الخميس 2024/12/19 الساعة 04:38 م

الشرعية تقر خارطة السلام والرواتب

العربي نيوز:

أعلنت الشرعية اليمنية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي، قرار المجلس بالإجماع، المضي بتنفيذ "خارطة الطريق الى السلام في اليمن" بدءا بالملف الاقتصادي والرواتب، التزاما بتعاهده للتحالف العربي بقيادة السعودية والامارات، واميركا وبريطانيا وفرنسا، المقر باجتماع الثلاثاء (17 ديسمبر) في الرياض.

جاء هذا في اجتماع لرئيس واعضاء مجلس القيادة الرئاسي بالعاصمة السعودية الرياض، الاربعاء (18 ديسمبر)؛ أقر نتائج اجتماع المجلس بكامل قوامه مع سفراء السعودية والامارات والولايات المتحدة الامريكية والمملكة المتحدة البريطانية وفرنسا، الثلاثاء (17 ديسمبر)، والتزام المجلس بأولويات المرحلة.

ونقلت وكالة الانباء الحكومية (سبأ) أن "المجلس نوه بنتائج اجتماعه الاخير بسفراء السعودية والامارات واميركا وبريطانيا وفرنسا، الذي جدد التأكيد على الشراكة القوية بين مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، والحلفاء الدوليين الرئيسيين، وتعزيز الأهداف المشتركة، لدعم السلام والأمن والاستقرار في اليمن".

مضيفة: "وأثنى على موقف المجتمع الدولي الموحد ازاء القضية اليمنية والتزامه الثابت بدعم مجلس القيادة والحكومة والشعب اليمني وتخفيف معاناته الإنسانية، ومناصرة تطلعاته في استعادة مؤسسات الدولة، والتنمية، والاستقرار، والسلام،.. متطلعا الى دعم دولي عاجل للاستجابة لأولويات المرحلة الراهنة".

وتابعت: إنه في مقدمة اولويات المرحلة الراهنة "خطة الانقاذ الاقتصادي". مردفة: "وشدد المجلس بهذا الخصوص على اولوية تحسين الخدمات والموارد العامة، والمضي قدما في جهود الاصلاحات، بما في ذلك تفعيل آليات النزاهة، ومكافحة الفساد وفقا لمعاييرها المنسقة مع الشركاء الإقليميين، والدوليين".

شاهد .. الرئاسي يقر الاتفاق الجديد مع التحالف

يأتي القرار بعدما تعهد رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، الثلاثاء (17 ديسمبر) في اجتماع موسع بالعاصمة السعودية الرياض مع سفراء دول التحالف العربي لدعم الشرعية والولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا وفرنسا، بالتزام قطعي تحقيق اولويات رئيسة للمرحلة، ليس بينها التصعيد العسكري.

وحسب وكالة الانباء الحكومية (سبأ)، فإن "مجلس القيادة الرئاسي أكد التزامه الكامل بتحقيق الأولويات الاقتصادية والسياسية والأمنية بما يلبي آمال وتطلعات الشعب اليمني". مشيرة إلى "ترحيب السفراء برؤية المجلس الرئاسي وطموحاته للاصلاح الاقتصادي وتحقيق الاستقرار وتحسين الاوضاع المعيشية".

تفاصيل: الرئاسي يتعهد للتحالف بهذا الالتزام

يتزامن قرار الغاء خيار الحرب، مع اعلان جريء لجماعة الحوثي الانقلابية تحدثت فيه لأول مرة عن استعدادها "التوقيع فورا على خارطة الطريق الى السلام في اليمن"، ورفضها "اي ضغوط لتجميد الخارطة"، وتوعدها في الوقت نفسه بـ "بديل كارثي عن التوقيع"، في تهديد لدول التحالف والولايات المتحدة.

تفاصيل: اعلان حوثي عن "توقيع فوري" على السلام

ترافق اعلان الشرعية والحوثيين مع تسريب معلومات عن استضافة الرياض، أول جولة مفاوضات بين الجانبين، لتنفيذ خارطة الطريق للسلام، بشأن الملف الاقتصادي واستئناف تصدير النفط ودفع رواتب جميع موظفي الدولة وتوحيد البنك المركزي اليمني وطبعات وسعر صرف العملة المحلية.

تفاصيل: الرياض تزف بشرى سارة لجميع اليمنيين

ويؤكد هذا التسريب، تراجع الشرعية عن قرار الحسم العسكري، بفعل "ضغوط سعودية غير مسبوقة، استطاعت الغاء أو تأجيل معركة الحسم للحرب" مع جماعة الحوثي الانقلابية، في اللحظات الاخيرة السابقة لقرار استئناف الحرب بمختلف الجبهات، بموجب الخطة العسكرية المقررة باتفاق ابوظبي.

تفاصيل: ضغوط سعودية تكنسل معركة الحسم !

جاء التراجع عقب يومين، على طلب الشرعية اليمنية، رسميا، تدخلا عسكريا امريكيا واسعا في اليمن دعما لمعركة الحسم مع الحوثيين، التي كان اقرها اتفاق ابوظبي بشأن استئناف الحرب في اليمن لانهاء تهديدات الحوثيين للملاحة، عبر تحالف اقليمي بقيادة الامارات ودعم اميركا وبريطانيا.

تفاصيل: الشرعية تطلب رسميا تدخلا امريكيا عسكريا

واختارت اميركا قائدا عسكريا يمنيا لمهمة حاسمة، شبهتها بمهمة الحسم السريع في سوريا، وأكدت رهانها عليه في الاطاحة بجماعة الحوثي بدءا من الساحل الغربي لليمن وصولا الى العاصمة صنعاء، وقدرته على استغلال العقيدة القتالية السُنية للمقاتلين الإخوان والسلفيين، في التشكيلات المدعومة من السعودية والامارات.

تفاصيل: امريكا تتبنى قائدا لمعركة صنعاء (اسم+ سيرة)

يترافق هذا مع تأكيد دبلوماسيين وسياسيين، تبني السعودية، حلا صادما لانهاء الحرب في اليمن، يفضي لتسليم حكم اليمن خلال المرحلة الانتقالية لتحالف يضم حزب الرئيس الاسبق علي صالح عفاش في صنعاء و"الشرعية" وجماعة الحوثي، وبدأت اجراءات تنفيذيه، وضغوطا على باقي القوى والاطراف لدعم مساعيها. 

تفاصيل: السعودية تسلم اليمن لتحالف عفاش والحوثي !

وتتوافق هذه التسريبات الدبلوماسية والسياسية، مع اصدار جماعة الحوثي، الاحد (8 ديسمبر) اعلانا مفاجئا بشأن الحرب في اليمن و"ملل الشعب"، و"رفض العودة الى نقطة الصفر"، في اول رد على ترتيبات استئناف الحرب وبدء معركة الحسم المُقرة في اتفاق ابوظبي بتشكيل تحالف اقليمي بقيادة الامارات ودعم امريكا وبريطانيا.

تفاصيل: اعلان حوثي جريء بشأن السلام لأول مرة

سبق الاعلان الحوثي، أول تأكيد صادر عن الامم المتحدة لاتفاق ابوظبي بشأن استئناف الحرب وبدء خيار الحسم العسكري في اليمن، عبر تحالف اقليمي بقيادة الامارات، يحظى بدعم امريكي بريطاني لانهاء تهديدات جماعة الحوثي للملاحة وهجماتها المتصاعدة على الكيان الاسرائيلي وسفنه وسفن الدول الداعمة له.

تفاصيل: تأكيد اممي لاتفاق الحسم العسكري باليمن

وتزامن هذا الاعلان الخطير من المبعوث الاممي، مع تسريب مصادر دبلوماسية، استخدام واشنطن جميع اوراق ضغطها على السعودية، لتعطيل ما وصفته "خطوة متهورة ومتسرعة"، تعتزم المملكة الاقدام عليها، مع جماعة الحوثي الانقلابية، في اطار التقارب المتسارع مؤخرا بين المملكة والجماعة، بوساطة ايرانية.

تفاصيل: امريكا تمنع هذه الخطوة السعودية الحوثية

جاءت الضغوط الامريكية على المملكة العربية السعودية لايقاف اندفاعها نحو توقيع خارطة السلام مع جماعة الحوثي، بعدما "رفضت المملكة المشاركة في تمويل هذه الخطة او التنسيق لها بدعوى أنها تتعارض ومصالح المملكة في المرحلة الراهنة المقرونة بالتهدئة". حسب ما أكدت المصادر الدبلوماسية.

تفاصيل: السعودية تحسم موقفها من خطة الحسم باليمن

وبدأت السعودية مؤخرا، تحركا دبلوماسيا لافتا مع الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الاوروبي بشأن احلال السلام في اليمن، بعد التفاهمات مع ايران، وابرام الاخيرة اتفاقا مع جماعة الحوثي بشأن ترتيبات التوقيع على اتفاق "خارطة السلام" التي افضت اليها مفاوضات السعودية والحوثيين بوساطة سلطنة عمان.

تفاصيل: بدء تنفيذ اتفاق سعودي ايراني حوثي !

استطاعت ايران، نهاية نوفمبر الفائت، بطلب سعودي، ابرام اتفاق بين المملكة العربية السعودية وجماعة الحوثي الانقلابية، بشأن ترتيبات تسريع اجراءات التوقيع على اتفاق "خارطة الطريق الى السلام في اليمن" التي افضت اليها مفاوضات الجانبين في مسقط وصنعاء والرياض طوال عامين بوساطة عمانية.

كشفت هذا الاحد (23 نوفمبر)، مصادر دبلوماسية متطابقة، أفادت بأن المملكة وبعيدا عن الشرعية "أرسلت رسالة إلى إيران طلبت فيها من طهران إقناع الحوثي بالدخول في مفاوضات مباشرة بين السعودية وحكومة صنعاء من تحت الطاولة، واستعدادها لتنفيذ كل مطالب حكومة صنعاء بشرط واحد".

مضيفة: "اشترطت المملكة أن يكون الظاهر أمام الجميع ان توقيع الاتفاق بين حكومة صنعاء ومجلس القيادة الرئاسي". وأردفت: "لكن صنعاء رفضت أن يتم ذلك مع أعضاء المجلس الرئاسي الحالي، وتحفظت على بعض اعضائه، والسعودية أبدت مرونة وموافقة على الدفع بتغيير في الرئاسي لإنجاح الاتفاق".

وتابعت: "الحوثي رفض التفاوض مع البعض في المجلس الرئاسي، بزعم أن هذا المجلس سيكون عائقا ولن يقبل بخارطة الطريق، ومن ثم عرضت السعودية على الحوثي موافقتها تغيير بعض اعضاء المجلس الرئاسي، وطلب الحوثي صرف المرتبات قبل التفاهم على تغيير بعض اعضاء المجلس".

تفاصيل: ايران تبرم اتفاقا بين السعودية والحوثيين

أكد هذه التسريبات الدبلوماسية والسياسية، نائب وزير الخارجية في حكومة الحوثيين والمؤتمر الشعبي جناح الرئيس الاسبق علي عفاش، القيادي البارز حسين العزي، في تصريح مثير للجدل نشره الاحد (24 نوفمبر)، على حسابه الرسمي بمنصة إكس (توتير سابقا).

وقال القيادي الحوثي حسين العزي، الذي يشغل منصب رئيس دائرة العلاقات الخارجية في المكتب السياسي لجماعة الحوثي: "قطعت صنعاء والرياض شوطاً مهماً على طريق السلام وتظهران تصميماً تضامنياً مشتركاً على إنجاز هذه الغاية النبيلة". حسب تعبيره.

مضيفا في تعزيز التسريبات الدبلوماسية عن التفاهمات المبرمة مؤخرا بين المملكة والجماعة عبر ايران: "لذلك لن تسمحا لأي طرف فرعي داخل التحالف بمواصلة عرقلة هذا المسار". وأردف قائلا: "واعتقد من المهم أيضا أن تتخلى امريكا عن موقفها المعيق للسلام".

شاهد .. ايران تبرم اتفاقا بين المملكة والحوثيين

وشرعت السعودية، منتصف نوفمبر، في تنسيق سياسي وعسكري مع ايران، على ارفع مستوى، في سياق استكمال "ترتيبات مريبة للاعتراف بجماعة الحوثي رسميا، وتقديم تنازلات على حساب التخلي عن الشرعية اليمنية". حسب ما كشفه سياسيون بارزون، سعوديون ويمنيون، ليل الخميس (14 نوفمبر).

مشيرين إلى تأكيد الولايات المتحدة الامريكية مرارا في الاشهر الاخيرة، على لسان مسؤوليها في الخارجية الامريكية ووزارة الدفاع (البنتاغون) "تحفظ السعودية ورفضها استئناف الحرب في اليمن بزعم انه ليس في صالح المملكة الان". وإلى "تمسك الرياض بخارطة السلام التي توصلت اليها مع جماعة الحوثي". 

تفاصيل: تنسيق سعودي ايراني على حساب اليمن !

ويتوافق هذا مع ما كشفه سياسيون في الولايات المتحدة الامريكية عن نوايا الرئيس الامريكي دونالد ترامب بشأن حرب اليمن، وتجاه جماعة الحوثي، وأنه "لا ينوي خوض حرب في اليمن" لكنه "سيلجأ الى خيارات اخرى بينها مسار دبلوماسي واقتصادي" لكبح تصعيد الحوثيين هجماتهم على الكيان الاسرائيلي وسفنه.

تفاصيل: كشف نوايا ترامب بشأن حرب اليمن

تأتي هذه التطورات، عقب اعلان المبعوث الاممي إلى اليمن، هانس غروندبيرغ، السبت (23 ديسمبر)، تبني الامم المتحدة اتفاق السعودية والحوثيين واطراف الشرعية، على "خارطة طريق للسلام في اليمن"، والتزامهم بتنفيذ تدابير إنسانية واقتصادية، ذكر بينها استنئاف صرف الرواتب وفتح المطارات والموانئ والمنافذ والطرقات.

تفاصيل: حصريا .. موعد توقيع اتفاق السلام والمرتبات

وعقدت المملكة العربية السعودية منذ سبتمبر 2022م مفاوضات غير مباشرة ومباشرة مع جماعة الحوثي الانقلابية عبر وساطة عُمانية ورعاية المبعوث الاممي إلى اليمن، افضت إلى ما سمي "خارطة الطريق للسلام في اليمن" قبل ان تعلن الامم المتحدة تبنيها في ديسمبر 2023م، بما تضمنته من اعتراف بسلطة الحوثيين وانفاذ لشروطهم.

تفاصيل: احتفاء سعودي بلقاء سلمان بهذا القيادي الحوثي !

يشار إلى ان السعودية دفعت بالوساطة العُمانية، نهاية 2021م، عقب تمادي مليشيا الحوثي الانقلابية في استهداف المنشآت النفطية والاقتصادية في كل من المملكة العربية السعودية والامارات، بالطائرات المسيرة المفخخة والصواريخ الباليستية، تحت عنوان "حق الرد على غارات طيران التحالف وحصار ميناء الحديدة ومطار صنعاء". حسب زعمها.