العربي نيوز:
شهدت محافظة تعز، تدمير مسجد في مناطق سيطرة ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية، بقصف مباشر استهدف المسجد، حسب مصادر محلية وميدانية متطابقة، أكدت ما اعلنته سلطات جماعة الحوثي في مديرية حيفان بمحافظة تعز، منتصف ليل الثلاثاء (3 نوفمبر)، قبل ان تبث صورا ومشاهد فيديو، تعزز ما جاء في الاعلان.
بدورها، سارعت ما يسمى "الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد" التابعة لسلطات جماعة الحوثي وحزب المؤتمر الشعبي، إلى "إدانة استهداف طيران العدو السعودي مسجد في منطقة جاشع بمديرية حيفان في محافظة تعز". وأعتبرته "اعتداء آثم يمثل انتهاكا صارخا لحرمة بيوت الله، وتعديا سافرا على المقدسات الإسلامية".
وقالت في بيان: إن "استهداف المساجد وترويع المصلين جريمة خطرة، تتجاوز استهداف الحجر والبنيان إلى المساس بحرمة المقدسات والشعائر الدينية، وانتهاك القيم الدينية والإنسانية التي تصون أماكن العبادة من الاعتداء والاستباحة". وأن "دور العبادة التي جعلها الله مواضع للعبادة والسكينة والأمان". وفق البيان.
مضيفا: "لا يمكن بأي حال تبرير استهداف المساجد تحت أي ذريعة؛ فالمساجد لها حرمتها ومكانتها في الإسلام، والاعتداء عليها اعتداء على شعائر الله". وتابع: "إن هذه الجريمة تضاف إلى سلسلة طويلة من اعتداءات النظام السعودي التي طالت أكثر من 2000 مسجد في اليمن". داعيا العالم الاسلامي إلى إادانتها.
ومن جانبه، أعلن المتحدث العسكري لجماعة الحوثي، بداية ليل الاربعاء (4 نوفمبر) أن السعودية "شنت 104 غارات جوية وصواريخ خلال الـ24 ساعة الماضية. استهدفت الأعيان المدنية في العاصمة صنعاء ومحافظات الجوف والبيضاء وصعدة وعمران ومأرب وتعز ولحج، وخلّفت عشرات الشهداء والجرحى جلُّهم نساء وأطفال".
موضحا في بيان الاحاطة اليومية: إن الغارات الجوية السعودية نفذتها طائرات ‘F15‘ و‘تايفون‘، أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف، والعدوان الصاروخي من نجران وجيزان". وذكر أن "إجمالي غارات العدوان السعودي منذ بدء تصعيده على بلدِنا بلغت أربعة آلاف و136 غارة جوية وصاروخًا". حسب ما ورد في البيان.
كما اعلن المتحدث باسم وزارة الصحة بحكومة جماعة الحوثي وحزب المؤتمر الشعبي، غير المعترف بها، انيس الاصبحي في بيان بالساعات الاولى من صباح اليوم الخميس: أن "عدد ضحايا غارات طيران العدو السعودي على المنازل خلال الساعات الـ 12 الماضية بلغ 12 شهيدا و15 جريحا أغلبهم من النساء والأطفال". حسب البيان.
موضحا أن "سبعة مدنيين قتلوا بينهم طفلان وستة أطفال اصيبوا باستهداف الطيران السعودي منزل المواطن منصور هايل سنان بمنطقة البرح في مديرية مقبة بتعز"، وأن "إمرأة وثلاثة أطفال قتلوا، واصيب أربعة مواطنين بينهم ثلاثة أطفال باستهداف الطيران السعودي منزل أحد المواطنين في عزلة الأثاور بمديرية حيفان في تعز". وفق الاعلانين: (1) و(2).
تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
وأظهرت الهجمات الحوثية المتواصلة على السعودية بزعم "فرض معادلة المطار بالمطار والحصار بالحصار"؛ تطورا لافتا لترسانة الصواريخ الباليستية الفرط صوتية والمجنحة متعددة الرؤوس والطائرات المسيرة المتشظية، تمثل في اختراقها منظومات الدفاعات الجوية السعودية واصابة منشآت شركة ارامكو ومطارات الملك خالد في الرياض والملك فهد في الدمام ونجران وابها.
بالمقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها منذ منتصف يوليو 2026م حسب اعلانات الحوثيين "4136 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".
