الجمعة 2025/03/28 الساعة 04:03 ص

السعودية تكسر

العربي نيوز - عدن:

كسرت المملكة العربية السعودية، تعنت وصلف "المجلس الانتقالي" التابع للامارات، واعلانه الانقلابي الجديد الصادر عن هيئة رئاسته الثلاثاء، وأرغمته على الامتثال الكامل لسلطة مجلس القيادة الرئاسي وتوجيهات رئيسه الدكتور رشاد محمد العليمي.

وأعلن عضو هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي" ومحافظ عدن، احمد حامد لملس، مساء اليوم الثلاثاء، الغاء قراره و"المجلس الانتقالي" بمصادرة الايرادات العامة للدولة ومنع ايداعها بحساب الحكومة في البنك المركزي وبدء ما سماه "الادارة الذاتية للجنوب".

جاء هذا في بيان صادر باسم مصدر مسؤول في السلطة المحلية لعدن، قال فيه: "نعلن امتثالنا الكامل للتوجيهات الصادرة عن مجلس القيادة والبدء بتوريد الإيرادات إلى البنك المركزي، لضمان سير الإجراءات، وتخفيف المعاناة الإنسانية عن المواطنين".

وحاول البيان حفظ ماء الوجه للمجلس الانتقالي بتعبيره عن الارتياح لما سماه "التعاطي الإيجابي والسريع من مجلس القيادة، مع مطالب السلطة المحلية لعدن بحل مشكلة قطاع الكهرباء، والتوجيه المباشر للحكومة بتوفير المشتقات النفطية للمنظومة الكهربائية".

شاهد .. محافظ عدن يعلن الغاء قرار مصادرة الايرادات

يأتي إعلان القيادي السابق في المؤتمر الشعبي وحاليا في "المجلس الانتقالي" احمد حامد لملس، بعد ساعات على على اصدار الرئيس رشاد العليمي توجيهات بإيداع ايرادات الدولة في حساب الحكومة بالبنك المكزي، وتحذير الحكومة من عواقب عدم توريدها.

تفاصيل: اعلان حكومي جريء وصادم لليمنيين (بيان)

واعلنت هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي" الثلاثاء الفائت، بيانا انقلابيا جديدا على الشرعية اليمنية، ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، تضمن أمر محافظي المحافظات التابعين له بالامتناع عن ايداع الايرادات العامة للدولة في حساب الحكومة بالبنك المركزي في العاصمة المؤقتة عدن.

سعت رئاسة "المجلس الانتقالي" من خلال بيانها، حسب مراقبين إلى "محاولة القفز عن القارب، وركوب موجة احتجاجات المواطنين على تدهور الاوضاع وتردي الخدمات وانهيار العملة وغلاء المعيشة، بتحميل الحكومة كامل المسؤولية، والظهور منقذا ومخلصا مما سمته "خطة ممنهجة لإفقار المواطنين وتعذيبهم".

شاهد .. "الانتقالي" يصدر بيان انقلابه الجديد على الشرعية

وكشف "المجلس الانتقالي" التابع للامارات، عن حقيقة دوافعه للتصعيد الاخير وشن حملة واسعة ضد الحكومة ورئيسها معين عبدالملك، وأنه ليس ما سماه "الفساد وافلاس الخزينة" بل سعي "الانتقالي" لفرض مطالب رئيسة له، تمكنه من الانفراد بنهب ايرادات الدولة، التي يشارك بنهب نصفها الان.

تفاصيل: "الانتقالي" يكشف دوافع تصعيده ويعلن مطالبه (فيديو)

جاء هذا الانقلاب الجديد من "الانتقالي" عقب اقل من 24 ساعة على تسجيل رئيس مجلس الوزراء الدكتور معين عبدالملك سعيد، اول رد رسمي على الاتهامات التي كالها له عضو مجلس القيادة الرئاسي، ونائب رئيس "المجلس الانتقالي" قائد ما يسمى "الوية العمالقة الجنوبية" الممولة من الامارات، عبدالرحمن المحرمي.

تفاصيل: رئيس الحكومة يرد على اتهامات المحرمي (وثيقة)

كما جاء القرار بعد يوم على اصدار محافظ عدن، القيادي في المجلس الانتقالي" احمد حامد لملس قرارا بعدم ايداع الايرادات العامة الجمركية والضريبية للعاصمة المؤقتة عدن في حساب الحكومة بالبنك المركزي، واصدار محافظ شبوة المؤتمري الموالي للامارات عوض العولقي قرارا مماثلا ومنع نقل نفط شبوة لخارجها.

وتتوالى فضائح فساد مالي بمئات المليارات كاشفة عن قائمة لصوص العملة واللقمة والخدمة، من مختلف اطراف السلطة في عدن، تتجاوز الحكومة ورئيسها، إلى قيادات "المجلس الانتقالي" ومليشياته والتشكيلات المسلحة الموالية للامارات، متسببة في ارتفاع سقف مطالب المواطنين ليتجاوز مجرد اقالة الحكومة، إلى #طرد_منظومة_الفساد كاملة.

تفاصيل: فضائح فساد هائل تكشف لصوص العملة واللقمة (اسماء)

وتسبب "المجلس الانتقالي" في مفاقمة تدهور الاوضاع الاقتصادية والادارية والخدمية وانهيار العملة وارتفاع اسعار السلع والخدمات، باستمرار تمرده على مجلس القيادة الرئاسي والحكومة منذ انقلابه على الشرعية في اغسطس 2019م بدعم واسناد عسكري اماراتي، واستحواذه على قدر كبير من الايرادات العامة للدولة، في عدن وعدد من مدن جنوبي البلاد.

يشار إلى أن الامارات تبنت إنشاء "المجلس الانتقالي" وتمويل تجنيد وتسليح ما يقارب 50 لواء من المليشيات المسلحة، ليغدو الذراع السياسي والعسكري لها في جنوب البلاد، وأداة فرض انفصال جنوب اليمن، بدولة تابعة لأبوظبي وأجندة اطماعها في موقع اليمن وسواحله وثرواته، ضمن سعيها لفرض نفوذها السياسي والاقتصادي على دول المنطقة، عبر هيمنتها على خطوط الملاحة الدولية.