين وعدم التهاون مع أي تهديد يمس الأمن والسكينة العامة".
وفي ذات السياق، قام رئيس أركان المنطقة العميد الركن عامر عبدالله بن حطيان ورئيس عمليات المنطقة العميد الركن محمد ناجي المهشمي وقائد اللواء 101 شرطة جوية العميد الركن سعيد عبيد لحمر بجولة ميدانية اطّلعا خلالها على القوات التابعة للواء 101 وقوات قيادة المنطقة في المواقع الخارجية، حيث تفقدوا جاهزية الآليات والعربات القتالية والتأكد من كفاءتها التشغيلية.
بالتوازي، التقى قائد المنطقة العسكرية الأولى، اللواء الركن صالح الجعيملاني، الخميس (29 نوفمبر) في مدينة سيئون، رئيس مرجعية قبائل حضرموت، الشيخ عبدالله صالح الكثيري، وعدد من أعضاء المرجعية، لمناقشة الأوضاع العسكرية والأمنية، والتنسيق المطلوب بين المؤسسة العسكرية والمكوّنات الاجتماعية في المحافظة، للحفاظ على امن واستقرار حضرموت.
ونقل المركز الاعلامي للقوات المسلحة، أن اللواء الجعيملاني "أكد حرص المؤسسة العسكرية والامنية على امن واستقرار حضرموت، والعمل الجماعي من اجل مصلحة المحافظة، وترسيخ هيبة مؤسسات الدولة، وسيادة القانون". وجدد "التزام المنطقة بالعمل المشترك مع المرجعية القبلية وكافة المكونات الاجتماعية بما يعزز الأمن ويحفظ النسيج الاجتماعي".
الى ذلك، تداول ناشطون في محافظة حضرموت، مقاطع فيديو، تظهر انتشار قوات الجيش الوطني في شوارع مدينة سيئون ومديريات حضرموت الوادي والصحراء، لتأمينها من أي محاولات زعزعة الامن، خصوصا مع تحشيد "الانتقالي الجنوبي"، الآلاف من مسلحيه الى سيئون تحت غطاء الاحتفال بعيد الاستقلال عن الاحتلال البريطاني (30 نوفمبر).
جاء قرار قوات الجيش الوطني في المنطقة العسكرية الاولى الانتشار بعد اصدار "المجلس الانتقالي الجنوبي" إعلانا يسوغ لبدء شنه حربا واسعة تحرق حضرموت. ردا على تسديد "قوات حماية حضرموت" ما وصف "ضربة استباقية" لمليشياته وتمكنها من احباط غاية تحشيداته المسلحة الى المحافظة.
تفاصيل: الانتقالي يبدأ إحراق حضرموت (اعلان)
وباغتت "قوات حماية حضرموت" المدعومة من السعودية، مليشيات "الانتقالي الجنوبي"، بخطوة عسكرية استباقية اجبرتها على الانسحاب، واحبطت غاية تحشيدات "الانتقالي الجنوبي" المسلحة إلى حضرموت، تحت غطاء الاحتفال بالعيد الـ 58 للاستقلال عن الاحتلال البريطاني (30 نوفمبر).
تفاصيل: قوات حضرموت تباغت "الانتقالي"
سبق هذا اعلان رئيس "حلف قبائل حضرموت" الشيخ عمرو بن حبريش، في اللقاء القبلي الخميس (27 نوفمبر)، أن "محافظة حضرموت آمنة وليس فيها ما يستدعي تحشيد الانتقالي الارتال العسكرية الى المحافظة"، وأكد أن "هدف التحشيدات السيطرة على حضرموت وثرواتها، وسيتم ردعها بمقاومة مسلحة".
شاهد .. رئيس حلف حضرموت يعلن مقاومة "الانتقالي" (فيديو)
كما أعلن البيان الختامي للاحتشاد القبلي بهضبة حضرموت "قرار مواجهة القوات القادمة إلى المحافظة بالقوة"، وطالب التحالف والحكومة بـ "التحرك لايقاف المغامرة قبل انفجار الموقف وإخراج القوات القادمة". معلنا "الاستنفار الشامل وتفويض قوات حماية حضرموت بالتحرك الفوري لردع أي قوة غازية للمحافظة".
وأكد أن "استمرار دعم القوات المهاجمة هو إعلان حرب مفتوح على حضرموت سيتم الرد عليه دون تردد"، وأنه "تم تشكيل غرفة عمليات موحدة وربطها بقيادة قوات حماية حضرموت، مع توجيه مباشر بتتبع التحركات وتوثيق الخروقات والاستعداد لكل الخيارات". مُحملا الحكومة "المسؤولية الكاملة عن أي دماء قد تُراق".
شاهد .. حلف حضرموت يعلن الاستنفار لردع الانتقالي (فيديو)
من جانبه، وفي مسعى لاحتواء التوتر، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي مساء الخميس (27 نوفمبر) قرارا باقالة محافظ حضرموت مبخوت بن ماضي، وتعيين سالم الخنبشي، محافظا لمحافظة حضرموت شرق اليمن، "بعد موافقة اعضاء المجلس"، في اشارة إلى ضغط سعودي لإعادة تعيين الخنبشي.
تفاصيل: قرار جمهوري عاجل لمنع كارثة !
جاء القرار بعد صدور اعلان قبلي وصف بالناري، بشأن التحشيدات العسكرية الواسعة الجارية منذ ايام لما وصف بـ "معركة الحسم" في محافظة حضرموت، مع مليشيا "الانتقالي الجنوبي" الانقلابية والمتمردة على الشرعية، واحباط مساعي الامارات الحثيثة لفرض سيطرتها على المحافظة.
تفاصيل: اعلان ناري بشأن المعركة الوشيكة
سياسيا، حسم حزب التجمع اليمني للإصلاح، موقفه من الاحداث المتسارعة في محافظة حضرموت، وإقالة المحافظ المؤتمري مبخوت مبارك بن ماضي، في مسعى لاحتواء التوتر المتصاعد، شعبيا، والتصعيد العسكري بين "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات، و"حلف قبائل حضرموت".
تفاصيل: اعلان لـ "الاصلاح" بشأن حضرموت
كما تصدر رئيس تجمع القوى المدنية الجنوبية، عبدالكريم السعدي، إلى إصدار اول تعليق سياسي على المعركة التي تتصاعد نذر اندلاعها بحضرموت، معتبرا أنها امتداد لما حدث في سقطرى وعدن، وداعيا السعودية إلى "خلق اسس الاستقرار في اليمن، وحماية نفسها من خطر يتهدد حدودها ولو بعد حين".
تفاصيل: اول تعليق على المعركة المرتقبة
تتابع هذه التطورات بعد بدء "الانتقالي الجنوبي" تصعيدا جديدا في محافظة حضرموت، وإطلاق قائد مليشيا "الدعم الأمني" الممولة من الامارات، أبو علي الحضرمي، الاحد (24 نوفمبر)، تهديدات غير مسبوقة لحلف قبائل حضرموت وقواته بوصفها "عصابات لقطع الطرق وتهريب المخدرات" حد زعمه.
ومنذ قرابة العامين، يقود رئيس "حلف قبائل حضرموت" و"مؤتمر حضرموت الجامع"، الشيخ عمرو بن حبريش، بدعم سعودي، حراكا قبليا واسعا في حضرموت، يطالب بتمكين أبناء حضرموت من إدارة شؤون المحافظة محليا وماليا وأمنيا، والإستفادة من ثرواتها في معالجة تدهور الخدمات والمعيشة.
بالمقابل، يسعى "المجلس الانتقالي" ومن ورائه الامارات، لاستكمال سيطرته على جنوب اليمن بالسيطرة على المحافظات الشرقية وثرواتها النفطية والغازية، لإدراكه أن "الدولة الجنوبية" التي يحاول فرضها بالقوة لا يمكن ان تقوم لها قائمة من دون محافظات شبوة وحضرموت والمهرة، بما تشكله من مساحة وثروات.
يشار إلى أن المملكة العربية السعودية، ترفض مساعي الامارات لبسط نفوذها على جنوب اليمن عموما والمحافظات الشرقية (شبوة، حضرموت، المهرة)، المحاذية لحدود المملكة، وتعتبرها "خطا احمر"، باعلانها أن أمن هذه المحافظات "جزءا من الامن القومي للمملكة". حسب تصريحات قادة القوات السعودية بالتحالف.
