العربي نيوز:
رد المبعوث الخاص لامين عام الامم المتحدة الى اليمن، هانس غروندبيرغ، على بيان الحكومة الاحتجاجي بشأن ما سمته "المتماهي مع جماعة الحوثي" على خلفية اللقاءات السعودية الحوثية ضمن تحركات سعودية لاستئناف مساعي تفعيل وتنفيذ "خارطة الطريق الى السلام في اليمن" التي افضت اليها مفاوضات السعودية وجماعة الحوثي بوساطة عمانية نهاية 2024م.
جاء هذا في بيان جديد هو الثالث على التوالي خلال أيام، اصدره مكتب المبعوث الاممي الى اليمن هانس غروندبيرغ، ليل السبت (25 ابريل)، دعا فيه المجتمع الدولي إلى مساندة الحل السياسي في اليمن والدفع بقوة لاحلال السلام في اليمن ومعالجة تداعيات الحرب المتواصلة في اليمن للسنة الحادية عشرة، على الاوضاع الانسانية اقتصاديا وخدميا ومعيشيا وامنيا.
وقال المبعوث الاممي الى اليمن، في بيانه المنشور على الموقع الالكتروني لمكتبه وحساباته الرسمية بمنصات التواصل الاجتماعي: "نحتفل هذا العام باليوم الدولي للتعددية والدبلوماسية من أجل السلام في لحظة تتعرض فيها بنية حل المشكلات الجماعي للضغط - وفي وقت تسقط فيه تكلفة هذا الإجهاد بشكل مباشر على الناس الذين يعيشون في مناطق النزاع".
مضيفا: "في وقت تشهد فيه التوترات الدولية المتصاعدة حول النزاع في الشرق الأوسط، يظل الحفاظ على التركيز الجماعي على عملية سياسية يمنية بقيادة اليمنيين تحت رعاية الأمم المتحدة أمراً أساسياً". وأردف قائلا: أن اليمنيين لا يحتاجون إلى نظام دولي مثالي. ما يحتاجونه هو وقوف المجتمع الدولي موحداً خلف حلاً سلمياً في اليمن". حسب البيان.
واختتم مبعوث امين عام الامم المتحدة الخاص الى اليمن، هانس غروندبيرغ، بيانه بتعهده مواصلة جهوده ولقاءاته مع الاطراف المحلية والاقليمية والدولية لأجل هدف رئيسي لخصه في "ضمان دعم إقليمي ودولي متماسك ومنسق لعملية السلام في اليمن". وهو ما كان شدد عليه في احاطته الاخيرة الى مجلس الامن الدولي بشأن اليمن، الثلاثاء (14 أبريل).
واحتجت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، الجمعة (24 ابريل) في بيان لناطقها ووزير الاعلام والثقافة، بما سمته "تماهي الخطاب الإعلامي للمبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، ومكتبه الإعلامي، المتماهي مع جماعة الحوثي، وذلك بتبني تسميات وتوصيفات جغرافية وسياسية غير منضبطة تخفف من "توصيفها القانوني ككيان انقلابي غير شرعي".
البيان قال: إن "استمرار المبعوث الأممي في استخدام تسميات أو توصيفات جغرافية وسياسية غير منضبطة، يعتبر "انزلاقاً لغوياً" يخرج عن الإطار الذي رسمته القرارات الدولية. وأضاف: إن تلك التوصيفات التي يطلقها المبعوث الأممي "تُفضي ولو بدون قصد إلى منح جماعة الحوثي غطاءً يخفف من وضوح توصيفها القانوني ككيان انقلابي غير شرعي".
والخميس (23 فبراير) صدر اعلان اممي بشأن انفراج كبير في ملفي استئناف تصدير النفط والغاز ودفع رواتب جميع موظفي الدولة بعموم محافظات الجمهورية، بعد احراز تقدم في مسار مفاوضات السلام في اليمن لبدء تنفيذ اتفاق "خارطة الطريق للسلام في اليمن" الذي افضت اليه مفاوضات السعودية وجماعة الحوثي بوساطة عمانية نهاية 2023م.
تفاصيل: انفراج ملف الرواتب والسلام
في السياق نفسه، أصدر مكتب المبعوث الاممي الى اليمن، هانس غروندبيرغ، بيانا نشره على موقعه الالكتروني وحساباته بمنصات التواصل الاجتماعي، عن زيارة نفذها المبعوث غروندبيرغ إلى سلطنة عُمان، في إطار جهود دبلوماسية مكثفة لدفع عملية السلام في اليمن، بالتوازي مع رعايته لقاءات عسكرية بين السعودية وجماعة الحوثي.
تفاصيل: بشرى انتظرها اليمنيون لسنوات
والثلاثاء (21 ابريل) أُعلن رسميا عن توصل السعودية الى اتفاق عسكري جديد مع جماعة الحوثي، في ختام لقاء وفدين عسكريين للجانبين لم تشارك فيه الحكومة، بشأن التطورات المتسارعة جراء نذر استئناف الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران عقب تعثر المفاوضات الامريكية الإيرانية المباشرة، وانتهاء الهدنة المعلنة لمدة اسبوعين.
تفاصيل: اتفاق عسكري سعودي حوثي!
جاء عقد اللقاء العسكري بين السعودية وجماعة الحوثي في العاصمة الاردنية عمان، ضمن مساع حثيثة وتحركات مكثفة بدأتها السعودية لاحتواء الحوثيين على خلفية تهديداتها بتصعيد خطير في حال استئناف الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران والعدوان الاسرائيلي على لبنان والضفة الغربية وقطاع غزة في فلسطين، بما في ذلك اغلاق مضيق باب المندب.
تفاصيل: السعودية تبدأ احتواء الحوثيين!
وفي وقت سابق كشفت مصادر دبلوماسية عربية وخليجية، السبت (22 نوفمبر 2025م)، عن أن قيادة المملكة العربية السعودية "بدأت النظر بجدية" في ستة مطالب رئيسة اطلقتها جماعة الحوثي الانقلابية في اليمن، إلى المملكة، وقرنت التأخر في تلبيتها، بتهديدات استئناف هجماتها على المنشآت النفطية والاقتصادية السعودية.
تفاصيل: السعودية تنظر بستة شروط حوثية
التزمت السعودية باتفاق الهدنة المبرم بين التحالف ومجلس القيادة الرئاسي وجماعة الحوثي، والمعلن مطلع ابريل 2022م، رغم الضغوط الامريكية على السعودية للمشاركة في الحملة العسكرية التي نفذها الرئيس جو باييدن ثم حملة الرئيس دونالد ترامب، ضد جماعة الحوثي على خلفية استهدافها الكيان الاسرائيلي "اسنادا لغزة".
وعقدت السعودية منذ سبتمبر 2022م مفاوضات غير مباشرة ثم مباشرة مع جماعة الحوثي بوساطة عُمانية ورعاية المبعوث الاممي، أفضت إلى اتفاق سمي "خارطة الطريق للسلام الشامل في اليمن"، يتالف من ثلاث مراحل تشمل دفع رواتب الموظفين وفتح المطارات والموانئ والطرقات واطلاق الاسرى، وترتيبات عسكرية وسياسية.
تفاصيل: رسميا.. السعودية تنشر خطة السلام في اليمن (وثيقة)
يشار إلى أن الرياض دفعت بالوساطة العُمانية، نهاية 2021م، عقب تمادي جماعة الحوثي في استهداف المنشآت النفطية والاقتصادية في كل من السعودية والامارات، بالطائرات المسيرة المفخخة والصواريخ الباليستية، تحت عنوان "حق الرد على غارات طيران التحالف وحصار ميناء الحديدة ومطار صنعاء". حسب زعمها.
