الجمعة 2024/03/01 الساعة 07:37 ص

مؤتمريون يحرجون اسرة عفاش بهذا الطلب العاجل (تفاصيل)

العربي نيوز - الرياض:

أحرجت قيادات بارزة في المؤتمر الشعبي العام، جناح الرئيس الاسبق علي صالح عفاش، ابناءه وابناء اخيه، وفي مقدمهم طارق عفاش، قائد ما يسمى قوات "المقاومة الوطنية حراس الجمهورية"، برسائل مباشرة تتضمن مطالب بمواقف صريحة ومباشرة، حيال تصعيد "الانتقالي الجنوبي" خطاب وتحركات فرض انفصال جنوب اليمن، وتنتقد صمتهم وحديثهم على استحياء عن وحدة اليمن.

وتساءل قياديون بارزون في المؤتمر الشعبي العام، داخل اليمن وخارجه، عن اسباب صمت احمد علي عفاش، وطارق عفاش، وشقيقيه عمار ويحيى عفاش، وباقي افراد اسرة علي صالح عفاش، وماذا اذا كان يعني موافقتهم على مخطط تقسيم اليمن وانفصال جنوبه بدولة تابعة للامارات، في مقابل حكمهم أو مشاركتهم في حكم شمال البلاد.

جاء بين ابرز من احرج أسرة عفاش، بهذه التساؤلات، أمين العاصمة صنعاء ووزير الدولة في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، اللواء عبدالغني جميل، وجه رسالة مباشرة لطارق عفاش، نشرها على حسابه بمنصة التدوين المصغر "تويتر"، تضمنت التساؤلات المثارة بين اوساط اليمنيين عن موقف اسرة عفاش من تقسيم اليمن.

وقال اللواء عبدالغني جميل في رسالته المقتضبة: "الأخ العميد طارق صالح عضو مجلس القياده تاريخك ناصع ومقاتل شرس والجميع يعرف همك وهدفك هو الحوثي لاسواه وهذا أمر مفروغ منه وتحسب لك". مضيفا: ""لكن إذا لم تحافظ على بصمات الزعيم التاريخيه، على الأقل لا تكون شريك في طمس تاريخه والتاريخ لا يرحم".

شاهد .. مؤتمريون يحرجون اسرة عفاش بهذه التساؤلات

 يأتي هذا وسط حيرة ومخاوف بين اوساط اليمنيين حيال تصعيد "المجلس الانتقالي" لمساعي فرض انفصال جنوب اليمن، واعلانه في البيان الختامي لما سماه "اللقاء التشاوري للمكونات الجنوبية" رغم اعلان معظم هذه المكونات مقاطعتها اللقاء، "الاصطفاف الجنوبي ضد الاحتلال اليمني"، و"إقرار وثيقة اسس بناء الدولة الجنوبية الفيدرالية".

تفاصيل: "الانتقالي" يصدر بيان الانفصال رقم (1)

يتزامن هذا، مع اتخاذ السعودية، قرارا عاجلا وحازما، حيال التصعيد الاخير من "المجلس الانتقالي" التابع للامارات، في محافظة حضرموت، ونشره مليشياته ومدرعاته الاماراتية في المكلا وتحريك ارتال منها صوب سيئون، وبدأت فعاليا اول تحرك لمواجهته حماية لأمنها القومي ومصالحها الاستراتيجية في حضرموت المحاذية لحدود المملكة.

تفاصيل: قرار سعودي عاجل وحازم يرعب "الانتقالي"

وأزاح مسؤولون سياسيون ومحليون، الستار عن تفاصيل مخطط اماراتي خطير يستهدف حضرموت، والمملكة العربية السعودية وامنها القومي ومصالحها الاستراتيجية، بدأت تنفيذه باشراف ضابط المخابرات الاماراتية في اليمن، مليشيات "الانتقالي" التي انتشرت بكثافة في حضرموت تحديا لتأكيدات السعودية اعتبارها منطقة نفوذ لها.

تفاصيل: بدء تنفيذ مخطط اماراتي ضد حضرموت (صور)

سبق هذه التحركات الاماراتية، اطلاق السعودية، اعلانا رسميا بشأن حضرموت، على لسان قائد الدعم والإسناد في التحالف اللواء سلطان البقمي، بعث فيه رسالة مباشرة للامارات استهلها بقوله: "إن حضرموت منا وفينا"، وأثار حفيظة وريبة المراقبين للشأن اليمني، لتصريحه بنظرة المملكة لحضرموت، وتطلعاتها التوسعية فيها.

تفاصيل: اعلان سعودي مفاجئ بشأن حضرموت (فيديو)

وجاء هذا الاعلان السعودي، بعدما احتدم صراع النفوذ بين السعودية والامارات في جنوب البلاد، وبخاصة في حضرموت والمهرة، إثر اصرار الامارات على اخراج قوات الجيش الوطني منها واخضاعها لسيطرة مليشياتها المحلية، ودفع السعودية بألوية قوات "درع الوطن" الممولة منها، محل مليشيا "الانتقالي" بدءا من منفذ الوديعة.

تفاصيل: السعودية تحسم عسكرياً صراع النفوذ في حضرموت (صور)

تبنت السعودية منذ بداية العام 2022م تمويل تشكيل وتسليح الوية من السلفيين في جنوب اليمن، باسم "قوات اليمن السعيد" ثم "العمالقة الجديدة"، قبل ان تستقر تسميتها بقوات "درع الوطن" حسب قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي بإنشائها نهاية يناير الماضي، لتكون بموازاة مليشيات الامارات وكابحا لتمردها وزعزته الاستقرار.

تفاصيل:  إنشاء جيش جديد موازٍ بهذه التسمية والقيادة

وتدعم الامارات منذ العام 2021م تمدد نفوذ "الانتقالي" ونشر مليشياته بحضرموت، عبر افتعاله مواجهات وتحريكه تظاهرات احتجاجية على تدهور الاوضاع وتردي الخدمات وارتفاع اسعار المشتقات النفطية، ودعواته لتشكيل قوات مسلحة حضرمية، وتنفيذ حملات دعائية واسعة لوضع احجار اساس وتدشين مشاريع خدمية تقدمه منقذا.

بالمقابل، كشف مراقبون سياسيون وعسكريون عن "مخاوف جدية" من اندلاع حرب اقليمية بين السعودية وسلطنة عمان والامارات وقد تقود إلى حرب دولية، بفعل دفع الامارات "المجلس الانتقالي " لفرض نفسه ومليشياته على المكونات السياسية والمجتمعية والقبلية في حضرموت، وتلويح الاخيرة باللجوء لخيار المواجهة المسلحة مع "الانتقالي"..

تفاصيل: نذر حرب اقليمية ودولية تنطلق من حضرموت

يُعد تصعيد "الانتقالي" ورئيسه عيدروس الزُبيدي لخطاب الانفصال في افتتاح "لقائه التشاوري"، وقبله كلمتيه بمناسبتي ذكرى تحرير عدن وعيد الفطر، "تحديا جديدا لعزم السعودية على انهاء تمرد الانتقالي واعاقته عمل مجلس القيادة الرئاسي والحكومة منذ انقلابه على الشرعية في 2019"، وتسببه في تدهور الاوضاع الادارية والخدمية والمعيشية.

يشار إلى أن "المجلس الانتقالي" ومن ورائه الامارات، يسعى للسيطرة على ثروات المحافظات الشرقية النفطية والغازية، لإدراكه أن "الدولة الجنوبية" التي يسعى الى فرضها بالقوة لا يمكن ان تقوم لها قائمة دون محافظات شبوة وحضرموت والمهرة، بما تشكله من مساحة وثروات، مستغلا محدودية سكانها، ومستهينا بمقاومتها المسلحة لتوجهاته الرامية لاخضاعها بالقوة.