العربي نيوز:
صدر اعلان رسمي عن الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، بشأن فوضى عارمة قالت إنها وشيكة الاجتياح للعاصمة المؤقتة عدن، بالتوازي مع كشف مصادر حكومية معلومات استخباراتية عن مخطط تموله الامارات لتفجير الوضع في عدن والمحافظات الجنوبية والشرقية، سعيا لفرض انفصال جنوب البلاد.
جاء هذا في بيان للحكومة نشر ناطقها وزير الاعلام والثقافة معمر الارياني، أدان جريمة اغتيال القيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح ورجل الاعمال الدكتور عبدالرحمن الشاعر مساء السبت (24 ابريل) أثناء مروره في منطقة كابوتا بمديرية المنصورة، واعتبرتها "تصعيداً خطيراً يستهدف استقرار العاصمة المؤقتة عدن".
وقال البيان: إن استهداف أي مواطن أو شخصية سياسية هو مساس مباشر بمسؤولية الدولة تجاه جميع أبنائها دون استثناء، وبسيادة القانون والنظام العام. وأردف: إن هذه الجريمة تأتي في سياق محاولات ممنهجة لخلط الأوراق وتقويض ما تحقق من استقرار، عبر إعادة إنتاج الفوضى كأداة لفرض وقائع خارج إطار الدولة".
مضيفة: إن مخططات ومحاولات اغراق العاصمة المؤقتة عدن بالفوضى "تهدد السلم المجتمعي ويقوض الثقة العامة". وتابع البيان قائلا: "إن استهداف شخصية سياسية، أياً كان انتماؤها، يفتح الباب أمام استهدافات أوسع قد تطال مختلف المكونات، الأمر الذي يستدعي موقفًاً وطنياً جامعاً في مواجهة هذه الممارسات".
مؤكدا أن "الدولة لن تتهاون مع أي محاولة لزعزعة الأمن أو تحويل عدن إلى ساحة للفوضى، وأن مؤسساتها الأمنية والعسكرية والسلطة المحلية ستضطلع بمسؤولياتها كاملة، وتكثف جهودها لكشف ملابسات الجريمة، وملاحقة الجناة ومن يقف خلفهم، وتقديمهم للعدالة، بما يعزز هيبة الدولة ويصون أمن واستقرار عدن".
وكشف موقع "عربي21" الدولي الاخباري، عن مساعي إماراتية إلى استعادة نفوذها في جنوب اليمن بأساليب جديدة بعد انتهاء حرب إيران، رغم الانتكاسة التي تعرضت لها بعد دعم السعودية عسكريا انهاء الانقلاب الاخير لمليشياتها وتنفيذ قرار الحكومة انهاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات وتواجدها العسكري في اليمن.
وفقا للموقع فقد نقل عن مصادره الخاصة تأكيدها تمسك الامارات بنفوذها في اليمن الذي أنفقت عليه مليارات الدولارات، وأنها "قد تتجه إلى إعادة التموضع عبر حضور غير مباشر، من خلال تفعيل قوى محلية حليفة ودعم فصائل محلية وتوسيع شبكة نفوذها داخل الأوساط القبلية والاقتصادية، بدلا عن التدخل العسكري المباشر".
موضحا أن الامارات تسعى إلى تأمين مصالحها في الموانئ والسواحل والجزر الاستراتيجية اليمنية، خاصة في ظل الأهمية المتزايدة للممرات البحرية". وأفاد بأنه "يرجح أن تتحول العلاقة مع المملكة من التوتر إلى تنافس ناعم، مع إمكانية القبول بتقاسم نفوذ محدود، خصوصًا في المناطق الساحلية، مقابل عدم تصعيد مشاريع الانفصال".
ويتواصل في العاصمة المؤقتة عدن، منذ ليل السبت (25 ابريل)، استنفار واسع للسلطات والآليات الامنية تنفيذا لتوجيهات عاجلة وحاسمة اصدرها وزير الداخلية اللواء الركن ابراهيم حيدان، لمدير عام شرطة عدن بفتح تحقيق عاجل في جريمة اغتيال الدكتور عبدالرحمن الشاعر، وتكثيف الجهود لتعقب وضبط منفذيها في اسرع وقت".
تفاصيل: انقلاب العاصمة رأسا على عقب!
وفجر حزب التجمع اليمني للإصلاح، مفاجأة مدوية، بكشفه عن هوية الجهة المتورطة في اغتيال القيادي في الحزب ورئيس مجلس إدارة مدارس النور الأهلية في عدن، الدكتور عبدالرحمن الشاعر، مساء السبت (25 ابريل)، واتهم الامارات وخلاياها -ضمنيا- بتنفيذ الجريمة التي وصفها بـ "الارهابية".
جاء هذا في بيان نعي حزب الاصلاح الدكتور الشاعر، قال فيه: إن اغتيال الدكتور عبدالرحمن الشاعر بهجوم مسلح استهدفه في مديرية المنصورة أثناء توجهه لحضور فعالية علمية خاصة بمسابقة الروبوت والذكاء الاصطناعي "جريمة إرهابية" واستهداف للوطن والتعليم والسكينة العامة في العاصمة المؤقتة عدن.
مضيفا في تسمية المتورطين بالجريمة ضمنيا: إن "اغتيال الشاعر يمثل مؤشرًا خطيرًا على عودة مسلسل الاغتيالات الذي شهدته العاصمة المؤقتة عدن خلال السنوات الماضية". في اشارة الى ثبوت تمويل الامارات خلايا اغتيالات في عدن طالت عشرات السياسيين وائمة وخطباء المساجد في عدن.
وأكد حزب الاصلاح أن "استمرار الإفلات من العقاب والتقاعس في حماية الشخصيات العامة أسهما في خلق بيئة حاضنة لمثل هذه الجرائم". داعيا في ختام بيانه "القوى السياسية والوطنية ومنظمات المجتمع إلى التوحد في مواجهة الاغتيالات والعنف، والعمل على حماية السلم الأهلي ومنع انزلاق المدينة نحو الفوضى".
يشار إلى أن عسكريين امريكيين متقاعدين واخرين ينتمون إلى الكيان الاسرائيلي، اقروا في لقاءات تلفزيونية مع قناة "BBC" بتعاقد الامارات معهم لادارة عمليات اغتيالات في جنوب اليمن استهدفت من سموهم "قيادات في تنظيمات ارهابية" كما ثبت قضائيا تورط هاني بن بريك في ادارة خلايا محلية للاغتيالات في عدن.
